بريطانيا تؤكد دعمها لأمن الخليج وتعلن إجراءات عملية ضد التهديدات الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "وزير الدولة البريطاني: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استهداف دول الخليج وسنواصل دعم أمنها" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، ستيفن دوتي، أن المملكة المتحدة تقف إلى جانب شركائها في منطقة الخليج لحماية أمنهم وسيادتهم. وشدد دوتي على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف المدنيين أو المنشآت الحيوية أو تهديد الملاحة التجارية، وأن دعمها لدول المنطقة سيترجم إلى إجراءات عملية وليس مجرد تصريحات.
وقال دوتي، خلال مشاركته في الجلسة الأولى من حوار المنامة 2026، التي عُقدت بعنوان "تداعيات الصراعات الإقليمية التحولية"، إن المملكة المتحدة قدمت دعمًا دفاعيًا لدول الخليج خلال الهجمات الإيرانية. وشمل هذا الدعم تنفيذ طلعات جوية دفاعية لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق البحرين وقطر والإمارات والأردن، إلى جانب نشر منظومات دفاع جوي في البحرين والكويت للمساعدة في التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة. وأضاف أن بلاده تعمل حاليًا بصورة وثيقة مع المملكة العربية السعودية، حيث تسهم معدات وأفراد الدفاع الجوي البريطاني في توفير الحماية من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى تقديم دعم دفاعي إضافي في أعقاب تجدد هجمات الحوثيين.
وأشاد دوتي بصمود مملكة البحرين وقيادتها في مواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البحرين والمملكة المتحدة، والشراكة الوثيقة التي تجمع البلدين في مجالات الأمن والاستقرار والازدهار. وأشار إلى أن هذه زيارته الأولى إلى مملكة البحرين، مستذكرًا الروابط العائلية التي تجمعه بالمملكة، إذ سبق لوالده زيارتها خلال خدمته في القوات المسلحة البريطانية على متن السفينة الحربية "إتش إم إس إنتربيد" في أواخر ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، معربًا عن اعتزازه بمواصلة تعزيز العلاقات بين البلدين.
وحذّر من التهديدات التي تشكلها إيران والجماعات المرتبطة بها على أمن المنطقة، مؤكدًا موقف بلاده الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، أو شن هجمات تستهدف الدول الشريكة والمصالح التجارية والمدنيين. وأوضح أن الهجمات التي طالت دول الخليج والبنية التحتية المدنية والملاحة البحرية لا تهدد أمن المنطقة فحسب، بل تمس أيضًا المبادئ الأساسية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وأمنها. وأشار إلى أن أنشطة جماعة الحوثي وحزب الله وحماس والميليشيات العاملة من العراق، إلى جانب التنظيمات الإرهابية الأخرى، تفرض تحديات أمنية تتجاوز حدود المنطقة، خصوصًا مع تزايد الترابط بين الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية واستخدام التمويل غير المشروع والتقنيات الحديثة.
وفي المقابل، شدد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد، مؤكدًا أن المملكة المتحدة ستواصل المشاركة الفاعلة في المبادرات الرامية إلى إيجاد حلول سلمية للأزمات. وأشاد بجهود الوساطة التي تبذلها دول المنطقة، ولا سيما الجهود المبذولة في إطار المجموعة الرباعية "R4"، مشيرًا إلى الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في تركيا مع الأطراف الأوروبية، وما تبعها من مشاورات دبلوماسية في عدد من العواصم. وأكد أن بلاده ستواصل العمل من أجل السلام، بالتوازي مع التزامها بدعم شركائها أمنيًا ودفاعيًا عند تعرض مصالحهم أو سيادتهم للتهديد.
وفيما يتعلق بالأمن البحري، أشار دوتي إلى التعاون مع مملكة البحرين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لحشد الجهود الدولية الداعمة للأمن والاستقرار، وحماية حرية الملاحة والتجارة البحرية، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل أولوية أساسية للمملكة المتحدة. وفي الشأن الفلسطيني، جدد تأكيد موقف الحكومة البريطانية الداعم لحل الدولتين، مشيرًا إلى اعتراف بلاده بدولة فلسطين، ورفضها توسيع المستوطنات غير القانونية واستمرار الاحتلال. وشدد على ضرورة إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وضمان استعادة وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة، والعمل مع الشركاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة، لإيجاد مسار واضح نحو السلام وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.
ولفت إلى أن طبيعة الصراعات تشهد تغيرات متسارعة، في ظل تطور التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والهجمات السيبرانية وأعمال التخريب واستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والاستعداد لمواجهة هذه المخاطر. وحذّر كذلك من تنامي حملات التضليل الإعلامي التي تستخدمها بعض الدول والجماعات المسلحة، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات الحوثيين نشر معلومات مضللة بشأن مسؤوليتهم عن التصعيد والأوضاع الإنسانية في اليمن، داعيًا إلى تعزيز التعاون لمواجهة هذه الحملات وتوضيح الحقائق. واختتم دوتي كلمته بالتأكيد على أن المملكة المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب شركائها في المنطقة للدفاع عن شعوبهم وسيادتهم وأمنهم، مشددًا على ضرورة الجمع بين الدفاع والردع القويين والعمل الدبلوماسي لبناء منظومة أمنية مستقرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة