كيف تؤثر وجبات النهار على جودة نومك ليلاً؟ دراسة حديثة تكشف العلاقة


هذا الخبر بعنوان "ما تأكله اليوم قد يغير نومك الليلة.. دراسة تكشف السر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد لا يكون تعديل قائمة الطعام الخيار الأول الذي يخطر بالبال عند البحث عن نوم هادئ، غير أن دراسة حديثة توضح أن رفع نسبة الألياف خلال ساعات النهار يرتبط بتغيرات واضحة في طبيعة النوم خلال الليلة نفسها. وتؤكد النتائج أن تناول طبق من الخضراوات لا يضمن بمفرده نوما عميقا، كما أن وجبة واحدة لا تشكل علاجا للأرق، لكنها تمثل دليلا إضافيا يربط بين النظام الغذائي ومراحل النوم المختلفة.
الدراسة التي جرى نشرها مؤخرا في دورية "نيتشر هيلث"، قامت بتحليل 4793 ليلة مسجلة لنحو 3600 شخص بالغ. وقد حرص المشاركون على تسجيل وجباتهم بشكل مباشر، بينما تولت أجهزة قابلة للارتداء رصد مدة النوم، ومراحله، ومعدل ضربات القلب طوال الليل.
ماذا أظهرت النتائج؟
ربط الباحثون بين زيادة كثافة الألياف في الطعام وارتفاع طفيف في نسبة الوقت الذي يقضيه المشاركون في النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، مقابل تراجع الوقت المسجل في النوم الخفيف. فعلى صعيد الأرقام، أدى تناول كميات أكبر من الألياف نسبة إلى إجمالي السعرات الحرارية إلى زيادة النوم العميق بنحو 0.59 نقطة مئوية، ونوم حركة العين السريعة بنحو 0.76 نقطة مئوية، بالتزامن مع انخفاض النوم الخفيف بنحو 1.35 نقطة مئوية.
كما ترافقت كثافة الألياف المرتفعة مع انخفاض متوسط معدل ضربات القلب خلال الليل بمقدار 1.14 ضربة في الدقيقة، ورصد الباحثون نمطا مشابها لدى الأشخاص الذين اعتمدوا على تنوع أكبر في الأغذية النباتية الكاملة.
توقيت الوجبات والألياف
لم تثبت الدراسة أن تناول الألياف في وجبة العشاء يفوق في أهميته تناولها خلال الإفطار أو الغداء، إذ تركزت النتيجة الأساسية على إجمالي ما تناوله الأشاركون طوال اليوم. وعند فحص توقيت الوجبات، تبين أن الحصول على نسبة أكبر من السعرات الحرارية خلال الساعات الست السابقة للنوم ارتبط بزيادة مدة النوم بنحو 7.7 دقائق، لكنه ترافق أيضا مع ارتفاع طفيف في معدل ضربات القلب ليلا، مما يشير إلى أن زيادة ساعات النوم لا تعني بالضرورة نوماً أفضل.
تفسيرات علمية محتملة
يقترح الباحثون عدة أسباب لهذه الظاهرة، من أبرزها دور الألياف في الحفاظ على استقرار سكر الدم وتغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء، والتي تنتج مركبات تتفاعل مع العمليات العصبية والاستقلابية المرتبطة بالنوم. وتجدر الإشارة إلى أن الألياف تتوفر بكثرة في الخضراوات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والبذور، لذا فإن إدخالها تدريجيا إلى النظام الغذائي يعزز الصحة العامة، دون اعتبارها علاجا جذريا للأرق الذي يتطلب التنسيق مع انتظام المواعيد، والنشاط البدني، والحد من المنبهات.
صحة
صحة
صحة
صحة