البحرين
اقتصاد

الابتكار الزراعي اليوم: مفتاح الأمن الغذائي واستدامة غذاء المستقبل في البحرين

البلاد١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص0 مشاهدة
الابتكار الزراعي اليوم: مفتاح الأمن الغذائي واستدامة غذاء المستقبل في البحرين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية: ابتكار اليوم ضمانٌ للأمن الغذائي واستدامة غذاء الغد" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المهندس محمد توفيق آل عباس، رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية، أن اليوم العالمي للأغذية، الذي يوافق 16 أكتوبر من كل عام، يمثل مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بمكافحة الجوع وتعزيز الأمن الغذائي، مشدداً على أن الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان. وأوضح آل عباس أن ضمان حصول الجميع على غذاء آمن وصحي ومغذٍّ وبأسعار مناسبة هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية والوطنية، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات المعنية بالإنتاج الزراعي والغذائي.

وأشار إلى أن تأكيد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، خلال افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، على مواصلة تعزيز الأمن الغذائي والمائي باعتبارهما من مقومات الأمن الوطني الشامل، يعكس أهمية هذا الملف ضمن الأولويات الوطنية. كما يؤكد ضرورة تكامل الجهود التشريعية والتنفيذية لتطوير منظومات الغذاء والمياه، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، وتحويل التوجهات الوطنية إلى مبادرات وبرامج عملية تدعم أمن المملكة واستقرارها ومستقبل أجيالها.

وأوضح آل عباس أن التطور العلمي والتقني المتسارع الذي يشهده العالم لا يزال يتزامن مع تحديات الجوع وانعدام الأمن الغذائي، في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية والتوترات الجيوسياسية. هذه التحديات تفرض ضغوطاً على سلاسل الإمداد والإنتاج، وترفع تكاليف الغذاء والأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي، مما يستدعي تبني حلول مبتكرة ومستدامة تضمن استمرارية الإنتاج وتوافر الغذاء للجميع.

وأضاف أن شعار اليوم العالمي للأغذية لهذا العام، «بابتكارك اليوم تضمن غذاء الغد»، يجسد أهمية الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي لتطوير النظم الزراعية والغذائية، ورفع كفاءة الإنتاج، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية. كما يؤكد أهمية توظيف التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، في تحسين إدارة الموارد الزراعية، ورفع الإنتاجية، والحد من الفاقد والهدر الغذائي.

وأكد آل عباس أن تعزيز الأمن الغذائي والمائي يتطلب رؤية متكاملة تربط بين الإنتاج الزراعي والإدارة المستدامة للمياه، لا سيما في ظل محدودية الموارد الطبيعية والتحديات المناخية التي تواجه المنطقة. ومن هنا تبرز أهمية تطوير التشريعات الداعمة للاستدامة، وتشجيع الابتكار الزراعي، وتبني التقنيات الحديثة التي ترفع كفاءة استخدام المياه والطاقة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية التي أكد عليها جلالة الملك المعظم في خطابه السامي.

وشدد على أهمية تعزيز دور المهندسين الزراعيين والباحثين والمزارعين في تطوير القطاع الزراعي، وتبني الممارسات الزراعية الحديثة والمستدامة، وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية، بما يسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تخدم الأمن الغذائي الوطني.

وأضاف أن تحقيق الأمن الغذائي في مملكة البحرين يتطلب مواصلة العمل على تطوير الإنتاج الزراعي المحلي، وتشجيع الابتكار في الزراعة الحديثة، والتوسع في الزراعة المحمية والزراعة المائية، والاستفادة من التقنيات التي ترفع كفاءة استخدام المياه والطاقة. إلى جانب دعم المزارعين البحرينيين وتمكينهم من تبني التقنيات المتطورة، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لتنويع مصادر الغذاء ورفع جاهزية منظومة الإمدادات الغذائية في مواجهة الأزمات.

ولفت إلى أن تحقيق الأمن الغذائي المستدام لا يقتصر على زيادة الإنتاج وتوفير الغذاء، بل يشمل أيضًا حماية الموارد الطبيعية، وصون التربة والمياه والتنوع الحيوي، ودعم النظم البيئية التي تسهم في استمرار الإنتاج الغذائي. فضلًا عن ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول والحد من هدر الطعام، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الغذاء الصحي والمتوازن.

وفي هذه المناسبة العالمية، جدد رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية دعوته إلى تكاتف الجهود وتبادل الخبرات والمعارف، والاستثمار في البحث العلمي والابتكار الزراعي، وإشراك الشباب في صناعة مستقبل الغذاء. مؤكداً أهمية الشراكة بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقطاع الزراعي والمؤسسات العلمية في تطوير حلول مستدامة تعزز الأمن الغذائي والمائي، وتدعم تحقيق الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة.

واختتم آل عباس تصريحه بالتأكيد على أن الأمن الغذائي والمائي ليسا مجرد قضيتين تتعلقان بتوفير الاحتياجات الأساسية، بل يمثلان ركيزتين أساسيتين للأمن الوطني والاستقرار والتنمية المستدامة وجودة الحياة. وأشار إلى أن مسؤولية المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة التوجيهات الوطنية إلى إنجازات ملموسة، تجعل الابتكار أداة للتنمية، والاستدامة نهجًا للعمل، وتضمن مستقبلًا غذائيًا آمنًا ومستدامًا لمملكة البحرين والأجيال القادمة.

شارك الخبر: