كواليس اجتماع طهران السري: تحذيرات من مرحلة غير مسبوقة واستقالة وزير النفط


هذا الخبر بعنوان "كواليس اجتماع رفيع في طهران.. وتحذير من " أصعب الفترات"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جاءت استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد محملة بدلالات عميقة حول انعكاسات الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة منذ سبعة أشهر على اقتصاد البلاد. وقد أعقبت هذه الخطوة تحذيرات نادرة أطلقها مستشار الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، والتي اقتصر نشرها رسمياً على وكالة "إرنا"، حيث وصف الوضع الراهن في اجتماع حكومي رفيع المستوى عُقد السبت الماضي في طهران بأنه يمثل واحدة من أصعب الفترات التي تمر بها البلاد.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الاجتماع شهد حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى جانب عدد بارز من الوزراء. وفي هذا السياق، اعترف بزشكيان بتدهور الوضع الاقتصادي عبر منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت الماضي، مؤكداً أن الحكومة تبنت نهجاً جديداً للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تخص طبيعة هذا النهج أو الإجراءات التنفيذية.
وشهد الريال الإيراني تراجعاً حاداً منذ بدء المواجهات بين طهران وواشنطن في 28 فبراير (شباط)، وتسارعت وتيرة هذا الانهيار في الأسابيع الأخيرة نتيجة تشديد العقوبات الأميركية واستمرار الحصار البحري الذي تضعه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، مما أسفر عن قفزة في تكاليف الواردات وتعميق أزمة غلاء المعيشة التي تواجهها إيران منذ سنوات، وهي الأزمة ذاتها التي أشعلت احتجاجات واسعة النطاق في البلاد خلال ديسمبر الماضي قبل أن تُقمع أمنياً.
وأشار محللون إلى أن الحصار البحري أضعف بشدة قدرة إيران على تصدير النفط الذي يُعد المصدر الأساسي لدخل الدولة، مما أدى إلى أزمة وقود خانقة محلياً بالتوازي مع فرض قيود أميركية على حركة الطيران المدني بين إيران ودول العالم، لتتضاعف بذلك عزلة البلاد الاقتصادية.
وفي غضون ذلك، تصاعدت التحركات الاحتجاجية جراء تراجع الدخل، حيث أقدم موظفون في القطاعين العام والخاص، من بينهم ممرضون ومعلمون، على إعلان ترك وظائفهم عبر منصات التواصل الاجتماعي لعدم كفاية الرواتب ومتطلبات المعيشة. كما نقلت وسائل إعلام محلية نبأ تنظيم متقاعدين حكوميين احتجاجات خلال الأسابيع الماضية للمطالبة بصرف كامل مستحقاتهم التقاعدية.
وتتزايد الضغوط الاقتصادية المكاثرة على طهران في ظل تعثر مسار المفاوضات مع واشنطن وتمسك الجانبين بمواقفهما ورفضهما لتقديم أي تنازلات، بينما أكد مسؤولون أميركيون في الأسابيع الماضية إحراز بلادهم تقدماً في المواجهة الاقتصادية ضد إيران.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد