تأجيل زيارة ويتكوف وكوشنر لموسكو بسبب خلافات زيلينسكي وترامب حول العقوبات


هذا الخبر بعنوان "ويتكوف وكوشنر يؤجلان زيارتهما إلى موسكو.. والسبب زيلينسكي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسط تصاعد التوتر في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب قرار ترامب المفاجئ بتعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، كشفت مصادر مطلعة عن تعليق المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لزيارتهما المرتقبة إلى روسيا. وأوضحت المصادر أن هذا التأجيل جاء نتيجة للتوتر في علاقة زيلينسكي وترامب، حيث اشترط المبعوثان الأمريكيان إصلاح العلاقة لاستئناف الزيارة، وفقًا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".
صفقة الديزل تثير الصدمة
لقد أثار قرار الرئيس الأمريكي بتعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي صدمة لدى المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين الذين كانوا يجتمعون مع مبعوثين أمريكيين في نادي "شيل باي" الفاخر للغولف، المملوك لويتكوف خارج ميامي، يوم الجمعة الماضي. كان مسؤولون كبار من أوكرانيا وأوروبا قد توجهوا إلى النادي لإجراء محادثات مع مبعوثي ترامب للسلام، حيث كان من المقرر أن يناقشوا مقترحات محدّثة لإنهاء الحرب في أوكرانيا قبل رحلة جديدة إلى روسيا كان من المتوقع أن يقوم بها ويتكوف وكوشنر.
لكن ويتكوف وكوشنر أعلنا أمرًا فاجأ الحضور والعالم لاحقًا عندما أصبح الخبر علنيًا. فقد أبلغا الوفود بأن الولايات المتحدة ستعلّق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وأضافا أن لدى ترامب طلبًا واضحًا من أوكرانيا: وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية. فيما سأل أحد المسؤولين الأوكرانيين عما ستحصل عليه كييف في المقابل. فردّ المبعوثان الأمريكيان بأن الولايات المتحدة تقوم بالفعل بالكثير من أجل أوكرانيا، ولا ينبغي أن تضطر إلى تقديم مقابل حتى تتوقف كييف عن مهاجمة المصافي الروسية، بحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على الاجتماع. ثم أشارا إلى المساعدة الاستخباراتية الأمريكية، التي تُعد عنصرًا حيويًا في المجهود الحربي الأوكراني. فيما كشف مصدران مطلعان أن بعض الحاضرين اعتبروا ذلك تهديدًا مبطنًا.
غضب ترامب
نفى مسؤول أمريكي وجود أي تهديد بوقف هذا الدعم، معترفًا في الوقت نفسه بأن غضب ترامب من كييف بلغ مستوى يجعل من الصعب التنبؤ بما قد يفعله. من وجهة نظر الأوكرانيين وحلفائهم الأوروبيين، تُعد الهجمات على مصافي الوقود الروسية أكثر الوسائل فعالية لدى كييف للرد على القصف الروسي لشبكة الطاقة الأوكرانية. وكان زيلينسكي قد أعلن استعداد بلاده لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة إذا فعلت روسيا الشيء نفسه، لكن روسيا رفضت مثل هذا الاتفاق. مع ذلك، رأى ترامب أن هذه الهجمات تمثل تحديًا لإدارة أمريكية واصلت تقديم الدعم الاستخباراتي وبعض المساعدات العسكرية لأوكرانيا رغم انتقاداته الحادة لزيلينسكي، وفق الصحيفة الأمريكية.
أصبحت أسعار الديزل تحديدًا نقطة حساسة بالنسبة لترامب، إذ رفعت تكاليف المزارعين مع اقتراب موسم الحصاد وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات النصفية. وقال ترامب للصحفيين السبت الماضي، في إشارة إلى زيلينسكي وهجمات أوكرانيا على المصافي الروسية: "من الأفضل له أن يتوقف فورًا.. إنه يريد خلق مشكلات للعالم.. يريد خلق مشكلات لمزارعينا ومربي الماشية". كما قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد الماضي، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على "اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة"، لكن أياً من الطرفين لم يؤكد ذلك. في حين أوضح شخص مطلع على تفكيره أن ترامب كان يقصد وقفًا للهجمات على المصافي في كلا البلدين فقط، رغم أن قدرة أوكرانيا على التكرير كانت قد تضررت بشدة في المراحل الأولى من الحرب. وكرر ترامب الموقف عينه مساء أمس أيضًا، إذ قال للصحفيين في البيت الأبيض: "لقد وافقوا لأنني قلت إنهم وافقوا"، في إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه. وأضاف: "أعتقد في الواقع أن بوتين يريد التوصل إلى اتفاق أكثر من زيلينسكي".
كان زيلينسكي قد وصف الجمعة الماضي قرار ترامب السماح باستيراد وقود الديزل الروسي بغرض خفض الأسعار بأنه "قرار ضعيف". فيما رد ترامب السبت قائلاً إن أوكرانيا تحتاج إلى "رئيس جديد". في حين أصدر قادة أوروبيون، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بيانات دعم لزيلينسكي. كما انتقد أعضاء في الكونغرس الاتفاق، معتبرين أنه يساعد في تمويل آلة الحرب الروسية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد