البحرين

استشارة قانونية: هل يُسقط الصلح المسؤولية الجنائية عن جريمة القيادة تحت تأثير المسكر؟

البلاد١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٥٤ م0 مشاهدة
استشارة قانونية: هل يُسقط الصلح المسؤولية الجنائية عن جريمة القيادة تحت تأثير المسكر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قضايا قانونية | هل يُسقط الصلح المسؤولية الجنائية عن القيادة تحت تأثير المسكر؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستقبل صحيفة “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية، حيث جرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين للإجابة عن أسئلة القراء التي تصل عبر البريد الإلكتروني أو حسابات الصحيفة بمنصات التواصل الاجتماعي، مع إتاحة حرية ذكر اسم السائل إن رغب في ذلك.

وفي زاوية اليوم، يوضح المحامي تقي حسين التأثير القانوني للصلح بين الأطراف في الدعوى الجنائية المتعلقة بحوادث القيادة تحت تأثير المسكرات.

تُعد جريمة القيادة تحت تأثير المسكر من الأفعال التي جرمها قانون المرور البحريني، إذ يُعاقب السائق الذي يفقد السيطرة على المركبة أو تضعف قدرته على القيادة بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين، وتشتد العقوبة إذا نتج عن ذلك ارتكاب جريمة أو مخالفة مرورية.

وفيما يخص الصلح، فقد حدد قانون المرور على سبيل الحصر الجرائم التي يجوز التصالح فيها، وهي المنصوص عليها في المواد (45)، و(47)، و(48)، و(49)، و(50)، و(52)، ولم تُدرج جريمة القيادة تحت تأثير المسكر المنصوص عليها في المادة (51) ضمنها. وعليه، فإن مجرد حصول السائق على تنازل أو صلح من المجني عليه لا يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية.

ويؤكد قانون الإجراءات الجنائية البحريني أن الصلح يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية في الجرائم المسموح بها فقط، ولا يمتد هذا الأثر للجرائم التي لا يجيز القانون التصالح فيها.

أما من الناحية المدنية، فيجب التمييز بين الصلح الجنائي والتسوية أو التنازل عن الحقوق المدنية؛ حيث نص القانون على أن التصالح لا يؤثر تلقائيًا على الحقوق المدنية للمضرور في المطالبة بالتعويض، بغض النظر عن إبرام تسوية مالية مع السائق.

وخلاصة القول، إن الصلح بين السائق والمجني عليه أو ورثته لا يُسقط المسؤولية الجنائية عن القيادة تحت تأثير المسكر لعدم جواز التصالح فيها قانونًا، بينما تظل الحقوق المدنية مسألة مستقلة يُحدد أثرها بحسب الاتفاق والقواعد المقررة.

شارك الخبر: