البحرين
صحة

فيروس شاموندا يضرب أوروبا: أول إصابة بشرية مؤكدة في فرنسا لمريض ضعيف المناعة

البلاد٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٨ م0 مشاهدة
فيروس شاموندا يضرب أوروبا: أول إصابة بشرية مؤكدة في فرنسا لمريض ضعيف المناعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية عن تسجيل أول حالة إصابة بشرية مؤكدة بفيروس شاموندا، وهو فيروس يصيب المواشي عادة. المريض الذي توفي في وقت سابق من الشهر الجاري كان يعاني من ضعف شديد في المناعة. أكدت السلطات عدم وجود خطر صحي حالي على عامة الناس، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وأوضحت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسيتان في بيان مشترك أن هذه الإصابة البشرية تبدو حالة استثنائية لمريض ضعيف المناعة أُدخل المستشفى بسبب حالة طبية خطيرة. وأشارتا إلى أن الفيروس لم يُكتشف في البشر من قبل، على الرغم من انتشاره في أفريقيا وآسيا منذ عقود.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن المريض ربما أصيب بلدغة ذبابة في شرق فرنسا، حيث كان الفيروس ينتشر بين الحيوانات خلال فصلي الربيع والصيف. كما تشير النتائج الأولية إلى أن المضاعفات العصبية التي ظهرت عليه قبل وفاته مرتبطة على الأرجح بالعدوى، بينما لا تزال التحقيقات السريرية والبيولوجية والوبائية جارية.

تاريخ الفيروس وانتشاره

ينتمي فيروس شاموندا إلى مجموعة فيروسات أورثوبونيا التي تنتقل عادة إلى الحيوانات عبر حشرات صغيرة لادغة. رُصد الفيروس لأول مرة في نيجيريا منتصف ستينيات القرن الماضي، ثم سُجل في الماشية بعدة مناطق أفريقية وفي اليابان، قبل أن يظهر في أوروبا نهاية يوليو الماضي، بما في ذلك مزارع الماشية في فرنسا. ظهرت العلامات السريرية على الحيوانات منذ يونيو الماضي، قبل التعرف على الفيروس في أواخر يوليو. رُصد الفيروس في الحيوانات الزراعية في النمسا، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، هولندا، البرتغال، إسبانيا، سويسرا، بالإضافة إلى جيرسي.

يتراجع نشاط معظم أنواع الذباب اللادغ في أوروبا مع انخفاض درجات الحرارة، بينما لا يزال النوع المشارك في الانتقال في هذه الحالة غير معروف، بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

سمات الفيروس وأعراضه

يُصنف الفيروس ضمن جنس أورثوبونيا في عائلة بيريبونيافيريداي، وضمن مجموعة سيمبو المصلية التي تضم فيروس شمالنبرغ. وقد ثبت أن تفشيات عام 2026 في أوروبا ناجمة عن متغيرين هما شاموندا أوروبا 1 وشاموندا أوروبا 2.

يُبلَّغ عن الفيروس غالباً في الأبقار، مع حالات في الخيول، الأغنام، والماعز. تشمل علاماته الحمى، الإسهال، انخفاض إنتاج الحليب، الإجهاض، وتشوهات الأجنة. فيما سُجلت اضطرابات عصبية بدرجة أقل في بعض الخيول. يُفهم حالياً أنه ينتقل عبر لدغات ذباب، ولا يوجد دليل على انتقال مباشر بين الحيوانات رغم الإبلاغ عن انتقال عمودي من الأم إلى الجنين. كما لا يتوافر لقاح تجاري ضده، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

حدود الخطر الراهن

وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، الواقعة بأنها أول حالة موثقة لعدوى بشرية بالفيروس. وأوضح أن المريض كان في منطقة ينتشر فيها الفيروس بين الحيوانات وتوجد فيها ذبابة كوليكويدس. المنظمة على تواصل مع السلطات الفرنسية التي تجمع المعلومات لفهم مصدر العدوى وطرق انتقالها المحتملة وأي خطر على الصحة العامة، مع الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم الانتقال بصورة كاملة، في منشور على منصة إكس.

من جهته، رأى توم سولومون، رئيس معهد الجائحة في بريطانيا، أن الكثير لا يزال مجهولاً عن الفيروس، ومن ذلك ما إذا كان الأصحاء يصابون دون أعراض، وما الأعراض المعتادة لديهم، وكم مرة قد يسبب مرضا خطيراً. شدد على أنه لا يوجد سبب للقلق العام، وأن الحالة تعزز أهمية مراقبة العدوى الناشئة، خاصة تلك التي قد تؤثر على الدماغ.

شارك الخبر: