البحرين
اقتصاد

بعد غياب 15 عاماً.. الهند تبدأ أضخم تعداد سكاني لتحديث بيانات 1.4 مليار نسمة

البلاد٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:١٦ م1 مشاهدة
بعد غياب 15 عاماً.. الهند تبدأ أضخم تعداد سكاني لتحديث بيانات 1.4 مليار نسمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهند تعد 1.4 مليار نسمة.. 3 ملايين موظف و300 مليون منزل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد انتظار استمر نحو 15 عاماً، بدأت الهند أخيراً تنفيذ تعدادها السكاني الجديد، في عملية ضخمة تستهدف تحديد العدد الفعلي لسكان أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وتحديث قاعدة البيانات التي تعتمد عليها الحكومة والشركات في رسم سياساتها وقراراتها الاقتصادية.

وبحسب تقرير لـ"بلومبرغ"، يحتاج التعداد إلى أكثر من 3 ملايين شخص لزيارة نحو 300 مليون منزل في مختلف أنحاء الهند، من المدن الكبرى إلى المناطق النائية، بما في ذلك جبال الهيمالايا والصحards والغابات.

وتكتسب العملية أهمية استثنائية، ليس فقط بسبب حجمها، وإنما لأن آخر تعداد سكاني رسمي للهند يعود إلى عام 2011، عندما بلغ عدد السكان نحو 1.21 مليار نسمة. ومنذ ذلك الحين، تغيرت الهند بصورة كبيرة؛ فقد تجاوز عدد سكانها الصين، وواصل اقتصادها النمو لتصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم، بينما لا تزال العديد من القرارات الحكومية والاقتصادية تعتمد على بيانات سكانية عمرها أكثر من عقد.

بيانات قديمة لاقتصاد ضخم
تستبرز أهمية التعداد الجديد في حاجة الحكومة إلى معرفة حجم السكان وتوزيعهم بصورة أكثر دقة، لتحديد احتياجات البلاد من المدارس والمستشفيات والبنية التحتية والخدمات العامة، إلى جانب توجيه الإنفاق الحكومي إلى المناطق الأكثر احتياجاً. ولا تقتصر المشكلة على الحكومة، إذ تواجه الشركات أيضاً صعوبة في تقدير حجم الأسواق المحلية وتوزيع المستهلكين، ما يؤثر على قرارات التسويق والتوزيع والاستثمار. وفي ظل غياب البيانات الحديثة، لجأت بعض الشركات أيضاً إلى وسائل بديلة، مثل صور الأقمار الصناعية وبيانات الهواتف المحمولة، لمحاولة تقدير أعداد السكان وتوزيعهم جغرافياً.

الهند لا تعرف بدقة عدد سكانها؟
تكمن المفارقة في أن الهند، التي أصبحت واحدة من أهم القوى الاقتصادية في العالم، لا تزال تفتقر إلى رقم رسمي حديث ودقيق لعدد سكانها. فالتقديرات المتداولة تضع عدد السكان في نطاق يتجاوز 1.4 مليار نسمة، لكن غياب تعداد حديث يجعل الصورة الديموغرافية أقل وضوحاً مما تحتاجه دولة بهذا حجم والتأثير الاقتصادي. ويصف مسؤولون في السوق هذا الوضع بأنه أشبه بـ"ظلام بيانات"، إذ تضطر الحكومة والشركات إلى اتخاذ قرارات ضخمة استناداً إلى تقديرات ومعلومات قديمة أو مصادر بديلة.

لماذا يهم التعداد الاقتصاد العالمي؟
تتجاوز أهمية التعداد معرفة عدد الهنود؛ فهو يمكن أن يعيد رسم صورة أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم. فمعرفة أماكن تركز السكان، وأعمارهم، وتوزيعهم الجغرافي، واحتياجاتهم، يمكن أن تغير حسابات الشركات بشأن مواقع المتاجر والمصانع ومراكز التوزيع، كما تساعد الحكومة على تحديد أولويات الاستثمار والإنفاق. وبالتالي، فإن الهند لا تقوم بمجرد عملية إحصائية ضخمة بعد تأخير طويل، بل تحاول تحديث الخريطة الاقتصادية والديموغرافية لدولة تغير حجمها وتركيبتها بصورة هائلة منذ آخر تعداد.

شارك الخبر: