البحرين
صحة

التهاب مزمن صامت: ملايين الأشخاص في خطر الإصابة بأمراض القلب دون علمهم

البلاد١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م0 مشاهدة
التهاب مزمن صامت: ملايين الأشخاص في خطر الإصابة بأمراض القلب دون علمهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملايين الأشخاص يعيشون مع خطر خفي.. القلب يدفع الثمن" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة طبية حديثة أن ملايين الأشخاص حول العالم قد يعانون من التهابات خفية ومزمنة في أجسامهم، والتي تعمل ببطء على إلحاق أضرار جسيمة بصحة القلب. يُعد الالتهاب استجابة طبيعية من الجسم للإصابات أو العدوى، لكن استمراره لفترات طويلة دون وجود تهديد حقيقي يمكن أن يؤدي إلى حالة تعرف بـ "الالتهاب المزمن". وتشير التقديرات إلى أن هذه الحالة تؤثر على أكثر من 120 مليون أميركي، وترتبط بمجموعة واسعة من الأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، وداء كرون، والربو، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

في هذا السياق، قام فريق من 11 باحثًا من كلية إمبريال كوليدج لندن بإجراء دراسة معمقة لفحص العلاقة بين الالتهاب المزمن وصحة القلب. نُشرت نتائج الدراسة في "المجلة الأوروبية لأمراض القلب"، حيث قام الباحثون بتحليل البيانات الصحية لنحو 480 ألف مشارك من قاعدة البيانات الطبية البريطانية. اعتمدت الدراسة على قياس مستويات الالتهاب في الجسم باستخدام مؤشر حيوي يقاس في الدم يُعرف بـ "أسيتيلات البروتينات السكرية"، والذي يقيم مستوى "التهاب الجهاز" العام.

درس الباحثون العلاقة بين مستويات هذا المؤشر وبين بنية القلب ووظائفه، بالإضافة إلى احتمالية التعرض لأحداث قلبية وعائية خطيرة كالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وأظهرت النتائج وجود ارتباطات مقلقة بين الالتهاب طويل الأمد وصحة القلب. فقد وجد الباحثون أن ارتفاع مستويات الالتهاب المزمن يرتبط بتغيرات ضارة في بنية القلب وأدائه الوظيفي، وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى لدى الأفراد الذين لم يتم تشخيصهم مسبقًا بأمراض القلب.

ارتفاع خطر المضاعفات القلبية:

أبرزت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين سجلوا أعلى مستويات الالتهاب المزمن كانوا أكثر عرضة بنسبة 43 بالمئة للإصابة بأحداث قلبية وعائية خطيرة مقارنة بمن سجلوا أدنى المستويات. وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من الالتهاب المزمن يميلون إلى امتلاك حجرات قلب أصغر حجماً وجدران قلب أكثر سماكة. كما أن قلوبهم أقل كفاءة في الامتلاء بالدم مقارنة بقلوب الأشخاص ذوي مستويات الالتهاب المنخفضة. هذه التغيرات البنيوية والوظيفية قد تؤثر على قدرة القلب على أداء مهامه الطبيعية، وربما تساهم في تطور قصور القلب بمرور الوقت.

فهم حدود الدراسة:

على الرغم من تسليط الدراسة الضوء على مخاطر صحية محتملة، إلا أنها لا تعني بالضرورة أن كل شخص يعاني من التهاب مزمن سيصاب بأمراض القلب. الدراسة كانت من النوع الرصدي، مما يعني أنها اعتمدت على تحليل البيانات وملاحظة العلاقات بين العوامل المختلفة دون إثبات علاقة سببية مباشرة. لذلك، تمكن الباحثون من تحديد ارتباط بين الالتهاب المزمن والتغيرات القلبية، لكنهم لم يثبتوا أن الالتهاب هو السبب المباشر لهذه التغيرات.

آفاق مستقبلية:

يعتقد الباحثون أن نتائجهم قد تفتح الباب أمام تطوير وسائل أكثر دقة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويقترحون أن الجمع بين اختبارات الدم التي تقيس مستويات الالتهاب ومؤشرات الخطر الجيني، التي تقدر الاستعداد الوراثي للأمراض، قد يحسن القدرة على تحديد الأفراد الذين يمكن أن يستفيدوا بشكل أكبر من التدخل الطبي المبكر.

شارك الخبر: