البحرين
اقتصاد

كيف أجبر سلاح الصين الخفي إدارة ترامب على اعتماد لهجة مهادنة في القمة المرتقبة؟

البلاد٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٩ ص1 مشاهدة
كيف أجبر سلاح الصين الخفي إدارة ترامب على اعتماد لهجة مهادنة في القمة المرتقبة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سلاح الصين الخفي.. هل أجبر ترامب على مهادنة "شي"؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشار خبراء في الشؤون الصينية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتهج لهجة أقل حدة على غير المعتاد قبيل اجتماعه المرتقب مع نظيره الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع، وهو ما يعكس تنامي قوة بكين بفضل المعادن الحرجة التي تحولت إلى ما يشبه "السلاح الخفي" لترويض الولايات المتحدة.

ولم تلوح إدارة ترامب حتى الآن بفرض رسوم جمركية باهظة على الواردات الصينية أو بحظر صادرات التكنولوجيا الأميركية، بخلاف المواقف المتشددة التي سبقت القمم السابقة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى سيطرة الصين الشبه كاملة على المعادن الأرضية النادرة، التي تمثل عنصراً أساسياً في صناعات التكنولوجيا والسيارات.

ففي العام الماضي، قامت بكين بتقليص صادرات هذه المعادن رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما تسبب في إحداث صدمة بالأسواق العالمية ووضع سقفاً لقدرة واشنطن على تهديد بكين، لتعزز بذلك موقفها في الحرب التكنولوجية المستمرة.

وأوضحت إميلي كيلكريس، المسؤولة التجارية الأميركية السابقة التي تعمل حالياً في مركز أبحاث الأمن الأميركي الجديد، أن الولايات المتحدة وإدارة ترامب باتتا في وضع مختلف تماماً، ولم يعد بمقدورهما اللجوء إلى النهج المفرط في الإكراه الاقتصادي مع إدراكهما لاحتمال التراجع في بعض الملفات.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق حتى الآن من البيت الأبيض، ووزارة التجارة، والممثل التجاري للولايات المتحدة، والسفارة الصينية في واشنطن.

وتشير بيانات شركة الاستشارات أليكس بارتنرز إلى أن الصين تستحوذ على نحو 70% من عمليات تعدين المعادن الأرضية النادرة عالمياً، و85% من طاقة المعالجة، ونحو 90% من إنتاج سبائك المعادن الأرضية النادرة والمواد المغناطيسية، مثل الإيتريوم والديسبروسيوم اللذين يدخلان في صناعات استراتيجية كالسيارات والرقائق الإلكترونية.

ومن المقرر أن يجمع اللقاء بين ترامب وشي في البيت الأبيض يوم الخميس، يليه عشاء رسمي يضم كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين. ورغم اتخاذ إدارة ترامب إجراءات مناهضة للصين مؤخراً مثل اتهامات البنتاغون لشركتي علي بابا و(بي.واي.دي) في يونيو/حزيران، وتهديدات وزير الخزانة سكوت بيسنت في يوليو/تموز، إضافة إلى حظر استيراد منتجات 43 شركة صينية، إلا أن الخبراء أكدوا أنها لم تصل لمستوى التصعيد السابق وجرى الإعلان عنها قبل أشهر تجنباً لاستفزاز بكين.

وأوضح بيتر هاريل، المسؤول السابق في البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق جو بايدن، أن الإدارة تسعى للحفاظ على الاستقرار وتجنب إجراءات انتقامية شديدة من الجانب الصيني. من جانبه، أشاد مشرعون جمهوريون مثل جون مولينار، رئيس اللجنة المعنية للصين بمجلس النواب الأميركي، بهذه الإجراءات، بينما توقع دميتري ألبيروفيتش، المؤسس المشارك لشركتي كراود سترايك ومركز سيلفرادو بوليسي أكسيليريتور، استمرار هذه الهدنة الهشة.

شارك الخبر: