البحرين
ثقافة

المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية تطلق "ميثاق أسرتنا 2026": دليل شامل لتعزيز استقرار الأسرة

البلاد١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٨ ص0 مشاهدة
المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية تطلق "ميثاق أسرتنا 2026": دليل شامل لتعزيز استقرار الأسرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية تصدر "ميثاق أسرتنا، نلتقي لنطمئن"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية "ميثاق أسرتنا 2026"، وهو وثيقة شاملة تضم 43 مبدأ وتوجيهًا أسريًا. انبثقت هذه المبادئ من حوارات جماعية تفاعلية عُقدت خلال النسخة الأولى من ملتقى "أسرتنا 2026"، الذي نظمته المؤسسة يوم السبت الموافق 10 أكتوبر 2026 تحت شعار "نلتقي لنطمئن". شارك في الملتقى 250 مختصًا ومهتمًا بالشأن الأسري، بالإضافة إلى ممثلي جهات حكومية وأهلية ونخبة من المحاضرين وأصحاب التجارب الملهمة من مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي.

يقدم الميثاق مجموعة من المبادئ والممارسات العملية لتعزيز استقرار الأسرة وتماسكها، منها تخصيص أوقات عائلية خالية من الأجهزة الإلكترونية، وتعزيز الحوار الآمن مع الأبناء، والإنصات لمشاعرهم دون إصدار أحكام، وترسيخ التفاهم بين الزوجين، وتقاسم المسؤوليات المنزلية، وتوفير الدعم النفسي لأفراد الأسرة في مواجهة التحديات.

جاء إصدار الميثاق نتيجة لحوارات جماعية ناقشت سؤال "ماذا تحتاج أسرتنا لتطمئن؟"، عبر خمسة محاور رئيسية: الهوية والقيم في عالم متغير، الحوار والتواصل داخل الأسرة، الأسرة في العالم الرقمي، الدعم النفسي ومواجهة التحديات، والترابط والطمأنينة الأسرية. هدفت هذه المحاور إلى الوصول لمبادئ مشتركة تعكس رؤى المشاركين نحو بناء أسر أكثر وعيًا وترابطًا وطمأنينة.

الهوية والقيم.. القدوة قبل التوجيه

أكد الميثاق على أهمية التمسك بالدين الإسلامي وتعاليمه، وترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكيات الحميدة، وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء للمجتمع، والاعتزاز باللغة العربية والتراث. كما شدد على أهمية التربية بالقدوة الحسنة، وتشجيع الأبناء على التعلم وغرس المسؤولية لديهم، وإشراكهم في اتخاذ القرارات الأسرية. دعا الميثاق أيضًا إلى تعزيز قيم المحبة والاحترام والتسامح والتعاون والإيثار، وتخصيص أوقات للتواصل والحوار الأسري.

الحوار الأسري.. نستمع لنفهم لا لمجرد الرد

ركز الميثاق على أهمية ترسيخ ثقافة الإنصات الفعّال والاستماع لأفراد الأسرة بهدف فهم مشاعرهم ووجهات نظرهم، مع تجنب المقاطعة وإصدار الأحكام المسبقة. دعا إلى توفير بيئة أسرية آمنة نفسيًا تتيح لجميع الأفراد التعبير بحرية عن آرائهم ومشاعرهم واحتياجاتهم. وأكد على أهمية اختيار الوقت والأسلوب المناسبين لمناقشة الخلافات الأسرية، وضبط الانفعالات، واعتماد الحوار الهادئ والبنّاء.

العالم الرقمي.. أوقات عائلية بلا هواتف واتفاق أسري لتنظيم استخدامها

تضمن الميثاق توجيهات عملية للتعامل مع العالم الرقمي، منها تنظيم أوقات استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية، وتخصيص أوقات عائلية خالية من الشاشات. دعا الميثاق إلى وضع اتفاق أسري واضح بمشاركة الوالدين والأبناء لتحديد ضوابط استخدام الأجهزة، مع تعزيز الرقابة الأسرية الإيجابية القائمة على الثقة والمتابعة. شدد على أهمية أن يكون الوالدان قدوة حسنة في الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، وتشجيع الأنشطة العائلية المشتركة، واستثمار الوسائل الرقمية في التعلم وتعزيز صلة الرحم.

الدعم النفسي.. الاحتواء دون لوم واحترام الخصوصية

أكد الميثاق على أهمية التعامل مع أفراد الأسرة الذين يمرون بضغوط نفسية أو ظروف صعبة بروح من المحبة والرحمة والتقبّل غير المشروط، بعيدًا عن اللوم والانتقاد. شدد على ضرورة الإنصات إلى مشاعر الفرد وتفهّم ظروفه، وتوفير الأمان النفسي، واحترام خصوصيته. دعا إلى تعزيز التكاتف بين أفراد الأسرة عند مواجهة الأزمات، وتقديم المساندة النفسية والمعنوية والعملية، والتعاون في إيجاد الحلول المناسبة.

الترابط والطمأنينة.. وقت للأسرة وشراكة في المسؤوليات وثقافة للاعتذار

ركز المحور الخامس على ممارسات يومية تجعل البيت مساحة أكثر قربًا وترابطًا وطمأنينة، منها تخصيص أوقات للتواصل والأنشطة العائلية المشتركة، وإظهار المحبة والاهتمام والتقدير. أكد على أهمية تعزيز التفاهم والتوافق بين الزوجين، وترسيخ الشراكة بينهما في التربية وإدارة شؤون الأسرة، وتقاسم المسؤوليات المنزلية. دعا إلى ترسيخ ثقافة التسامح والتغافل والاعتذار، ومعالجة الخلافات الأسرية بالحكمة والهدوء.

يمثل "ميثاق أسرتنا 2026" أحد أبرز المخرجات المجتمعية للملتقى، حيث جاءت مبادئه من واقع الأفكار والمقترحات التي قدمها المشاركون. تتطلع المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية إلى أن يشكل الميثاق مرجعًا استرشاديًا للأسر، ومنطلقًا للمختصين والجهات المعنية بالشأن الأسري، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة الأسرية وترسيخ قيم المحبة والتفاهم والطمأنينة.

شارك الخبر: