البحرين
اقتصاد

خبراء يحثون الشركات البحرينية على الاستعداد المبكر لضريبة دخل الشركات قبل تطبيقها في 2027

البلاد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ م0 مشاهدة
خبراء يحثون الشركات البحرينية على الاستعداد المبكر لضريبة دخل الشركات قبل تطبيقها في 2027

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبراء يدعون الشركات للاستعداد لتطبيق ضريبة الدخل على الشركات قبل تطبيقها بغضون أشهر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد مملكة البحرين لتطبيق نظام ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 10% على الأرباح التي تتجاوز 200 ألف دينار بحريني، وذلك بحلول شهر يناير من العام 2027. كما سيُلزم القانون الشركات التي يتخطى حجم أعمالها مليون دينار بالتسجيل الضريبي. في هذا السياق، عقدت شركة “بي دي أو” ندوة توعية للمعنيين بالحسابات في الشركات البحرينية، استعرضت خلالها مسودة القانون الحالية واستعدادات المؤسسات للالتزام به.

تجري حاليًا مناقشات حول المسودة القانونية لقانون الضريبة الجديد في أروقة السلطة التشريعية، ومن المتوقع إقرارها قريبًا وإصدار اللائحة التنفيذية التي ستوضح كافة تفاصيل القانون.

صرح علي الخياط، الرئيس التنفيذي لشركة “بي دي أو البحرين”، على هامش الندوة التوعوية، بأهمية استعداد الشركات لمرحلة ضريبة الشركات من خلال دراستها بشكل صحيح بالتعاون مع مستشارين متخصصين، لضمان سلامة وضعيتهم المالية وتجنب الغرامات. وأشار إلى أن أبرز التحديات تكمن في اعتقاد بعض الشركات بأن محاسبيهم الحاليين قادرون على تولي مهام الضريبة، موضحًا أن معظم الشركات لديها محاسبون صغار وليسوا رؤساء ماليين تنفيذيين، مما يستدعي الاستعانة بشركات استشارية متخصصة.

وأضاف الخياط أن الاستعداد يتطلب أيضًا تعديلات فنية على الأنظمة المحاسبية لتتوافق مع الرسوم وطرق العمل الجديدة، مؤكدًا أن شركتهم تقدم هذا الدعم من خلال فريق متخصص. وفيما يتعلق بتوظيف الكفاءات، أكد الخياط على الأولوية لتوظيف وتدريب البحرينيين، لكنه أشار إلى نقص الخبرة المحلية في قطاع ضريبة الشركات في مراحله الأولى، مما يستدعي الاستعانة بخبراء لتدريب الكوادر الوطنية.

توقع الخياط أن تواجه الشركات صدمة أولية عند بدء تطبيق الضريبة، مشابهة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2019، إلا أنه أكد أن الشركات ستتأقلم مع الوضع الجديد بمرور الوقت.

فيما يخص تفاصيل التطبيق في القطاعات الحيوية كالقطاع العقاري، أوضح أن الأمور لا تزال غير واضحة وتعتمد على اللائحة التنفيذية. وأشار إلى أن الخبراء يستعرضون تجارب دول الخليج المجاورة مثل دبي لتحديد التحديات المحتملة.

أكد الخياط أن الهدف الأساسي من هذه الفعاليات هو نشر الوعي وتصحيح أوضاع الشركات، مما يسهم في نقل المعرفة للشركات الأخرى.

من جانبه، قال فيشواناندا يركياه، الشريك المعاون للضرائب في شركة “بي دي أو”، إن الندوة استهدفت عملاء الشركة وحضرها ما بين 150 و200 شخص من مختلف القطاعات. وأوضح أن الهدف الرئيسي للندوة هو تسليط الضوء على توجه المملكة لإدخال ضريبة الشركات في يناير 2027، وتغطية مسودة القانون الحالية بتفصيل.

تناولت الفعالية تداعيات القانون، وجهوزية الأنظمة، وكيفية التعامل مع النفقات، وما سيحدث قبل وبعد التطبيق. وشملت المناقشات إمكانية إعادة الهيكلة، والإعفاءات المتاحة، والدخل المعفى، والحد الأدنى للتسجيل، وتداعيات عدم التسجيل.

أوضح يركياه أن الهدف من منظور الدولة هو توليد الدخل، وأن دول مجلس التعاون الخليجي تبحث عن مصادر دخل أخرى، وهو المبدأ الأساسي لإدخال ضريبة الشركات. وأشار إلى أن دور المستشارين الضريبيين هو مساعدة الشركات على وضع وتصحيح الأنظمة، مؤكدًا أن الضريبة بنسبة 10% على الأرباح التي تتجاوز 200 ألف دينار سيكون لها تأثير مباشر على قائمة الأرباح والخسائر.

ذكر يركياه أن الحد الأدنى للتسجيل يتمثل في تجاوز حجم الأعمال مليون دينار، بينما يبدأ الدخل الخاضع للضريبة عند تجاوز صافي الربح 200 ألف دينار. وأكد أن الشركات التي لا تحقق هذا الربح لن تدفع الضريبة ولكنها ملزمة بالتسجيل إذا استوفت شرط الإيرادات.

قارن يركياه نسب ضريبة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبلغ في الإمارات 9%، وعمان 15%، وقطر والكويت حوالي 10%. وتطرق إلى المعاملات العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن البحرين لديها 51 اتفاقية ضريبية، ولكن لا توجد اتفاقيات ازدواج ضريبي مع دول خليجية، مما يتطلب معالجة خاصة.

أكد يركياه أن الشركة تساعد بعض العملاء بإجراء اختبارات تقييم سابقة نظرًا لعدم إدراك البعض للوضع بالكامل. وشدد على ضرورة فحص قائمة الأرباح والخسائر والميزانية العمومية قبل الأول من يناير، وتعديل الأرباح المحاسبية للوصول إلى الأرباح الخاضعة للضريبة.

فيما يخص التكاليف والتوظيف، قال يركياه إن الضريبة ستشمل متطلبات امتثال إضافية قد تدفع بعض الشركات إلى تمرير هذه التكاليف للمستهلكين، مشيرًا إلى تحديات تسعير التحويل للأطراف ذات الصلة. وذكر أن شركات التدقيق تعمل على توظيف مزيد من الكوادر للتعامل مع هذا التوسع.

أوضح يركياه أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تدخل مجال المحاسبة، إلا أن قطاع الضرائب لا يزال يعتمد كليًا على الخبرة البشرية نظرًا للحاجة إلى عمليات هيكلة دقيقة ومعقدة.

شارك الخبر: