مهنة صناعة السفن الخشبية في البحرين تحتضر.. هل من منقذ لهذا الإرث العريق؟


هذا الخبر بعنوان "مهنة الأجداد والآباء تستغيث... فهل من مُغيث؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعدّ "طريق اللؤلؤ" في البحرين، الذي يمتد من قلعة بوماهر إلى بيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، مشروعاً رائداً يعيد للمحرق بريقها التراثي ومكانتها الحضارية، مستحضراً مجد اللؤلؤ وأساطير الخليج. وفي هذا السياق، تُشيد الكاتبة بالشيخة مي بنت محمد بن إبراهيم آل خليفة لدورها الرائد في الحفاظ على تاريخ وآثار البحرين وتسجيلها في اليونسكو، مؤكدةً أن أعمالها ستبقى خالدة كملحمة جلجامش.
لكن طريق اللؤلؤ لن يكتمل إلا بإعادة الحياة إلى مهنة صناعة السفن الخشبية (القلافة) التي تحتضر، بينما يتفرج الجميع على اندثارها. تعود الحكاية إلى 26 عاماً مضت، عندما تلقى أساتذة هذه المهنة رسالة من مدير عام الهيئة البلدية المركزية آنذاك، سيف عيسى البنعلي، تمنعهم من مزاولة حرفتهم على السواحل. ورغم الوعود المتكررة بتخصيص مواقع بديلة في عراد، إلا أن شيئاً لم يتحقق حتى اليوم.
تفاقمت المشكلة مع مرور السنوات، حيث واجه آخر أساتذة الصناعة، نجيب التيتون، صعوبات جمة، حتى أنه تلقى إنذاراً بإزالة مخلفات ورشته التي تقدر بآلاف الدنانير من الأخشاب الثمينة. في المقابل، حافظت دول مثل عمان وقطر على هذه الصناعة، بل إن قطر قامت بشراء السفن الخشبية البحرينية المتبقية وإعادة ترميمها لعرضها في متحفها.
في المحرق، لم يتبقَ سوى موقع واحد لهذه الصناعة، بعد أن كانت الشواطئ تعج بورش السفن وأصوات المطارق والمناشير التي تشكل سمفونية رائعة. تقدم الكاتبة مقترحات لإنقاذ هذه المهنة، منها تخصيص أرض مجهزة على البحر، وإدراج صناعة السفن ضمن مناهج المدارس الصناعية، وإعادة إحياء مهنة الحدادة المكملة لها، وإنشاء سوق للمنتجات الصغيرة، وضم أساتذة القلافة للضمان الاجتماعي، وإدراج الموقع ضمن المواقع التراثية والسياحية.
وتدعو الكاتبة القائمين على مهرجان التراث والسياحة لزيارة هذه الصناعة البحرينية العريقة التي تحتضر قبل فوات الأوان.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة