البحرين
صحة

«دماغ المروحية»: كيف يهدد إدمان الأخبار السلبية صحتك النفسية والجسدية؟

البلاد١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٨ م0 مشاهدة
«دماغ المروحية»: كيف يهدد إدمان الأخبار السلبية صحتك النفسية والجسدية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«دماغ المروحية»... كيف تؤثر متابعة الأخبار السلبية على صحتك النفسية والجسدية؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحليل جديد شمل 44 دراسة عن وجود رابط بين الاستهلاك المستمر للأخبار السلبية عبر الإنترنت وزيادة مستويات القلق والضيق النفسي. ولا يقتصر تأثير هذا التصفح على المشاعر السلبية فحسب، بل قد يمتد ليشمل أعراضًا جسدية يصعب تفسيرها، في ظاهرة يصفها أحد أطباء الأعصاب بـ«دماغ المروحية».

يشير الدكتور ستيفن ريسنيك، طبيب الأعصاب المعتمد، إلى أن مصطلح «دماغ المروحية» يصف حالة الجهاز العصبي الذي يبقى في حالة تأهب قصوى مستمرة، وكأنه في مراقبة دائمة للأخطار المحتملة. ويوضح ريسنيك أن وظيفة الجهاز العصبي الأساسية هي الحماية، لكن التعرض المفرط للمعلومات والتحفيز المستمر والخوف وعدم اليقين يمكن أن يدفع الجهاز العصبي للبقاء في حالة تأهب لفترات طويلة.

أعراض «دماغ المروحية»

وفقًا لريسنيك، قد يعاني الأشخاص الذين يعيشون في حالة استنفار مستمر من أعراض جسدية ونفسية متنوعة، منها الصداع، ومشاكل الجهاز الهضمي، والإرهاق، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى الوخز والدوخة. وفي بعض الحالات، يتنقل المرضى بين تخصصات طبية مختلفة بحثًا عن تفسير لهذه الأعراض، بما في ذلك أطباء الأعصاب، وأطباء الجهاز الهضمي، وأطباء القلب، وأطباء الروماتيزم. يؤكد ريسنيك أن هذه الأعراض حقيقية وليست وهمية، وأن تنشيط الجهاز العصبي قد يساهم في ظهورها. ومع ذلك، لا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بـ«دماغ المروحية»، حيث قد تكون هناك أسباب صحية أخرى تتطلب تقييمًا طبيًا.

خطوات للتصدي لهذه المشكلة

1. الاعتراف بالمشاعر: يشدد ريسنيك على أهمية الاستماع إلى المشاعر وفهمها بدلاً من تجاهلها أو محاولة حلها فورًا. ويذكر أن إدراك المشاعر والاعتراف بها، مثل الخوف والقلق، يساعد على فهم ما يمر به الجهاز العصبي. ويضيف أن الشعور بالاستماع والدعم والأمان يمكن أن يساعد على استعادة الهدوء تدريجيًا، وأن التحسن قد يبدأ بفهم مشاعر الشخص ومنحه الوقت للتعامل معها.

2. اكتشاف أنماط تصفح الأخبار السلبية: ينصح ريسنيك بملاحظة الأنماط المتكررة في الأفكار والسلوكيات التي قد تتحول إلى عادات تلقائية. وينطبق هذا على متابعة الأخبار السلبية، حيث قد يجد الشخص نفسه يتفقد هاتفه باستمرار أو ينتقل من خبر مقلق لآخر. إذا لاحظت قضاء وقت طويل في متابعة الأحداث المزعجة أو صعوبة الابتعاد عن الأخبار قبل النوم، فقد يكون ذلك إشارة إلى ضرورة إعادة النظر في العادات الرقمية وتحديد أوقات معينة للمتابعة.

3. تحديد المحفزات: يرى ريسنيك أن تغيير السلوك يبدأ بتحديد المحفزات التي تدفع إلى تكراره. في حالة الإفراط في متابعة الأخبار السلبية، قد تكون المحفزات عبارة عن إشعارات، أو عناوين مثيرة للقلق، أو الخوف من تفويت تطور مهم، أو الرغبة في الاطمئنان. هذه المحفزات قد تدفع الشخص لفتح الهاتف بصورة تلقائية، مما يؤدي إلى استمرار التصفح بحثًا عن إجابات أو شعور مؤقت بالاطمئنان، ويتكرر هذا السلوك مع كل خبر جديد.

4. مكافأة كسر دائرة التصفح: لا يقتصر تقليل متابعة الأخبار السلبية على إغلاق الهاتف، بل يتطلب بناء عادات بديلة لاستعادة الانتباه والهدوء. ينصح ريسنيك بربط السلوك الصحي بمكافأة إيجابية، مثل تحديد فترة زمنية لمتابعة الأخبار، ثم إبعاد الهاتف والانشغال بنشاط آخر كالمشي، أو القراءة، أو ممارسة الرياضة، أو التحدث مع الأصدقاء.

شارك الخبر: