من الوعود إلى الإنجازات: كيف ترجمت الحكومة البحرينية كلماتها إلى واقع ملموس؟


هذا الخبر بعنوان "كلمات برنامج الحكومة أصبحت أرقامًا.. سمو ولي العهد رئيس الوزراء.. وافي العهود" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عالم السياسة، غالبًا ما تحمل الكلمات وعودًا تتجسد في برامج حكومية، وكان برنامج الحكومة البحرينية لعام 2023 مثالًا بارزًا على ذلك. فقد وضعت الحكومة خطة طموحة ترتكز على أربع أولويات وستة محاور، مع جعل "المواطن محور التنمية وغايتها". تضمنت هذه الأولويات رفع مستوى المعيشة، وتحقيق العدالة والأمن والاستقرار، وتعزيز التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتقديم خدمة حكومية ذات جودة وتنافسية. اليوم، وبعد مرور ما يقارب أربع سنوات، حان وقت تقييم هذه الوعود وقياس مدى تحققها على أرض الواقع.
لم تعد الأرقام مجرد أرقام إنفاق، بل أصبحت مؤشرات حقيقية للإنجاز. فقد شهدت السنوات الأربع الماضية توظيف ما يزيد عن 94 ألف مواطن، وتوفير أكثر من 900 خدمة إلكترونية، وعلاج ما يزيد عن 5 ملايين مريض، وتحقيق إيرادات سياحية سنوية فاقت ملياري دينار. كما تم إنجاز 99% من الملفات المنظورة في النيابة، وانتفعت 14 ألف أسرة بخيارات التمويل الإسكاني، وخصصت 13 ألف خدمة إسكانية أخرى. وشهدت الرواتب ارتفاعًا، حيث وصل الحد الأدنى للثانوي إلى 350 دينارًا، والدبلوم إلى 430، والبكالوريوس إلى 500 دينار. بالإضافة إلى ذلك، تم تدريب وتأهيل 60 ألف مواطن، وإجراء 56 ألف فحص مختبري يوميًا، و63 عملية جراحية يوميًا، و21 ولادة.
في مجال الإسكان، تحول الوعد من مجرد توفير البيوت إلى تنويع الحلول وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. انتقلت أكثر من 14 ألف أسرة بحرينية من انتظار الوحدة السكنية التقليدية إلى خيارات التمويل، مع تخصيص 12,733 خدمة إسكانية حتى ديسمبر 2025. ورغم بقاء حوالي 47 ألف طلب تقليدي على قوائم الانتظار، إلا أن شكل الانتظار قد تغير وتسارع وتيرة الإنجاز بشكل ملحوظ.
أما في قطاع العمل، فلم يقتصر الوعد على التوظيف، بل شمل توفير فرص نوعية ذات أجر مجزٍ ومهارات ترفع أجور المواطنين. ارتفع الحد الأدنى للأجور المشمولة بدعم البرنامج الوطني للتوظيف، وشهدت الفترة من 2023 حتى منتصف 2026 توظيف 94,414 مواطنًا، مقابل 59,525 نتيجة تدريب وتأهيل.
في مجال الحماية الاجتماعية، بلغ دعم الحماية الاجتماعية نحو 2.519 مليار دينار خلال السنوات 2023-2026، ليصل إلى تفاصيل كبيرة في حياة الناس من خلال فواتير الكهرباء، وعلاوات الغذاء، ودعم المتقاعدين، وإعانات العاطلين.
شهد القطاع الصحي ملايين الإجراءات وعلاج 5 ملايين مريض. ففي عام 2025 وحده، استقبلت المستشفيات الحكومية أكثر من 1.2 مليون زيارة، وأجري أكثر من 20.4 مليون فحص مختبري، و316 ألف فحص أشعة، و22,944 عملية جراحية، وسُجلت 7,670 ولادة. تمثل هذه الأرقام تجسيدًا لوعد استدامة الرعاية الصحية والارتقاء بالمؤسسات وكوادرها الوطنية.
في التعليم، يتجه نحو 157 ألف طالب وطالبة إلى المدارس الحكومية، مع استثمارات قاربت 1.14 مليار دينار لوزارة التربية والتعليم خلال 2023-2026، بهدف الارتقاء بالمؤسسات التعليمية وربط التعليم بمتطلبات المستقبل.
أما الخدمات الحكومية، فقد أصبحت في متناول المواطن عبر هاتفه. بحلول أبريل 2026، تجاوز عدد الخدمات الإلكترونية المتاحة 900 خدمة، مما اختصر رحلة المعاناة مع الازدحامات المرورية والزيارات الرسمية للمقار الحكومية.
في مجال العدالة والأمن، تم إنجاز 99% من الملفات المنظورة في النيابة العامة، مع تراجع ملحوظ في قضايا العنف الأسري. وقد أظهر منتسبو وزارة الداخلية جاهزية عالية في مواجهة التحديات، مما حافظ على أمن واستقرار المملكة.
تطورت البنية التحتية بشكل ملحوظ، حيث انخفض زمن الرحلات في الطرق الرئيسية، وتم إنجاز المشاريع قبل مواعيدها. لم تعد الطرق مجرد إسفلت، بل أصبحت دقائق تعاد إلى أعمار الناس.
في الاقتصاد، أصبحت الإيرادات غير النفطية تمثل نحو 50% من الإيرادات المقدرة بحلول موازنة 2026، مما يدل على تنوع مصادر الدخل. تجاوزت الإيرادات السياحية 2.03 مليار دينار في 2025، مع قفزة في الليالي السياحية، مما يحول الزائر إلى حركة داخل الاقتصاد.
في الختام، يمكن القول إن الحكومة البحرينية قد ترجمت كلمات برنامجها إلى آثار ملموسة. ورغم أن بعض المشكلات لا تزال قائمة، إلا أن المسافة بين الوعود والإنجازات أصبحت قابلة للقياس، مما يؤكد صدق الحكومة في تحقيق وعودها والمضي قدمًا نحو المزيد من الإنجازات.
منوعات
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد