البحرين
اقتصاد

أزمة سيولة حادة تسبر أغوار الاقتصاد الروسي وتفرض إجراءات تقشف صارمة

البلاد٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٤٢ ص1 مشاهدة
أزمة سيولة حادة تسبر أغوار الاقتصاد الروسي وتفرض إجراءات تقشف صارمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""بلومبرغ": روسيا طبقت نظام تقشف صارماً بسبب أزمة سيولة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الروسية قد لجأت إلى فرض تدابير صارمة تخص الإنفاق العام، وذلك إثر أزمة سيولة واجهتها خلال شهر أبريل الماضي، وهو ما كشف عن تصاعد تكلفة الحرب الروسية في أوكرانيا.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، نقلاً عن مصادر مقربة من الحكومة، أن نظام التقشف الصارم قد تم تفعيله عقب إبلاغ وزير المالية أنطون سيلوانوف لرئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين بعدم توفر السيولة الكافية لتغطية الالتزامات المالية في مواقيتها المحددة، بالتزامن مع هبوط رصيد الخزانة الفيدرالية ليصل إلى سالب 65.3 مليار دولار، أي ما يعادل 5.5 تريليون روبل.

وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن مشكلة النقص في السيولة، ورغم حضورها منذ بدايات العام الحالي، إلا أنها تجلت بوضوح في شهر أبريل، بالرغم من صعود عائدات روسيا الناتجة عن تصدير النفط إلى أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

من جانبه، أوضح نائب وزير المالية الروسي السابق، أوليج فيوجين، أن وجود رصيد سالب ضمن حساب الميزانية الفيدرالية الموحدة التابعة لوزارة الخزانة يعد أمراً غير اعتيادي، مبيناً رداً على استفسار حول الممارسات المعتادة للوزارة، أن الحكومة قد حرصت لسنوات طويلة على الاحتفاظ بأرصدة نقدية إيجابية بهدف ضمان تمويل الإنفاق الحكومي بكل سلاسة.

وأضاف المسؤول السابق أن وزارة الخزانة دأبت على استثمار الأموال غير المستغلة بصفة مؤقتة في أدوات مالية متنوعة كجزء أساسي من إدارة سيولتها، مشيراً إلى أن هذا الإجراء ظل ممارسة معتادة طوال عقود.

وفي السياق ذاته، ووفقاً للمصادر، فإن هذا الوضع، ورغم ما يفرضه من صعوبات أمام الحكومة الروسية، إلا أنه لا يبلغ مرحلة الخطر، حيث تظل الميزانية قادرة على مواصلة تمويل الإنفاق على الحرب لأعوام إضافية قادمة.

وعلى صعيد الإنفاق العسكري، كانت وكالة بلومبرغ قد أشارت في وقت سابق إلى قيام صناع السياسات في وزارة المالية والبنك المركزي الروسي بتوجيه تحذيرات للكرملين مفادها أن الإنفاق العسكري يسير في اتجاه يصعب تحمله، في تعبير واضح عن وجود خلافات داخلية وسط ضغوط يمارسها مسؤولي الدفاع بهدف الحصول على تمويلات إضافية.

تأتي هذه التحذيرات المالية بالتزامن مع شن أوكرانيا غارات جوية مستخدمة طائرات مسيرة بعيدة المدى استهدفت العمق الروسي، متضمنة هجمات طالت موسكو ومنشآت الطاقة، بينما قلل الرئيس فلاديمير بوتين من تداعيات تلك الهجمات على الاقتصاد الروسي، فيما يستعد الكرملين للتصعيد في عملياته العسكرية ضد أوكرانيا.

شارك الخبر: