البحرين
اقتصاد

كيف تعيد اضطرابات مضيق هرمز تشكيل خريطة التجارة والخدمات اللوجستية في الخليج؟

البلاد٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٥١ ص1 مشاهدة
كيف تعيد اضطرابات مضيق هرمز تشكيل خريطة التجارة والخدمات اللوجستية في الخليج؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير | اضطرابات “هرمز” تعيد رسم خريطة التجارة الخليجية.. هل تتحول البحرين إلى بوابة لوجستية جديدة؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرضت الاضطرابات المتواصلة في مضيق هرمز واقعًا جديدًا على حركة التجارة والطاقة في الخليج، ودَفعت دول المنطقة إلى إعادة التفكير في مدى الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية، وتسريع البحث عن مسارات بديلة وأكثر مرونة لحماية سلاسل الإمداد. وفي الوقت الذي تتجه فيه دول خليجية إلى توسيع قدرات موانئها وتطوير خطوط أنابيب ومسارات برية وبحرية بديلة، تبرز أمام مملكة البحرين فرصة مختلفة تقوم على استثمار موقعها الجغرافي، وميناء خليفة بن سلمان، وشبكة النقل المتصلة بالسعودية، إلى جانب منظومة الخدمات اللوجستية والمطار، لتتحول من مجرد سوق مستفيدة من حركة التجارة الخليجية إلى حلقة لوجستية إضافية في شبكة الإمداد الإقليمية.

وتكتسب هذه الفرصة أهمية أكبر في ظل ما كشفته الأزمة من مخاطر الاعتماد على ممر بحري واحد. فقد أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى دفع دول الخليج نحو تسريع الاستثمارات في الموانئ والبنية التحتية ومسارات تصدير الطاقة البديلة، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بأحد أهم الممرات التجارية في العالم.

البحرين.. موقع صغير أمام سوق خليجية ضخمة

لا تكمن ميزة البحرين بالضرورة في قدرتها على منافسة أكبر الموانئ الخليجية من حيث الحجم، وإنما في موقعها وقربها من أكبر اقتصاد خليجي، وقدرتها على الجمع بين النقل البحري والبري والجوي في مساحة جغرافية محدودة. ويشير مجلس التنمية الاقتصادية إلى أن البحرين تتمتع بموقع استراتيجي في قلب الخليج، مع قرب ميناء خليفة بن سلمان من مطار البحرين الدولي ومناطق الإنتاج والتخزين، كما تمثل المملكة بوابة قريبة إلى السوق السعودية، إذ يمكن الوصول إلى 75 % من الاقتصاد السعودي خلال ساعات عبر جسر الملك فهد.

ميناء خليفة بن سلمان.. الأصل الذي يمكن البناء عليه

يمثل ميناء خليفة بن سلمان إحدى أهم نقاط القوة في المنظومة اللوجستية البحرينية، إذ تبلغ طاقته التصميمية نحو 1.1 مليون حاوية نمطية سنويًا، مع مساحة تبلغ نحو 900 ألف متر مربع لمحطة الحاويات، وفق بيانات مجلس التنمية الاقتصادية. لكن الأهمية المستقبلية للميناء لا ترتبط فقط بحجم الطاقة الاستيعابية، وإنما بقدرته على الاندماج مع شبكة أوسع من الخدمات اللوجستية.

الرابط البحري مع الدمام.. فرصة عملية وليست نظرية

ومن التطورات التي تعزز هذه الفكرة إطلاق خدمة GULF SHUTTLE التي تربط ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام مباشرة بميناء خليفة بن سلمان في البحرين، بطاقة تصل إلى 3 آلاف حاوية نمطية. وأعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية أن الخدمة تأتي في إطار تعزيز الربط البحري وانسيابية حركة التجارة.

«البحر–الجو».. ميزة يصعب تجاهلها

إحدى أهم نقاط القوة الأخرى تتمثل في الربط بين ميناء خليفة بن سلمان ومطار البحرين الدولي. ويشير مجلس التنمية الاقتصادية إلى أن مركز البحرين العالمي للخدمات اللوجستية «البحر–الجو» خفّض زمن العمليات اللوجستية بين الميناء والمطار إلى النصف، وخفض التكلفة بنسبة 40 %.

السعودية هي مفتاح المعادلة

تزداد أهمية هذا السباق بالنسبة للبحرين بسبب السوق السعودية. فالقرب من المنطقة الشرقية يمثل ميزة لا يمكن تجاهلها، خصوصًا مع تطور الربط البحري بين الدمام والبحرين، إلى جانب شبكة الطرق الحالية عبر جسر الملك فهد، ومشروع جسر الملك حمد المخطط له.

شارك الخبر: