البحرين
اقتصاد

قفزة قياسية في واردات هونغ كونغ من الذهب الروسي خلال سبعة أشهر

البلاد٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٥ ص0 مشاهدة
قفزة قياسية في واردات هونغ كونغ من الذهب الروسي خلال سبعة أشهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واردات هونغ كونغ من الذهب الروسي تقفز إلى 112.7 طن في 7 أشهر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استوردت هونغ كونغ 112.7 طن من الذهب الروسي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، متجاوزة إجمالي وارداتها خلال عام 2025 بأكمله والذي بلغ 92.1 طن. يأتي هذا الارتفاع الكبير مقارنة بنحو 3.3 أطنان فقطسُجلت في عام 2021، بالتزامن مع تحول مسارات تجارة الذهب الروسي من الأسواق الغربية، وخاصة لندن، نحو الصين وأسواق آسيوية أخرى نتيجة العقوبات الغربية.

وشكل الذهب الروسي نحو 15% من إجمالي واردات هونغ كونغ من المعدن النفيس خلال الفترة المذكورة، مقابل 0.6% فقط في عام 2021. وتزايدت الصادرات الروسية منذ عام 2022، إثر فرض الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات على السبائك الروسية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت لم تعتمد فيه كل من هونغ كونغ والصين قيوداً مشابهة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز".

وتزامنت هذه التحولات مع توجه عدد من البنوك المركزية العالمية لإعادة الذهب المخزن في لندن ونيويورك إلى أراضيها، شمل ذلك دولاً مثل فرنسا وهولندا. وساهمت الصين، بصفتها أكبر منتج ومستهلك للذهب عالمياً، في تعزيز مكانة هونغ كونغ كمركز أساسي لتجارة المعدن، بالتزامن مع إطلاق المدينة في شهر يوليو الماضي نظاماً تجريبياً جديداً لتسوية معاملات الذهب.

وأوضحت فيتا سبيفاك، المستشارة لدى شركة "غيت هاوس" البريطانية للاستشارات الجيوسياسية، أن تنامي دور هونغ كونغ في تدفقات الذهب الروسي إلى الصين يرتبط بالعلاقة الاقتصادية المتنامية بين موسكو وبكين، حيث تبيع روسيا مواردها الطبيعية للصين في مقابل الحصول على دعم اقتصادي أوسع.

ومنذ مطلع عام 2022، اشترت جهات في هونغ كونغ سبائك روسية بقيمة تقارب 276 مليار دولار هونغ كونغي، ما يعادل نحو 35 مليار دولار أميركي، انتقل معظمها لاحقاً إلى البر الرئيسي الصيني. وأسهم ذلك في رفع حصة المدينة من إجمالي واردات الصين الذهبية بصورة ملحوظة، مدفوعة بنظام الحصص المفروض على واردات الذهب في الصين والذي يدفع المشترين للاحتفاظ بالسبائك في هونغ كونغ نظراً لغياب قيود الواردات فيها.

وتستفيد موسكو من هذا المسار التجاري في ظل اعتمادها المتزايد على صادرات السلع الأساسية، سيما إلى الصين، لدعم اقتصادها خلال فترة الحرب، علماً أن روسيا تُعد ثاني أكبر منتج للذهب عالمياً بعد الصين. كما عزز الصراع في الشرق الأوسط من أهمية هونغ كونغ كمركز لتسوية وتداول الذهب الروسي، مستفيدة من الاضطرابات اللوجستية التي أثرت على حركة التجارة عبر دبي.

وفي المقابل، أثار هذا التدفق مخاوف غربية متزايدة، حيث فرضت وزارة الخزانة الأميركية في عام 2024 عقوبات على عدة كيانات في هونغ كونغ لدورها في شبكة لغسل الذهب مرتبطة بروسيا، بينما تواصل هونغ كونغ وسنغافورة مساعيهما لترسيخ مكانتهما كمركزين عالميين لتجارة الذهب واستقطاب البنوك المركزية لتخزين الاحتياطيات داخل خزائنهما.

شارك الخبر: