البحرين
اقتصاد

النعيمي: الخصخصة تتطلب ضوابط صارمة لضمان أولوية البحرينيين في سوق العمل

البلاد٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٨ ص0 مشاهدة
النعيمي: الخصخصة تتطلب ضوابط صارمة لضمان أولوية البحرينيين في سوق العمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "د. علي النعيمي: لا خصخصة بلا ضوابط واضحة تضمن أولوية البحريني في سوق العمل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الدكتور علي بن ماجد النعيمي، عضو مجلس النواب، على ضرورة إعادة النظر في مشروع قانون تعديل المادة (4) من المرسوم بقانون رقم (41) لسنة 2002 بشأن سياسات وضوابط الخصخصة. وشدد النعيمي خلال مداخلة له على أهمية وضع ضوابط تشريعية واضحة وملزمة تضمن إعطاء أولوية للمواطنين البحرينيين في شغل الوظائف الشاغرة، خاصة تلك المرتبطة مباشرة بالجهات الحكومية والخدمات التي تقدمها. كما دعا إلى تعزيز فرص العمالة الوطنية في المشروعات التي يديرها القطاع الخاص عبر عقود الخصخصة.

وأوضح النعيمي أن الخصخصة تعد خيارًا اقتصاديًا متاحًا للحكومة، لكن ممارستها يجب أن تخضع لضوابط توازن بين الاعتبارات الاقتصادية وحق المواطن البحريني في العمل والاستقرار الوظيفي. وأشار إلى أن الاعتراف بوجود مشكلة في هذا الملف لا يكفي ما لم تترجم المعالجة التشريعية إلى أحكام واضحة تعالج أسبابها بصورة عملية، وتمنع الالتفاف على أهداف القانون من خلال الاستثناءات أو الصياغات التي قد تحد من فاعلية الضوابط المقترحة.

واعتبر النعيمي أن التعديل المطروح يمثل خطوة في اتجاه معالجة الموضوع، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة وإعادة الصياغة لتحقيق الغاية المنشودة. وأكد أن دور السلطة التشريعية يتمثل في وضع الأطر القانونية التي تنظم عملية الخصخصة وتحدد التزامات الجهات المعنية، بما يحفظ المصلحة العامة ويعزز حضور الكفاءات البحرينية في سوق العمل.

وضرب النعيمي مثالًا بقطاع الحراسات الأمنية، حيث تستعين بعض الوزارات والجهات الحكومية بشركات خاصة لتوفير هذه الخدمات. وتساءل عن مبررات عدم إعطاء البحرينيين أولوية أكبر في شغل هذه الوظائف، خاصة في القطاعات التي يمكن أن تستوعب العمالة الوطنية بصورة كاملة. وأكد أهمية دراسة إمكانية تخصيص بعض القطاعات أو الوظائف للبحرينيين بنسبة تصل إلى 100% متى سمحت طبيعة العمل بذلك، مع تحديد نسب مناسبة للتوطين في قطاعات أخرى وفقًا لطبيعة نشاطها واحتياجاتها التشغيلية.

وبيّن أن الشركات الخاصة تعمل وفق اعتبارات تجارية تستهدف تحقيق العائد الاقتصادي، مما يستدعي وجود التزامات قانونية محددة تضمن ألا تكون فرص توظيف المواطنين رهينة لاعتبارات الربحية وحدها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشروعات وخدمات ترتبط بعقود مع الجهات الحكومية. وشدد على أن وجود ضوابط واضحة يسهم في تحويل الخصخصة إلى فرصة لتعزيز التوظيف الوطني، بدلًا من أن تكون مدخلًا لتراجع فرص البحرينيين في بعض الوظائف التي يمكنهم القيام بها بكفاءة.

وأكد النعيمي أهمية التمييز بين القطاعات التي يصعب فيها تحقيق نسب مرتفعة من البحرنة، مثل بعض الأنشطة الإنشائية، والقطاعات التي يمكن فيها رفع نسب توظيف البحرينيين أو قصر بعض الوظائف عليهم. ودعا إلى اعتماد دراسة موضوعية لكل قطاع لتحديد نسب التوطين المناسبة وطبيعة الالتزامات المطلوبة من الشركات المتعاقدة مع الحكومة.

واختتم النعيمي مداخلته بالتأكيد على ضرورة إعادة دراسة المشروع وصياغة أحكامه بصورة أكثر وضوحًا، لمعالجة أوجه القصور المحتملة في الضوابط والاستثناءات، ووضع إطار تشريعي قابل للتطبيق والرقابة. وأشار إلى أن الهدف ليس تعطيل الخيارات الاقتصادية للحكومة، بل ضمان أن تحقق الخصخصة أهدافها دون المساس بأولوية المواطن البحريني في فرص العمل، وأن تكون المصلحة الوطنية وتمكين أبناء البحرين في صميم القرارات المتعلقة بإدارة الخدمات والمشروعات الحكومية.

شارك الخبر: