البحرين
اقتصاد

رحلات مظلمة وتخفي طويل.. كيف تتجاوز ناقلات النفط مخاطر هرمز وباب المندب؟

البلاد١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص1 مشاهدة
رحلات مظلمة وتخفي طويل.. كيف تتجاوز ناقلات النفط مخاطر هرمز وباب المندب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ناقلات النفط تتوارى لفترات أطول لإخراج شحنات من “هرمز” و “باب المندب”" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوارى ناقلات النفط العملاقة لفترات أطول أثناء نقل الخام عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب، في تشديد لأساليب طورتها خلال المراحل الأولى من حرب إيران. وبدأت السفن التي تحمل خاما غير إيراني في إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها خلال الأسابيع التي أعقبت اندلاع الصراع في أواخر فبراير.

وكانت هذه السفن في ذلك الوقت تتوارى عادة لبضع ساعات فقط أثناء عبورها مضيق هرمز، أما الآن فقد تستمر بعض هذه الرحلات السرية أسبوعا أو أكثر، فيما تعاود الناقلات الظهور أحياناً على بعد آلاف الكيلومترات. ويزيد ذلك من صعوبة تحديد ما حدث خلال فترة الاختفاء، بالتزامن مع انتشار النقل المكوكي الذي يتم خلاله نقل النفط إلى سفن أخرى قبالة مضيق هرمز مباشرة.

وتعد ناقلة النفط العملاقة رومانيا بروسبيريتي من أحدث الأمثلة على هذا الاتجاه، حيث اختفت في المياه قبالة الفجيرة على خليج عُمان في أواخر يوليو، قبل أن تعاود الظهور في المنطقة نفسها بعد 10 أيام. وأشارت بيانات تتبع السفن إلى أن رومانيا بروسبيريتي ظلت راسية في المياه قبالة الفجيرة وصحار خلال الأيام الأخيرة، بينما اختفت ناقلة أخرى ضخمة للخام وهي ألكسندروس فارغة في شمال البحر الأحمر في منتصف الشهر الماضي، قبل أن تظهر قبالة الهند الأسبوع الماضي وهي محملة جزئياً.

وفي السياق ذاته، اختفت الناقلة العملاقة كويت بروسبيريتي وهي محملة بالنفط الخام في الخليج في أوائل يوليو، لتظهر مجدداً بعد 10 أيام بالقرب من إندونيسيا. وتلجأ السفن إلى توقف أجهزة الإرسال لإخفاء مواقعها وتجنب هجمات إيران، بينما يبدي ملاك السفن استعداداً للمخاطرة بنقل الشحنات عبر الممرات البحرية الخطرة بدعم من ارتفاع العائدات، حيث بدأت شركة النفط الحكومية الإماراتية مؤخراً نقل النفط العراقي عبر مضيق هرمز.

وأوضحت ماريا بيرتزيليتو، كبيرة محللي الأسواق لدى سيغنال أوشن، أن الرحلات في الظلام والاضطرابات الأخرى تؤكد تكيف سوق ناقلات النفط العملاقة جداً مع بيئة تشغيل مختلفة وتحول عبور الناقلات نحو التخفي. وتأثرت هذه الممارسات بتذبذب التوترات وحدوث اتفاق سلام مؤقت في يونيو، قبل أن ترتفع الرحلات في الظلام مجدداً مع استهداف طهران للسفن وتهديدات جماعة الحوثيين للملاحة في منتصف يوليو، حيث عبرت نحو 62 بالمئة من ناقلات النفط والمنتجات مضيق هرمز دون تشغيل أجهزة الإرسال بين 14 يوليو وأوائل أغسطس وفقاً لبيانات سيغنال أوشن.

شارك الخبر: