مخاطر خفية في سوق الائتمان العالمي: تريليون دولار من الديون تثير قلق الأسواق


هذا الخبر بعنوان "هدوء زائف: تريليون دولار من الديون تهدد سوق الائتمان العالمي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في وقت تشهد فيه أسواق السندات الحكومية العالمية اضطرابات حادة وارتفاعاً في العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، تبدو أسواق سندات الشركات أكثر هدوءاً واستقراراً. لكن خلف هذا الهدوء الظاهري، تظهر مؤشرات إلى اختلالات تقدر بنحو تريليون دولار من الديون قد تنذر بمخاطر كامنة في سوق الائتمان العالمي.
وبحسب تحليل أجرته بلومبرغ نيوز، فإن نحو تريليون دولار من سندات الشركات يجري تداولها بفوارق عائد أوسع من المعتاد مقارنة بتصنيفاتها الائتمانية. ويتضمن هذا الرقم ما يقرب من 580 مليار دولار من السندات الأميركية، و400 مليار دولار تقريباً من السندات الأوروبية، مع التركيز على سندات الشركات غير المالية ذات التصنيف الاستثماري والآجال التي تتجاوز ثلاث سنوات.
تأتي هذه الظاهرة في وقت لم تشهد فيه سوق السندات الاستثمارية تحركات كبيرة على مستوى المؤشرات العامة، حيث ظلت فوارق العائد مستقرة ضمن نطاقات ضيقة، وتراجعت مستويات التقلب إلى أدنى مستوياتها تقريبا خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، يوضح ماثيو جاكسون، مدير محافظ السندات الاستثمارية العالمية لدى روبيكو لوكالة بلومبرغ نيوز، أن فوارق العائد العامة تبدو مملة وربما ستظل كذلك، لكن عند النظر إلى القطاعات والشركات الفردية تظهر فرص واستثناءات كثيرة.
يرى محللون أن النمو السريع لشركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة باسم Hyperscalers يقف وراء هذا التباين، إذ تنفق هذه الشركات عشرات المليارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وباتت ست شركات كبرى تمثل نحو 5 بالمئة من مؤشر السندات الاستثمارية الأميركي.
وفي هذا السياق، يشير نيك إلفنر، رئيس الأبحاث المشارك في شركة Breckinridge Capital Advisors، لوكالة بلومبرغ نيوز إلى ضرورة حصول المستثمرين على تعويض إضافي مقابل هذا الحجم الضخم من الديون الجديدة المطروحة في السوق.
لا تقتصر الضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي، بل تمتد لتشمل قطاع السيارات بسبب المنافسة من المصنعين الصينيين، وشركات البرمجيات المتأثرة بنماذج الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى شركات التأمين المعرضة لعقوبات سعرية بسبب انكشافها على سوق الائتمان الخاص.
وفي أوروبا، يحذر سورين فيلمان من بنك باركليز من مخاطر إضافية مرتبطة بالانتخابات الفرنسية المقبلة في أبريل، مما قد يضيف ضغوطاً جديدة على الأسواق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد