البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة إلى 2.5% لمواجهة التضخم المتصاعد


هذا الخبر بعنوان ""المركزي" الأوروبي يرفع أسعار الفائدة إلى 2.5% كما كان متوقعاً" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، بهدف كبح جماح التضخم الذي تغذيه بشكل أساسي ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة للحرب في أوكرانيا. وقد دفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي المرتفعة معدل التضخم إلى القفز متجاوزاً 3% في منطقة اليورو التي تضم 21 دولة الشهر الماضي، متجاوزاً بفارق كبير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وتشير وكالة "رويترز" إلى أن التصعيد الأخير في الصراع قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط السعرية التي قد تتسرب في النهاية إلى آلية تحديد الأجور.
وأوضح البنك المركزي الأوروبي في بيان أن "الآفاق تظل محاطة بحالة عالية من عدم اليقين، مع وجود مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي". كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 0.9% مقارنة بنسبة 0.8% في توقعات شهر يونيو، ويتوقع الآن أن يسجل التضخم في المتوسط 3.0% هذا العام و2.5% في عام 2027.
وتصل زيادة الخميس سعر الفائدة الرئيسي على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.5%، وهو الحد الأعلى للنطاق "المحايد" الذي يعتبره صناع السياسة لا يفرض قيوداً ولا يحفز النمو الاقتصادي. وعلى الرغم من أن المستثمرين الماليين يراهنون على زيادات إضافية في وقت لاحق من هذا العام وفي عام 2027، يُرجح أن يتأنى البنك المركزي الأوروبي قبل اتخاذ أي خطوة لاحقة في ظل ضبابية الآفاق المستقبلية.
وتشير تكاليف الطاقة المرتفعة إلى استمرار التضخم، في حين تبددت كل الآمال في إنهاء سريع للحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت في أواخر فبراير الماضي. وتعد أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة مصدر قلق متزايد أيضاً، حيث تقل مستويات مخزونات الغاز عن المعدلات التاريخية مع اقتراب موسم التدفئة الشتوي. وفي الوقت نفسه، يصمد النمو الاقتصادي بشكل أفضل بكثير مما كان يخشى، مما يدل على مرونة قد تفرض بدورها ضغوطاً صعودية على الأسعار.
ومع ذلك، لم تتسرب تكاليف الطاقة المرتفعة بعد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، مما يثير مخاوف من أن الآثار الجانبية من الجولة الثانية ستكون مرئية بسرعة. حتى أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والوقود المتقلبة، تباطأ الشهر الماضي مع تراجع تضخم الخدمات، بينما يواصل نمو الأجور - وهو مؤشر حاسم لقياس الضغوط السعرية - التباطؤ. كما ارتفعت عائدات السندات بشكل حاد، مما يعكس بصفة رئيسية ارتفاعات مماثلة لسندات الخزانة الأميركية، وهو ما يساهم في تشديد الشروط التمويلية ويقوم بجزء من مهام البنك المركزي.
وتشير هذه العوامل إلى أنه حتى لو استمرت الضغوط السعرية، فإنها أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2022، عندما تجاوز التضخم 10% نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يتوقع بقاء التضخم فوق مستهدفات "المركزي" الأوروبي خلال الفترة القادمة. وأضافت لاغارد، خلال مؤتمر صحافي اليوم، أن التضخم في منطقة اليورو سيصل إلى 2.5% في 2027 و2.1% في 2028. وأشارت إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق قد تؤثر على توقعات البنك المركزي الأوروبي الخاصة بالتضخم. وتابعت: "اقتصاد منطقة اليورو ظل قوياً خلال الربع الثالث، وقرارات السياسة النقدية تعتمد بشكل كبير على البيانات الاقتصادية".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد