قفزة جديدة في أسعار النفط عالمياً وسط مخاوف متصاعدة بشأن إمدادات الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار النفط مع عودة مخاوف تعطل إمدادات الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً بنحو دولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي أعاد إحياء المخاوف من احتمالية تعطل الإمدادات القادمة من إحدى أبرز مناطق إنتاج الخام حول العالم.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت صعوداً بواقع 1.05 دولار، ما يمثل نسبة 1.2%، لتصل إلى 91.54 دولار للبرميل عند حلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش. وفي السياق ذاته، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.27 دولار، أو ما يعادل 1.5%، مسجلاً 87.03 دولار للبرميل.
وأوضحت وكالة «رويترز» أن جلسة التداول السابقة شهدت صعود خام برنت عند التسوية بنسبة 2.7% بعدما لامس مؤقتاً أعلى مستوى له منذ 25 أغسطس/آب، بينما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 2.8% عند التسوية مسجلاً أعلى مستوى منذ 21 أغسطس/آب.
وجاءت هذه التطورات على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين عن نيته توجيه ضربات إضافية لإيران، عقب أول هجمات متبادلة بين الجانبين منذ شهر والتي وقعت يوم الأحد، مما أدى إلى تصاعد التوتر في صراع تحول مؤخراً إلى مواجهة اقتصادية مباشرة.
وفي هذا السياق، صرح تيم ووترر، محلل الأسواق لدى شركة كيه.سي.إم، بأن هذه المعطيات تعيد احتمال الرد الإيراني إلى واجهة الأحداث، وهو ما ينعكس بدوره على رفع احتمالات تعرض البنية التحتية للطاقة في المنطقة لأضرار جسيمة، ويخلق حالة جديدة من الضبابية حول حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن هذين الخطرين يساهمان في دفع أسعار الخام نحو الاتجاه الصاعد.
من جانبها، أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركة كبلر أن عدد سفن السلع التجارية التي رصدت أثناء عبورها مضيق هرمز قد استقر عند 5 سفن فقط يوم الاثنين، وهو مستوى يقل بوضوح عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 14 سفينة يومياً، مع الإشارة إلى أن أيًا من هذه السفن الخمس لم تكن ناقلة للسوائل.
وفي ذات السياق، لم تحقق المساعي الدبلوماسية التي قادها وسطاء مثل قطر وعمان للوصول إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أي تقدم يذكر حتى الآن، علمًا بأن المضيق كان يشهد مرور نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع في أواخر فبراير/شباط، حيث قامت إيران بإغلاق الممر المائي إثر الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها في 28 فبراير/شباط.
وفي إشارة واضحة لاستمرار المخاطر المحدقة بحركة الشحن وإمدادات النفط، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية يوم الثلاثاء بأن ناقلة بحرية تلقت بلاغاً بتعرضها للإصابة بثلاثة مقذوفات أثناء إبحارها في المنطقة الواقعة خارج مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية.
بدورهما، أشار محللو بنك إيه.إن.زد في مذكرة تحليلية إلى أنه على الرغم من إشارة شركات التتبع عبر الأقمار الصناعية إلى أن تدفقات النفط المرت عبر مضيق هرمز تصل إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً، إلا أن هذا الحجم يظل أدنى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع.
وأضاف المحللون أن الاحتياطيات التي تعتمد عليها أسواق النفط العالمية قد بدأت في التراجع والنضوب؛ إذ تقترب المخزونات الأميركية من مستوياتها الدنيا، في وقت تتأهب السوق لاختبار قدرة الصين على إبقاء وارداتها منخفضة بالتزامن مع تصاعد الطلب الموسمي.
وفيما يخص البيانات المخزنية، انخفضت مخزونات النفط الخام ضمن الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتستقر عند 286.6 مليون برميل، بينما توقع محللون استطلعت آراءهم وكالة «رويترز» خلال شهر أغسطس/آب أن تستمر أسعار النفط في التداول فوق مستوى 80 دولارا للبرميل طوال عام 2026 في ظل استمرار اضطرابات حركة الشحن البحري.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد