ملاحة مضيق هرمز تهوي إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر وسط أزمات الطاقة وتوقف المفاوضات


هذا الخبر بعنوان "الملاحة في مضيق هرمز تقترب من أدنى مستوياتها في 3 أشهر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستمر الغموض محيطاً بمستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار الخلاف القائم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط إنهاء الحرب، إلى جانب تضارب التصريحات حول مستقبل حركة السفن عبر أحد أبرز الممرات البحرية المخصصة لتجارة الطاقة العالمية.
وتعكس بيانات حركة السفن حجم الاضطرابات التي يواجهها المضيق، حيث بلغ متوسط عدد السفن العابرة خلال الأيام الخمسة الماضية نحو 13 سفينة يومياً، وهو مستوى يقترب بشدة من أدنى معدلات عبور مسجلة منذ شهر مايو/أيار، وفقاً لبيانات شركة "كيبلر" (Kpler).
كما أظهرت البيانات ذاتها تراجع حركة الملاحة بنحو 90% مقارنة بمتوسط سابق يقارب 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، مما يعكس استمرار عزوف شركات الشحن عن استخدام المضيق وسط ارتفاع المخاطر الأمنية. وأوضحت أحدث البيانات عبور 8 سفن فقط عبر مضيق هرمز أمس، في مؤشر إضافي على استمرار الاضطراب الحاد في حركة الملاحة، على الرغم من الأهمية الكبيرة للمضيق باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.
وفي السياق ذاته، أكد عمرو قطايا، رئيس شركة "Zenith Enterprise"، أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت إلى مستويات منخفضة للغاية، مشيراً إلى أن عدد السفن العابرة يتراوح حالياً بين 4 و8 سفن يومياً في بعض الأيام، وهو ما يفاقم المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط والغاز ويدفع الأسعار نحو الارتفاع.
وأوضح قطايا، خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، فضلاً عن الاتصالات بين طهران وسلطنة عُمان، لا تزال في إطارها الإجرائي ولم تنتج حتى الآن خطوات ملموسة على الأرض، مع استمرار التذبذب في قنوات التواصل بين الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء كميات النفط والغاز العابرة من خلال المضيق عند مستويات متدنية مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، مؤكداً أن مضيق هرمز لم يُغلق بشكل كامل حتى اللحظة، كما أنه لا يخضع لسيطرة جهة واحدة بصورة مطلقة.
وأوضح أن بعض السفن لا تزال تعبر من الممر الشمالي قرب السواحل الإيرانية بالتنسيق مع طهران، بينما تمر سفن أخرى بالتنسيق مع الجانب العُماني والقوات الأميركية، مضيفاً أن عدداً كبيراً من ناقلات النفط، ومن ضمنها ناقلات إيرانية، لا يزال متوقفاً قبالة سواحل دول آسيوية مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين في انتظار تطورات الأوضاع الأمنية والمفاوضات.
ولفت قطايا إلى استمرار استهداف بعض السفن بصورة متقطعة بالتزامن مع عمليات اعتراض أو توقيف نفذتها القوات الأميركية، معتبراً أن تلك التحركات تعكس استمرار الصراع على النفوذ والسيطرة على الممرات البحرية إلى حين اتضاح مسار المفاوضات.
كما أشار إلى أن تطورات باب المندب واستهداف السفن في تلك المنطقة تضيف بعداً إضافياً للأزمة، في ظل سعي الأطراف المتصارعة لتأكيد نفوذها على ممرات الملاحة في الخليج العربي وخليج عُمان والبحر العربي وباب المندب.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد