خبراء مصرفيون يؤكدون: تراجع البنوك التقليدية يستدعي نماذج عمل مبتكرة والذكاء الاصطناعي يقود المستقبل المالي


هذا الخبر بعنوان "مصرفيون: تراجع حصة المصارف التقليدية يتطلب نماذج عمل جديدة .. وAI سيقود المعاملات المالية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد خبراء وقادة مصرفيون وماليون في الجلسة الحوارية الموسومة بـ “من اضطراب التكنولوجيا المالية إلى البنية التحتية المالية”، والتي عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر “فينتيك فوروارد”، أن قطاع الخدمات المالية العالمي يمر بتحول هيكلي جذري يعيد صياغة البنية التحتية عبر الاعتماد على نماذج المنصات الشاملة وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وأوضح المشاركون في المؤتمر المنعقد في البحرين أن التكنولوجيا المالية تخطت مرحلة المنافسة المباشرة البسيطة لتصبح ركيزة محورية في صلب العمليات المصرفية، داعين إلى أهمية استحداث تشريعات مرنة تسهل تدفق الأموال عبر الحدود وتحد من التعقيدات التشغيلية، مع التركيز على الارتقاء بتجربة العملاء وترسيخ الثقة بعيداً عن النماذج التقليدية التي أصبحت عاجزة عن مواكبة التسارع في المتغيرات.
من جهته، بين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين الوطني، عثمان أحمد، أن القطاع المصرفي يعيش تغييراً بنيويياً في نماذج العمل، حيث تتفصل القنوات التقليدية والخدمات المصرفية تدريجياً. ولفت إلى أن العملاء يفضلون اليوم استخدام منصات شاملة وتطبيقات ذكية تدمج خدمات متنوعة ضمن واجهة واحدة بدلاً من الارتباط بمؤسسة مالية مفردة، مما يمنح حلولاً مرنة تتلاءم مع الاحتياجات المتجددة للعملاء.
وفي السياق ذاته، شدد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فلوترويف، أولوجبينجا “جي بي” أجوبولا، على ضرورة إعادة هندسة أنظمة المدفوعات الدولية لتتحرر من القيود الجغرافية، مشيراً إلى أن تحويل الأموال يجب أن يتم بيسر وسرعة تبادل الرسائل النصية. وأوضح أن التحدي الفعلي يكمن في بناء شبكات مدفوعات تتسم بالسلاسة والكفاءة، مطالبًا بتشريعات تنظيمية مرنة لا تعيق الابتكار بل تدعم رفع كفاءة القطاع المالي، ومؤكداً أن التعاون المشترك بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية يعد أمراً حاسماً لتخطي العقبات التقنية.
بدوره، تطرق الشريك والمدير الإداري في شركة إل إي كيه، الدكتور مارك جروتر، إلى التحول الحاصل نحو المنصات المتكاملة المدمجة لخدمات الثروات والخدمات المصرفية في نافذة واحدة. وأوضح أن المستقبل يتجه نحو مزودي البنية التحتية المالية مقدمي الخدمات المجمعة، نظراً لارتفاع تكاليف تطوير أنظمة مستقلة وصعوبة مجاراة المنصات الكبرى، مؤكداً في الوقت ذاته أن البنوك التقليدية تحتفظ بميزة تنافسية متمثلة في قواعد بيانات ضخمة وعلاقات وثيقة مع العملاء، غير أنها مطالبة بتوظيف هذه الميزة بفاعلية أكبر من خلال الذكاء الاصطناعي لرفع جودة الخدمات.
واختتم المتحدثون بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيضطلع بدور جوهرى في صياغة المعاملات المالية مستقبلاً، حيث سينتقل من كونه أداة تحليل بحتة إلى “وكيل شخصي” قادر على اتخاذ القرارات المالية باستقلالية وموثوقية، مع التشديد على أن تعزيز الثقة بهذه التقنيات يرتكز على حماية الخصوصية وأمان البيانات، وأن الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات التقليدية وشركات التكنولوجيا ستمثل حجر الأساس لبناء نظام مالي أكثر مرونة وكفاءة خلال العقد القادم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد