استراتيجية "الغضب الاقتصادي": واشنطن تشدد الخناق على صادرات النفط الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "النفط في مرمى “الغضب الاقتصادي” .. واشنطن تضيِّق الخناق على صادرات إيران" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استخدام سلاح العقوبات الاقتصادية والحصار البحري في مواجهة النظام الإيراني، بهدف خنق صادرات النفط الإيرانية وتقويض قدرة طهران على الصمود. وتعتمد الإدارة على استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تم تطبيقها خلال ولاية ترامب الأولى، وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ".
ومع تراجع مخزونات الذخائر الأميركية وحذر الإدارة من مواصلة حرب لا تحظى بشعبية واسعة، فضل ترامب وفريقه العودة لنهج تشديد العقوبات الاقتصادية تدريجيًّا وفرض حصار بحري يحد من صادرات النفط الإيرانية، مما يمثل انعطافة واضحة عن التلويح السابق بتوسيع الحملة العسكرية.
وتقود الإدارة الأميركية هذه الحملة الجديدة تحت اسم "عملية الغضب الاقتصادي" بإشراف وزير الخزانة سكوت بيسنت. وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" في 10 أغسطس، أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن العملية تدمر الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن الإيرانيين يخشون بيسنت أكثر من وزير الدفاع بيت هيغسيث. كما صرح ترامب لموقع "أكسيوس" بأنه يتعامل مع الملف الإيراني بهدوء ومراقبة مستمرة وسط تضخم هائل ونقص حاد في الأموال، بينما شدد بيسنت على مواصلة زيادة الضغط على الحكومة الإيرانية.
ويرى محللون مثل مياد مالكي، المسؤول السابق عن العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية والزميل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن الاقتصاد الإيراني أصبح أكثر هشاشة وأن الدول الوسيطة أصبحت أقل تقبلاً للأنشطة المالية غير المشروعة المرتبطة بإيران. في المقابل، يرى خبراء آخرون مثل جيريمي بانر، الشريك في شركة "هيوز هوبارد آند ريد"، وديفيد تانينباوم، مدير شركة "بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز"، أن العقوبات لم تنجح تاريخيًا في إحداث تغيير سياسي جوهرى أو دفع طهران للتخلي عن برنامجها النووي رغم فرض نحو 2200 عقوبة منذ عام 2018.
وتدرس الإدارة الأميركية خيارات إضافية لتصعيب بيع النفط الإيراني ومنع وصول عائداته، تشمل فرض إجراءات أشد على الصين والهند اللتين تعدان أكبر مستوردي النفط الإيراني، حيث تستحوذ الصين وحدها على أكثر من 90% من الصادرات، إلى جانب استهداف المؤسسات والشركات المسهلة لتمويل الصفقات وتشديد الرقابة على شركات الصرافة والوسطاء الماليين.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد