تباطؤ تضخم الأسعار في تركيا يمهد الطريق لخفض قريب لأسعار الفائدة


هذا الخبر بعنوان "تباطؤ مفاجئ للتضخم في تركيا يعزز فرص خفض أسعار الفائدة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصل التضخم في تركيا تباطؤه خلال شهر سبتمبر، مما عزز التوقعات باحتمال خفض أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المركزي، وذلك بغرض المساهمة في تخفيف ضغوط السيولة الناتجة عن أزمة صناديق محلية.
أوضح معهد الإحصاء التركي يوم الإثنين أن نمو أسعار المستهلكين على أساس سنوي تراجع للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى 29.7% مقارنة بـ 31.5% في شهر أغسطس، بينما كانت أوسط تقديرات 18 خبيراً اقتصادياً استطلعت آراءهم وكالة “بلومبرغ” تشير إلى 30.3%. أما على أساس شهري، فقد بلغ نمو الأسعار 1.84%، وهي نفس النسبة المسجلة في أغسطس وأقل من متوسط التوقعات البالغ 2.28% وفق استطلاع “بلومبرغ” الذي شمل 17 محللاً، في حين كانت أسعار النقل، والتعليم، والإسكان ضمن أبرز المساهمين في الزيادات الشهرية.
عقب إعلان البيانات، استمرت الأسهم التركية في تحقيق مكاسب مدفوعة بقفزة في أسهم البنوك؛ إذ صعد مؤشر البنوك في بورصة إسطنبول (BIST Banks Index) بنسبة وصلت إلى 2.8%، مما يعكس تصاعد الرهانات على تراجع تكاليف الاقتراض. كما صعدت السندات المقومة بالليرة وتراجع عائد السندات لأجل عامين بواقع 36 نقطة أساس ليصل إلى 39.49%، بينما استقرت الليرة نسبياً عند مستوى 49.16 ليرة مقابل الدولار الأميركي في تمام الساعة 10:08 صباحاً بتوقيت إسطنبول.
على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن حرب إيران قد أبقى الضغوط التضخمية مرتفعة في تركيا التي تعد دولة مستوردة للطاقة، إلا أن فتور طلب المستهلكين، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وانحسار السيولة في السوق إثر فضيحة صناديق حديثة، أسهمت في الحد من تلك الضغوط، وهي معطيات تعزز مبررات اتخاذ قرار خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المرتقب في 22 أكتوبر.
تجدر الإشارة إلى أن المخاوف المتعلقة ببعض الصناديق البارزة التي كانت تقدم عوائد مرتفعة بصورة مشبوهة قد تحولت إلى حالة ذعر واسعة خلال سبتمبر، عقب عجز بعض الشركات عن الوفاء بطلبات الاسترداد وإقبال المستهلكين على سحب أموالهم. ويواجه نحو نصف مليون مستثمر مخاطر مرتبطة بـ 131 صندوقاً أصدرت الجهات التنظيمية قرارات بتصفيتها منذ ذلك الحين.
في أعقاب الانهيار، بادر البنك المركزي بقيادة المحافظ فاتح قره خان إلى اتخاذ إجراءات لدعم السيولة، تضمنت خطوات لمساندة إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة وتخفيف بعض اشتراطات متطلبات الاحتياطي بالليرة. وفي هذا السياق، كتبت سيلفا بهار بازيكي من “بلومبرغ إيكونوميكس” يوم الجمعة أن الانخفاض في السيولة الناتج عن الأزمة قد يكون له أثر طفيف في خفض التضخم، غير أن البنك المركزي سيولي اهتماماً أكبر بالتأثير المحتمل على معنويات المتعاملين تجاه الليرة، مضيفة أنه إذا أدت موجة الهبوط إلى زيادة الطلب المحلي على العملات الأجنبية، فسوف ترتفع الضغوط على الاحتياطيات والتضخم، الأمر الذي يدعم إبطاء وتيرة التيسير النقدي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد