البحرين
اقتصاد

تعطل جوجل كلاود يشل الخدمات المصرفية الرقمية ويثير تساؤلات حول استمرارية الأعمال

البلاد٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ م0 مشاهدة
تعطل جوجل كلاود يشل الخدمات المصرفية الرقمية ويثير تساؤلات حول استمرارية الأعمال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عطل “جوجل كلاود” يربك الخدمات المصرفية.." نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تعطل خدمات «جوجل كلاود» في لندن يوم 20 أكتوبر 2026 عن مدى اعتماد الخدمات المصرفية الرقمية على بنية تقنية مشتركة، حيث واجه عملاء مؤسسات مالية بارزة مثل «ريفولت» و«لويدز» و«إتش إس بي سي» صعوبات في الوصول إلى حساباتهم وتنفيذ المدفوعات. تحول حادث لدى مزود تقني إلى اضطراب يمس خدمات مالية يستخدمها ملايين العملاء، مما أثار تساؤلات حول كفاءة ترتيبات الاستمرارية والتعافي.

وفقًا للتقرير الأولي الرسمي لـ«جوجل»، استمر الحادث لمدة ست ساعات وعشر دقائق، من السابعة صباحًا حتى الواحدة وعشر دقائق ظهرًا بتوقيت بريطانيا. بدأ الانقطاع بانقطاع كهربائي في المنشأة التي تستضيف نطاق التوافر «europe-west2-b» ضمن منطقة لندن السحابية، مما أدى إلى توقف خوادم ومعدات شبكات وأنظمة تخزين. امتدت الآثار إلى خدمات إقليمية عبر تأخر الاستجابة وتزايد الأخطاء وصعوبات معالجة الطلبات. لم تنجح أنظمة التحكم الآلي في تشغيل إجراءات انتقال الحمل إلى مولدات الطوارئ، فيما واصلت البطاريات دعم المنشأة حتى استُنفدت. ومع تحويل الأحمال إلى نطاقات أخرى، ازدادت الضغوط على القدرة المتاحة وظهرت طوابير معالجة وتأخيرات إضافية.

توضح هذه السلسلة كيف يمكن لفشل مادي محلي أن يتسع أثره عبر الاعتماد المتبادل بين مكونات المنصة، رغم وجود ترتيبات للتحويل التلقائي. على مستوى العملاء، تأثرت لدى «ريفولت» خدمات شملت تسجيل الدخول والدفع بالبطاقات والسحب النقدي. أكدت الشركة أن أموال العملاء وبياناتهم ظلت آمنة طوال الحادث، وأعلنت مراجعة ما حدث لتقليل أثر أي اضطرابات مستقبلية لدى الأطراف الخارجية. يحدد ذلك طبيعة الضرر المؤكد: تعذر استخدام بعض الخدمات، مع تأكيد المؤسسة سلامة الأموال والبيانات.

من زاوية اقتصادية، قد يسبب تعطل الدفع أعباء تتجاوز المصرف إلى التجار والأفراد؛ فالعميل قد يعجز مؤقتًا عن إتمام شراء أو تحويل، بينما يواجه التاجر تأخرًا في تحصيل مدفوعاته. وقد تتحمل المؤسسات زيادة في اتصالات الدعم وأعمال مطابقة المعاملات بعد الاستعادة. وهذه نتائج تحليلية محتملة، تتوقف شدتها على مدة التعطل وطبيعة الخدمات المتأثرة والبدائل المتاحة، ولا تمثل حصيلة مالية معلنة للحادث.

أعقب الانقطاع تحرك رقابي وبرلماني. فقد أعلنت لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني أن رئيستها خاطبت محافظ بنك إنجلترا والرئيس التنفيذي لهيئة السلوك المالي، طالبة توضيح كيفية استخدام صلاحياتهما بشأن الحادث. وأشارت اللجنة إلى إدراج «جوجل كلاود» وثلاث شركات أخرى ضمن نظام الأطراف الثالثة الحرجة في يوليو 2026، في إطار تعزيز الرقابة على مزودي التكنولوجيا الذين يعتمد عليهم القطاع المالي. كما أفادت «رويترز» بأن الهيئة المصرفية الأوروبية تواصلت مع «جوجل كلاود» للحصول على معلومات وفهم التداعيات وتقييم الأثر المحتمل على المؤسسات المالية الأوروبية. ويعكس ذلك انتقال الاهتمام من استعادة الخدمات إلى تقييم مخاطر الموردين، مع ضرورة التمييز بين طلب المعلومات وبدء إجراءات تحقيق أو إنفاذ رسمية.

تشير قراءة الحادث إلى أن قياس المرونة المصرفية يحتاج إلى اختبار الخدمة كاملة عند تعطل المورد، بما يشمل الدخول والدفع والتحقق وقواعد البيانات. فوجود نسخة احتياطية لا يضمن وحده استمرار المعاملات إذا تعطلت مكونات تعتمد عليها. ومن هنا، تبرز أهمية اختبار القدرة الفعلية على التحويل، وتوفير سعة كافية للبدائل، وتحديد مسؤوليات الاستجابة والتواصل، حتى تتحول خطط التعافي إلى قدرة عملية تحمي العملاء عند وقوع الانقطاع.

شارك الخبر: