مركبة «برسيفيرانس» تتجاوز حدود المريخ محطمةً أرقاماً قياسية في المسافة المقطوعة


هذا الخبر بعنوان "مركبة «برسيفيرانس» الجوالة تحطم الرقم القياسي للقيادة على سطح المريخ" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حققت مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» إنجازاً تاريخياً بقطعها مسافة أبعد من أي مركبة أخرى في النظام الشمسي، باستثناء تلك الموجودة على الأرض. فقد تجاوز عداد المركبة مسافة 28.06 ميل (حوالي 45.16 كيلومتر) داخل وحول فوهة «جيزيرو» منذ هبوطها على سطح المريخ في فبراير (شباط) 2021، متفوقةً بذلك على الرقم القياسي السابق الذي سجلته مركبة «أوبورتيونيتي».
أعلن مختبر الدفع النفاث التابع لـ«ناسا» عن هذا الإنجاز، مؤكداً المسافة الإجمالية الجديدة التي قطعتها «برسيفيرانس». وكان من المتوقع أن تحقق المركبة هذا الرقم في أغسطس (آب)، لكنها توقفت لمدة شهرين لدراسة صخور فاتحة اللون يُحتمل أنها من أقدم الصخور التي تم اكتشافها على المريخ. وصرحت العالمة المشرفة على المشروع، كاتي ستاك مورغان، بأن العلم هو الدافع الأساسي للمهمة، وأن دراسة الصخور هي المحرك الحقيقي لها.
تتضمن المحطات البارزة في رحلة «برسيفيرانس» هبوطها في فوهة جيزيرو في 18 فبراير 2021، وهي فوهة كانت بحيرة في الماضي. حملت المظلة التي استخدمت في هبوط المركبة رسالة «تجرأ على فعل أشياء عظيمة».
من بين المهام المبكرة للمهمة كانت رحلة المروحية «إنجينيويتي»، التي قامت بأولى رحلاتها المُتحكَّم بها على كوكب آخر. رافقت «برسيفيرانس» المروحية في استكشافها للمريخ، وقامت «إنجينيويتي» بـ72 رحلة قبل تعطل إحدى مراوحها في يناير (كانون الثاني) 2024.
استخدمت «برسيفيرانس» تقنية القيادة الذاتية لتحديد مسارها، متفوقةً بذلك على مركبة «كيوريوسيتي» بفضل شريحة حاسوبية أسرع. تتجاوز قدرات «برسيفيرانس» بكثير ما استطاعت إنجازه مركبة «سوجورنر» عام 1997، التي قطعت مسافة أقل بكثير وكانت تعتمد على أوامر مفصلة من الأرض.
بعد استكشاف قاع الفوهة، توجهت «برسيفيرانس» إلى دلتا نهر قديم في أبريل (نيسان) 2022، وهو موقع واعد للبحث عن آثار حياة قديمة. انطلقت المركبة من جيزيرو لاستكشاف صخور عمرها نحو 4 مليارات سنة في منطقة «بحيرة شارم»، مما يوفر نظرة على تاريخ النظام الشمسي المبكر.
لفتت الصخور فاتحة اللون، المعروفة باسم «غابرو»، انتباه العلماء. تشير هذه الصخور إلى أدلة على انصهار شديد وصدمة قوية، وهي ما يُتوقع رؤيته في صخور قشرة المريخ القديمة جداً. يعتقد العلماء أن هذه الكتل الصخرية قد تكون ناتجة عن اصطدامات نيزكية متعددة.
واجهت «برسيفيرانس» صعوبة في جمع عينات من إحدى الصخور. ألغي مشروع «إعادة عينات المريخ» لعدم جدواه الاقتصادية، ولم تحدد «ناسا» بعد مصير العينات التي تحملها المركبة.
قبل الإطلاق، أكدت «ناسا» قدرة «برسيفيرانس» على قطع مسافة 20 كيلومتراً، لكنها تجاوزت ذلك بكثير. وتعمل «ناسا» حالياً على توسيع نطاق الاعتماد إلى 100 كيلومتر، مع توقع تجاوز هذا الرقم إذا استمرت المركبة على هذا المنوال، ما لم يتم اكتشاف موقع علمي مهم يتطلب البقاء فيه لفترة أطول.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا