البحرين
سياسة

الحكومة الألمانية تحت الضغط بين صعود اليمين المتطرف وأزمة علاقات شرودر بموسكو

البلاد١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٧ ص0 مشاهدة
الحكومة الألمانية تحت الضغط بين صعود اليمين المتطرف وأزمة علاقات شرودر بموسكو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ألمانيا منشغلة بين صعود اليمين وحرج شرودر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الحكومة الألمانية ضغوطاً متزامنة بعد أزمات سياسية متشابكة، بدأت بانتخاب قيادي من حزب "البديل من أجل ألمانيا" رئيساً لبرلمان ولاية ساكسونيا أنهالت، مما أشعل خلافاً داخل الائتلاف الحاكم، وتصاعدت مع إثارة زيارة المستشار الأسبق غيرهارد شرودر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين موجة انتقادات جديدة. وتضع هذه التطورات المستشار فريدريش ميرتس في مواجهة جدل واسع حول التزام حزبه بسياسة عزل اليمين المتطرف، بالتوازي مع الغضب الحكومي الحاد من استمرار علاقات شرودر بروسيا رغم الحرب الدائرة على أوكرانيا.

اختبار عزل اليمين

انتُخب توبياس راوش، المنتمي إلى حزب "البديل من أجل ألمانيا"، رئيساً لبرلمان ساكسونيا أنهالت في يوم الثلاثاء، في تطور أثار تساؤلات حول احتمال حصوله على دعم من نواب حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتولى قيادته ميرتس. وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الجدل تركز على أربعة أصوات إضافية نالها راوش خلال اقتراع سري وسط اتهامات تشير إلى أن مصدرها نواب محافظون. من جهته، صرح راوش بأنه تلقى دعماً من أعضاء داخل حزب ميرتس، إلا أن سرية الاقتراع منعت معرفة أصحاب تلك الأصوات على وجه الدقة. وطالب نائب المستشار ووزير المالية لارس كلينغبايل بتقديم توضيحات رسمية، بينما شدد ميرتس على أن التصويت لحزب "البديل" يضر بمصداقية حزبه ويتعارض مع قيمه الأساسية، مما يعيد فتح النقاش حول مدى صلابة قرار رفض التعاون مع اليمين المتطرف.

شرودر يعيد جدل موسكو

وفي سياق أزمة منفصلة، أعلنت الحكومة الألمانية يوم الجمعة أن المستشار فريدريش ميرتس يشعر بغضب شديد إثر زيارة غيرهارد شرودر منزل بوتين للاحتفال بعيد ميلاده. ونقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الحكومة أن المستشار يرى في هذا الاحتفال تصرفاً غير أخلاقي بالنظر إلى مسؤولية بوتين عن الحرب وتبعاتها القاسية من معاناة وخسائر بشرية في أوكرانيا. وتوسعت دائرة الانتقادات لتشمل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرودر، حيث وصف لارس كلينغبايل الزيارة بأنها غير مقبولة إطلاقاً، في حين لم يصدر أي رد فوري من شرودر وزوجته على طلبات الوكالة للتعليق.

وجاءت هذه الزيارة عقب إعلان انضمام شرودر إلى مجلس الإشراف على شركة التجزئة الروسية "هايبرغلوبوس" التي تدير عشرات المتاجر في روسيا، حيث أوضحت الشركة أن مهامه تتضمن دعم تطوير أعمالها الاستراتيجية والمشاركة بإدارتها العامة. ويُذكر أن شرودر، الذي شغل منصبه كمستشار لألمانيا بين عامي 1998 و2005، كان قد عمل على توثيق علاقات الطاقة مع روسيا وتولى لاحقاً مناصب في مشاريع وشركات مرتبطة بها مثل "روسنفت" و"نورد ستريم". وتُظهر هذه التطورات المتزامنة وجود ضغط سياسي مزدوج على برلين، متجسداً في خلاف ائتلافي حول حدود التعاطي مع اليمين المتطرف، وتجدد الجدل حول صلات مستشار سابق بروسيا بينما تواصل الحكومة إدانة حرب موسكو على أوكرانيا.

شارك الخبر: