البحرين
سياسة

إعادة قراءة شوارع البحرين.. هل تحتاج منظومة الطرق والمرور لتحديث شامل؟

البلاد٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥١ ص0 مشاهدة
إعادة قراءة شوارع البحرين.. هل تحتاج منظومة الطرق والمرور لتحديث شامل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تحتاج شوارع البحرين إلى “إعادة قراءة”؟.. كيف ولماذا؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يفتح مقترح تحديث وتطوير منظومة اللافتات والعلامات المرورية على شبكة الطرق في البحرين، والذي طرحه حسن عبدالرسول، آفاقًا أوسع يتجاوز مجرد استبدال اللوحات القديمة بأخرى جديدة. يطرح هذا النقاش تساؤلاً جوهرياً حول حاجة الشوارع إلى "إعادة قراءة" شاملة تواكب النمو العمراني، وترتبط بزيادة الحركة المرورية، وتغير استخدامات المناطق، وسلامة المشاة، لاسيما بالقرب من المدارس والأسواق والمناطق السكنية.

وفي هذا السياق، كانت اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية قد تدارست خلال اجتماعها يوم الخميس الماضي 1 أكتوبر 2026 في دورته الـ316، مقترحًا يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية عبر تحديث وتطوير شبكة العلامات واللافتات المرورية، وفقاً لما ورد في البيان الرسمي للاجتماع.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة نظراً لكون العلامة المرورية ركيزة أساسية وليست مجرد عنصر جمالي؛ فهي تنظم حركة السير، وتحذر السائقين، وتحدد المسارات وأماكن العبور والسرعات. وتُظهر المشروعات الحديثة التي تنفذها وزارة الأشغال أن عناصر السلامة أصبحت جزءاً متكاملًا من أعمال تطوير الطرق، والتي تشمل اللوحات الإرشادية، والعلامات المرورية، والأرصفة، وممرات المشاة، والإنارة، والحواجز. ومثلاً، يتضمن مشروع الشارع 47 بعراد توفير الأرصفة والعلامات واللوحات الإرشادية وحواجز السلامة إلى جانب تطوير التقاطعات والإشارات الضوئية.

من ناحية أخرى، يمكن لهذه الدراسة أن تتحول إلى مسح ميداني واسع لشوارع البحرين لرصد اللافتات التي تحجبها الأشجار أو فقدت وضوحها، وتحديد المواقع التي تتطلب إعادة طلاء التخطيط الأرضي، والتأكد من توافق مواقع عبور المشاة مع الحركة الفعلي للسكان، ومعرفة مدى حاجة المناطق المحيطة بالمدارس والأسواق ودور العبادة والمجمعات التجارية لوسائل إضافية لتهدئة السرعة.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروعات الطرق الجارية مثل مشروع تطوير شارع جرادة تشمل ممرات للمشاة وإنارة حديثة وعلامات مرورية، بينما تضمنت إعادة تأهيل شارع الحد إنشاء مرتفعات لتخفيف السرعة وتركيب العلامات الإرشادية.

ويكمن التحدي الحقيقي، بحسب ذوي الخبرة، في أن الأمر لا يقتصر على الطرق الرئيسة فحسب، بل إن الشوارع الداخلية والأحياء القديمة والمناطق المحيطة بالمدارس والأسواق هي الأكثر احتياجًا للمراجعة الدقيقة بسبب التداخل المباشر بين المركبات والمشاة، بهدف ضمان سلامة الجميع وليس مجرد زيادة عدد اللوحات.

شارك الخبر: