اللوز يومياً: كم حبة تكفي لفوائد مذهلة للقلب والبشرة والوزن؟


هذا الخبر بعنوان "كم حبة لوز تحتاج يومياً؟.. فوائد قد لا تتوقعها للقلب والوزن والبشرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعتبر اللوز من الوجبات الخفيفة المفضلة لدى الكثيرين، فهو يجمع بين المذاق الشهي والقيمة الغذائية العالية، حيث يزخر بالبروتين والألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى معادن أساسية كالمغنيسيوم. ولكن، هل الكمية القليلة منه كافية لجني فوائده، أم أن زيادة الكمية تمنح الجسم منافع أكبر؟
تشير الدراسات الغذائية إلى أن الاستهلاك المنتظم للوز قد يساهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي، فضلاً عن فوائد محتملة للبشرة. ومع ذلك، لا توجد كمية محددة تناسب الجميع، حيث يجب الأخذ في الاعتبار إجمالي السعرات الحرارية والاحتياجات الغذائية الفردية، وفقاً لما نشره موقع "verywell health".
تُقدر الحصة القياسية من اللوز بحوالي 28 غراماً، أي ما يعادل تقريباً 23 حبة. وقد استخدمت بعض الدراسات كميات تتراوح بين 42 و 56 غراماً يومياً، أي ما يعادل حوالي 35 إلى 46 حبة، اعتماداً على حجم الحبات. توفر هذه الكميات عناصر غذائية قد تُحسن من جودة النظام الغذائي، لكن تناول 35 إلى 56 حبة يومياً ليس توصية عامة ضرورية للجميع. نظراً لكون اللوز غنياً بالسعرات الحرارية، فإن الكمية المناسبة تعتمد على مستوى النشاط البدني، واحتياجات الطاقة، والأطعمة الأخرى التي يتناولها الشخص.
تتمثل إحدى أبرز الفوائد المحتملة للوز في دعم صحة القلب، حيث يحتوي على دهون غير مشبعة قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامه كبديل للأطعمة الغنية بالدهون المشبعة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول اللوز قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات وظيفة الأوعية الدموية، كما رصدت دراسات أخرى تغيرات إيجابية في مستويات الدهون الثلاثية وضغط الدم لدى فئات معينة. ومع ذلك، تختلف النتائج بناءً على المشاركين والكمية المستهلكة والنظام الغذائي المتبع، ولا يُعتبر اللوز بديلاً عن علاج ارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم.
أما بالنسبة للجهاز الهضمي، فيوفر اللوز الألياف التي تدعم حركة الأمعاء وقد تساعد في تغذية بعض أنواع البكتيريا النافعة. تنتج هذه البكتيريا أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة ترتبط بوظائف مهمة في صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي. ولا تقتصر الفوائد المحتملة على ذلك؛ فقد وجدت دراسات تناولت صحة الجلد أن استهلاك اللوز بانتظام ارتبط بتحسن بعض علامات شيخوخة البشرة، مثل التجاعيد والتصبغات، لدى مجموعات محددة من المشاركين. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مدى انطباقها على مختلف الفئات.
على الرغم من احتوائه على الدهون والسعرات الحرارية، فإن إضافة اللوز إلى النظام الغذائي لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن. فقد يساعد البروتين والألياف والدهون الموجودة فيه على تعزيز الشعور بالشبع، خاصة عند استبدال الوجبات الخفيفة الأقل قيمة غذائية. ولكن هذا لا يعني أن الكميات الكبيرة منه لا تؤثر في الوزن؛ إذ تظل السعرات الحرارية الإجمالية عاملاً أساسياً. لذلك، قد يكون تناول حفنة محسوبة من اللوز خياراً عملياً لمن يرغب في تقليل تناول الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.
تحتوي أونصة واحدة، أي حوالي 23 حبة، على ما يقرب من 164 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و14 غراماً من الدهون (معظمها غير مشبعة)، بالإضافة إلى حوالي 3.5 غرامات من الألياف و76.5 ملغ من المغنيسيوم. يمكن دمج اللوز بسهولة في النظام الغذائي اليومي، سواء بإضافته إلى الزبادي أو الشوفان، أو تناوله مع الفاكهة، أو رشّه على السلطات وأطباق الحبوب. كما يمكن تحميصه في المنزل مع القرفة أو بعض التوابل، مع الحرص على تقليل الملح والسكر المضافين.
في الختام، يُعد اللوز إضافة قيمة للنظام الغذائي بفضل محتواه من الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة. والأهم ليس الوصول إلى عدد محدد من الحبات، بل اختيار كمية تتناسب مع احتياجاتك الفردية، وتناولها ضمن نظام غذائي متوازن ومتنوع.
صحة
صحة
صحة
صحة