تداعيات ثقيلة على اقتصاد إيران وسط تصاعد العقوبات الأميركية وضغوط الحرب


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد إيران يئن تحت وطأة الحرب والعقوبات الأميركية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد 6 أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، باتت الكلفة الاقتصادية للمواجهة أكثر وضوحا في إيران، مع إقرار رسمي بتراجع التجارة الخارجية بنحو الثلث، وارتفاع التضخم إلى مستويات حادة، بينما تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملتها المالية على طهران في محاولة لتضييق مصادر تمويلها.
وفي مؤشر على حجم الضغوط، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الصادرات والواردات تراجعت بنحو 35 بالمئة نتيجة العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي.
وقالت الحكومة الإيرانية، السبت، إن مواجهة التداعيات الاقتصادية للعقوبات والحرب أصبحت أولوية رئيسية، وحددت في مقدمة مهامها كبح التضخم وضبط الأسواق وخلق فرص العمل وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجيا.
وأعلن بزشكيان أن بلاده ستسيبدأ فرض قيود على الحكومة والدوائر الرسمية قبل تحميل المواطنين مزيدا من أعباء الأزمة. وفي دلالة إضافية على القلق داخل القيادة الإيرانية، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل بجدية مع سلسلة من التحديات الاقتصادية والمعيشية، وفي مقدمتها التضخم والبطالة والأسعار وأسواق السلع والخدمات.
ولم يظهر خامنئي علنا منذ إصابته في الهجوم الأول الذي وقع في 28 فبراير، وأدى إلى مقتل والده الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي.
وتأتي التحركات الإيرانية بينما تصعد إدارة ترامب حربها المالية على طهران، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود. وطالبت واشنطن الدول بقطع علاقاتها التجارية مع إيران أو مواجهة عقوبات ثانوية، في إطار حملة ضغط واسعة، لكنها تجنبت حتى الآن فرض عقوبات مباشرة على اثنين من أبرز الشركاء التجاريين لتطهران، الصين الهند، في ظل ما قد يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
ورغم تضييق الخناق على التجارة الإيرانية، وفر النفط لطهران متنفسا خلال فترة التهدئة القصيرة. وقال بزشكيان إن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم القصيرة التي توصلت إليها طهران وواشنطن في يونيو، عندما سمحت الولايات المتحدة بمبيعات النفط الإيراني. لكن انتهاء تلك الترتيبات أعاد الاقتصاد الإيراني إلى مواجهة ضغوط الحرب والعقوبات.
وبينما تركز واشنطن على الضغط الاقتصادي، تتواصل تحركات إقليمية لإعادة فتح المسار الدبلوماسي. والتقى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قادة إيرانيين في طهران، الخميس، مؤكدا أهمية العودة إلى حرية الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت قبل الحرب.
ويظل المضيق أحد أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها إيران، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وسط استمرار الاضطراب في حركة الملاحة البحرية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد