البحرين
اقتصاد

كنز بيئي بقيمة 12 تريليون دولار تحت الماء.. شعاب المحار طاقة مقدرة بأقل من قيمتها

البلاد١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٣ ص0 مشاهدة
كنز بيئي بقيمة 12 تريليون دولار تحت الماء.. شعاب المحار طاقة مقدرة بأقل من قيمتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ليست نفطاً ولا ذهباً.. كنز مخفي تحت الماء بـ 12 تريليون دولار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجل علماء إجمالي الناتج البيئي الذي يمكن أن تقدمه شعاب المحار في العالم لدعم صحة الكوكب ورفاهية البشرية، في حال تطبيق التدخلات المناسبة لاستعادة موائلها الطبيعية وحمايتها. وقدّر الباحثون أن الخدمات البيئية المجمعة لشعاب المحار، والتي تشمل إنتاج الغذاء، واحتجاز الكربون، وتنقية المياه، وحماية الشواطئ، قد تصل قيمتها إلى 12 تريليون دولار سنوياً.

ولتحقيق هذه الإمكانات، سيتطلب الأمر إعادة تأهيل 90 بالمئة من المواقع الصالحة لشعاب المحار، وتوفير الحماية لـ 80 بالمئة منها عبر جهود صون الطبيعة. وتظهر دراسة جديدة أن شعاب المحار حول العالم تُعد مورداً ثميناً يُستهان بقيمته ويُستغل بأقل من قدراته الفعلية بكثير.

وسعى معدو الدراسة إلى حساب الناتج البيئي الإجمالي المحتمل لهذه الشعاب، وهو المعادل البيئي للناتج الاقتصادي الإجمالي، للوصول إلى تقدير بمليارات الدولارات من السلع والخدمات البيئية التي تقدمها سنوياً لمختلف جوانب صحة الكوكب ورفاهية الإنسان. غير أن استغلال هذه الطاقات الكاملة يتطلب استعادة شعاب المحار وحمايتها على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ماتيو كونفرتينو، الأستاذ المشارك بجامعة تسينغوا والمؤلف المراسِل للدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Marine Science، واطّلع عليها موقع العربية Business، إن استعادة شعاب المحار بالكامل في أكثر عشر دول تُعد بؤراً رئيسية حول العالم من شأنه أن يحقق ناتجاً بيئياً إجمالياً يبلغ 12 تريليون دولار.

يُذكر أن الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والمتعلق بالحياة تحت الماء، يدعو إلى صون الموارد البحرية والساحلية واستخدامها على نحو مستدام لحماية رفاه الإنسان. ولكن اليوم، تواجه شعاب المحار، شأنها شأن كافة الأنظمة البيئية الساحلية، ضغوطاً متزايدة ناجمة عن الاستغلال المفرط، والتلوث، والتغير المناخي.

وتُقدّر نسبة ما خسرته الكرة الأرضية من هذه الشعاب بنحو 85 بالمئة خلال القرن الماضي، ولا سيما في مصبات الأنهار والدلتاوات.

وفي سياق تقييم المواقع، بدأ كونفرتينو وفريقه تقييم المواقع التي تتوفر فيها الموائل المناسبة لشعاب المحار حول العالم اليوم، والمواقع التي يمكن أن تتشكل فيها الشعاب تلقائياً إذا ما حظيت بالحماية والتدخلات اللازمة للترميم.

واستورد العلماء آلاف التسجيلات المحددة جغرافياً لشعاب المحار من قاعدتي بيانات عامتين، ثم استخدموا خوارزمية ذكاء اصطناعي مُجرّبة للتنبؤ بالتوزيع الجغرافي ومدى ملاءمة الموائل حول العالم، وتحديد مواقع جديدة محتملة للشعاب.

وأظهرت النتائج أن الإمكانات البيئية المتوقعة تبلغ أوجها في عشر دول بؤرية تشمل الولايات المتحدة، وأستراليا، وتشيلي، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا.

وإذا شغل المحار كامل المساحات ذات الإمكانات البيئية الإيجابية، فإن حسابات الباحثين تشير إلى أن هذه الشعاب ستكون قادرة على تصفية كميات هائلة من المياه، واحتجاز ملايين الأطنان من الكربون سنوياً، مما يفتح أفقاً كبيراً لحماية البيئة رغم التحديات المناخية المستمرة.

شارك الخبر: