البحرين
اقتصاد

أزمة البنزين تتفاقم في إيران وسط عجز يومي بملايين اللترات وتحذيرات من استنزاف النقد الأجنبي

البلاد٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٩ ص0 مشاهدة
أزمة البنزين تتفاقم في إيران وسط عجز يومي بملايين اللترات وتحذيرات من استنزاف النقد الأجنبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طوابير البنزين تتسع في إيران.. وعجز يومي بـ10 ملايين لتر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل التقارير الميدانية عن تفاقم أزمة نقص البنزين واصطفاف طوابير طويلة أمام محطات الوقود في مختلف المدن الإيرانية. وفي هذا السياق، أقر محمد صادق عظيمي فر، مساعد وزير النفط والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المنتجات النفطية، بوجود فجوة حرجة بين حجم إنتاج البنزين ومعدلات استهلاكه، بلغت في المتوسط نحو 10 ملايين لتر يومياً خلال الأشهر الخمسة الماضية.

وأوضح عظيمي فر، خلال مقابلة بثها التلفزيون الإيراني، أن متوسط استهلاك البنزين وصل إلى نحو 132 مليون لتر يومياً خلال تلك الفترة، بينما لم يتجاوز متوسط الإنتاج المحلي من المصافي والمصادر غير التكريرية نحو 122 مليون لتر يومياً، مما نتج عنه عجز يومي جسيم كان من المفترض تغطيته عبر الاستيراد الخارجي.

وحذر المسؤول الإيراني من التداعيات الخطيرة لاستمرار الاختلال الحاد بين العرض والطلب، مؤكداً أن بقاء مستويات الاستهلاك الحالية دون زيادة مقابلة في الإنتاج سيفاقم من واردات البنزين ويؤدي إلى استنزاف جزء كبير من احتياطات البلاد من النقد الأجنبي. ورغم عدم إفصاحه عن حجم الواردات الفعلية، إلا أن تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين كشفت عن صعوبات بالغة تواجهها طهران في تأمين الوقود من الخارج.

من جانبه، أشار محمد جعفر قائم بناه، مساعد الرئيس للشؤون التنفيذية، إلى أن الإنتاج المحلي يعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية، مبيناً أن طهران تصطدم بعقبات قاسية في استيراد البنزين نتيجة الحصار البحري الأميركي. كما سبق للرئيس مسعود بزشكيان أن أكد عجز الحكومة عن توفير الموارد المالية الكافية لاستيراد الوقود، وسط إشارات من قطاع الطاقة لتفرض قيوداً صارمة على الواردات وتراجعاً في المخزونات المحلية.

وفي ذات السياق، أرجع ياسر ميرزايي، مساعد رئيس منظمة تحسين كفاءة الطاقة، أجزاء من الأزمة إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا على أسواق الطاقة العالمية، موضحاً أن روسيا عمدت إلى خفض صادرات البنزين نتيجة لنقص الإمدادات في سوقها المحلي، في حين فقدت دول مثل بيلاروسيا قدرتها على تأمين الكميات التي كانت تصدرها لإيران سابقاً.

وعلى الرغم من نفي وزارة النفط الإيرانية مسبقاً وجود أي نقص في مادة البنزين وإرجاع سبب الطوابير إلى تنامي الطلب، فإن عظيمي فر شدد على أن استهلاك البنزين لم يسجل نمواً ملحوظاً هذا العام مقارنة بالعام الفائت، مما ينفي فرضية ارتفاع الطلب كالسبب الرئيسي للأزمة.

وبالتوازي مع هذه الاختناقات الإمدادية، كشفت مصادر حكومية إيرانية لوكالة "رويترز" أن تشديد العقوبات الأميركية والحصار المفروض على صادرات النفط يضاعفان من الضغوط الاقتصادية المتمثلة على طهران، محذرة من أن مخزونات البنزين المتوفرة قد لا تكفي سوى لشهرين إضافيين، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متصاعدة في مجالي الطاقة والتجارة الخارجية جراء القيود الأميركية الصارمة.

شارك الخبر: