استثمار ضخم بقيمة 3.5 مليارات دولار لشركة إنفيديا في ميدياتك لتعزيز هيمنتها على تقنيات الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان ""إنفيديا" تستثمر 3.5 مليار دولار في "ميدياتيك"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة إنفيديا عن ضخ استثمار بقيمة 3.5 مليارات دولار في شركة ميدياتك التايوانية (MediaTek)، في خطوة تهدف إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ودعم جهود عملاق الرقائق الأميركي لتوسيع نطاق تأثيره في مجالات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وأوضحت الشركتان عبر بيان مشترك أن شركة إنفيديا ستقوم بشراء سندات قابلة للتحويل إلى أسهم في شركة ميدياتك، ويُعد هذا الاستثمار الأكبر من نوعه للشركة الأميركية خارج حدود الولايات المتحدة حتى الآن، وفقاً لما أفادت به وكالة بلومبرغ نيوز.
توسيع الشراكة التقنية
يشكل هذا الاتفاق توسعاً جوهرياً في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث ستعتمد شركة ميدياتك على تقنيات مثل NVLink Fusion وNVHBM التي طورتها شركة إنفيديا، وذلك بغية تحسين قنوات الاتصال بين مختلف المكونات داخل مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وتسعى شركة ميدياتك من خلال هذه الخطوة إلى تدعيم مكانتها في سوق تصميم الرقائق الموجهة لمشغلي مراكز البيانات، في خضم منافسة محتدمة مع شركات كبرى مثل برودكوم ومارفيل تكنولوجي.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، خلال مقابلة أجراها مع تلفزيون بلومبرغ قائلاً إن الشراكة القائمة مع شركة ميدياتك ستشهد توسعاً كبيراً، مشيراً إلى وجود توافق هندسي واسع بين الشركتين ضمن خارطة طريق تمتد لعقد كامل.
سندات بقيمة 3.9 مليارات دولار
يأتي هذا الاستثمار من قِبل شركة إنفيديا في إطار عملية إصدار سندات قابلة للتحويل بالدولار الأميركي بقيمة إجمالية تبلغ 3.9 مليارات دولار تنفذها شركة ميدياتك. كما شهدت الجولة التمويلية مشاركة شركات ومستثمرين آخرين، من بينهم شركة ألفابت المالكة لغوغل، دون أن تفصح شركة ميدياتك عن الحجم المالي لمساهمة كل مستثمر على حدة.
ترسيخ معايير إنفيديا في مراكز البيانات
بالنسبة لشركة إنفيديا، يُعد هذا الاتفاق جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أشمل تسعى من خلالها إلى جعل تقنياتها ومعاييرها الأساس الذي تُبنى عليه صناعة الذكاء الاصطناعي. فالشركة لا تكتفي ببيع المعالجات فحسب، بل تعمل أيضاً على فرض تقنيات الشبكات الخاصة بها داخل مراكز البيانات لضمان استمرار اعتماد الشركات الأخرى على منظومتها التقنية.
وأكد جنسن هوانغ أن منظومة الشبكات الخاصة بشركة إنفيديا أضحت جزءاً أساسياً من سلسلة توريد شركة ميدياتك، بينما أصبحت وحدات المعالجة الصادرة عن ميدياتك جزءاً من سلسلة توريد إنفيديا.
تعزيز الحضور في الحواسيب والسيارات
لا يقتصر نطاق هذه الشراكة على مراكز البيانات وحدها، بل يمتد لتعاون مشترك بين الطرفين في تطوير منصات الذكاء الاصطناعي المخصصة لأجهزة الحاسوب الشخصية وقطاع السيارات الذكية، حيث تعمل شركة ميدياتك بالفعل مع شركة إنفيديا في مشروع لدخول سوق الحواسيب المحمولة العاملة بنظام ويندوز عبر منصة RTX Spark.
رهان على تايوان والذكاء الاصطناعي
يعكس هذا الاستثمار أيضاً رهان شركة إنفيديا على صعود شركة ميدياتك لتصبح لاعباً محورياً في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي. فالشركة التايوانية التي تركز تاريخياً على سوق الهواتف الذكية، نجحت في بناء شراكات بارزة، أبرزها الشراكة مع غوغل، مما ساهم في مضاعفة قيمتها السوقية ثلاثة أضعاف خلال الأشهر الأخيرة بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
من جانبه، يتوقع الرئيس التنفيذي لشركة ميدياتك، ريك تساي، تسارع وتيرة نمو أعمال الشركة في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي مستهدفاً تحقيق مبيعات بقيمة ملياري دولار هذا العام، والسعي للاستحواذ على حصة تبلغ 15 بالمئة من هذا السوق الذي تُقدر قيمته بنحو 80 مليار دولار خلال العام المقبل.
إنفيديا تحصن موقعها القيادي
تأتي هذه الصفقة في توقيت تشهد فيه شركة إنفيديا محاولات متزايدة من عملائها الكبار، مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت، لتطوير رقائقهم الخاصة. ورغم ذلك، تواصل الشركة هيمنتها وتتوقع نمواً في إيراداتها بنسبة 70 بالمئة العام المقبل، بينما يرى المحللون أن هذه الاستוריםات تضمن استمرار اعتماد قطاع الذكاء الاصطناعي على تقنياتها رغم ظهور بدائل جديدة.
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا