البحرين
صحة

هل إفطار الحبوب مع العصير هو الأخطر عالمياً؟ تفاصيل التحذير المثير للجدل

البلاد٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ ص0 مشاهدة
هل إفطار الحبوب مع العصير هو الأخطر عالمياً؟ تفاصيل التحذير المثير للجدل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أخطر إفطار في العالم.. ما حقيقة التحذير المثير للجدل؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد تبدو وجبة الإفطار المكونة من الحبوب وعصير البرتقال خياراً صحياً لبدء اليوم، لكنها قد تتحول إلى مصدر لكميات كبيرة من السكر، خصوصاً إذا كانت الحبوب محلاة، أو جرى تناول العصير بكميات كبيرة. ويؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الجمع بين الحبوب والعصير، وإنما في نوع المنتجات المستهلكة وحجم الحصص الغذائية وإجمالي السكريات التي تحتوي عليها الوجبة. أما وصف هذا الإفطار بأنه "أخطر وجبة في العالم"، فهو تعبير مبالغ فيه لا يستند إلى تصنيف طبي معتمد، إذ تتوقف القيمة الغذائية للوجبة على مكوناتها وكمياتها.

ابدأ بما داخل الوعاء

ليست كل حبوب الإفطار متشابهة، فبعض الأنواع يحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، خصوصاً المنتجات المغطاة بطبقات سكرية أو بالشوكولاتة والعسل. وفي المقابل، تدرج هيئة الخدمات الصحية البريطانية الحبوب الكاملة الأقل سكراً، مع الحليب والفاكهة، ضمن خيارات الإفطار المتوازن. لذلك، لا يكفي شكل العبوة أو وجود صور الفاكهة عليها للحكم على محتواها. اقرأ قائمة المكونات، وقارن كمية السكر والألياف بين المنتجات، مع الانتباه إلى حجم الحصة. وتفيد المقارنة لكل 100 غرام في تقييم المنتجات على أساس متساو، ثم ينبغي حساب الكمية التي تسكبها فعلياً. فالحصة المكتوبة على العبوة قد تكون أصغر من الوعاء الذي تتناوله.

العصير المنزلي ليس استثناء

قد تظن أن عصير البرتقال الذي أعددته في المنزل لا يستدعي حساب السكر، ما دمت لم تضف إليه شيئاً. لكن عبارة "دون سكر مضاف" لا تعني أن المشروب قليل السكر. وتصنف منظمة الصحة العالمية السكريات الموجودة طبيعياً في عصائر الفاكهة ضمن "السكريات الحرة"، إلى جانب السكر المضاف إلى الأطعمة والمشروبات، والسكريات الموجودة في العسل والشراب السكري. ولا يعني ذلك أن العصر يخلق سكراً جديداً، أو يحول البرتقال إلى طعام ضار؛ لكنه يغير الصورة الغذائية التي تحصل عليها عند تناول الثمرة كاملة. فالعصير يحتوي عادة على ألياف أقل، ولا يعامل في الإرشادات مثل الفاكهة الكاملة.

150 ملليلتر.. مجموع اليوم

توصي الإرشادات البريطانية بألا يتجاوز مجموع عصائر الفاكهة والخضراوات والعصائر المخفوقة 150 ملليلتر يومياً، ويفضل تناولها مع الوجبات لتقليل خطر تسوس الأسنان. وهذه الكمية تخص المجموع، وليست حصة منفصلة لكل نوع. فإذا تناولت كوباً من عصير البرتقال ثم مشروباً مخفوقاً من الفاكهة، فإن كليهما يدخل في الحساب نفسه. كما أن الحد المذكور توصية غذائية، وليس كمية يجب تناولها يومياً، ولا فاصلاً يعني أن تجاوزه مرة واحدة يسبب مرضاً.

تغييران بسيطان في الإفطار

يمكن تقليل السكريات باختيار حبوب كاملة غير محلاة، وإضافة الفاكهة إليها بدلاً من السكر أو العسل، وتناول البرتقال كاملاً بدلاً من شرب كمية كبيرة من عصيره. وإذا كنت تفضل العصير، فانتبه إلى حجم الكوب، ولا تعتبر كلمة "طبيعي" تصريحاً بإعادة ملئه دون حساب. كذلك، فإن اختيار الحبوب الكاملة لا يلغي أهمية مراجعة السكر المضاف والكميات.

وماذا عن الكبد الدهني؟

لا تكفي هذه الوجبة وحدها لإثبات سبب الإصابة بالكبد الدهني. ويوضح المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن احتمالات المرض تتأثر بعوامل متعددة، منها السمنة والسكري من النوع الثاني والعوامل الغذائية والوراثية. والأدق تقييم نمط الطعام والكميات بمرور الوقت، بدلاً من اتهام وجبة بعينها. فالاختيار العملي يبدأ بتعديل ما في الوعاء والكوب، دون الحاجة إلى الخوف من الإفطار كله.

شارك الخبر: