الأمين العام لمجلس التعاون: اقتصادات الخليج صلبة وتتجه نحو نمو مستدام رغم التحديات العالمية


هذا الخبر بعنوان "الأمين العام لمجلس التعاون: اقتصادات دول المجلس أثبتت صلابتها في مواجهة التحديات وتمضي بثبات نحو آفاق نمو أكثر استدامة وتنافسية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن اقتصادات دول المجلس أثبتت صلابتها وقدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية. وعزا ذلك إلى الأسس الاقتصادية المتينة، والاحتياطيات المالية القوية، والأنظمة المصرفية الراسخة، والسياسات الاقتصادية الحصيفة، بالإضافة إلى التقدم المستمر في مسارات التنويع الاقتصادي. وشدد البديوي على أن تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتوسيع الشراكات الدولية يمثلان ركيزتين أساسيتين لترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة معاليه في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مع السيدة كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026م، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026م. وفي بداية كلمته، أعرب الأمين العام عن تقديره لصندوق النقد الدولي ومديرته العامة على جهودهما المتواصلة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعاون مع دول المنطقة.
وأوضح البديوي أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة ألقت بظلالها على اقتصادات العديد من الدول، بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة والنقل البحري والتجارة وسلاسل الإمداد. وأكد أن هذه التطورات أبرزت الترابط الوثيق بين الاستقرار الاقتصادي لدول مجلس التعاون واستقرار الاقتصاد العالمي، وأن أي اضطرابات في ممرات الطاقة والتجارة الحيوية لا تقتصر تداعياتها على المنطقة، بل تمتد إلى الأسواق والاقتصادات الدولية.
وأشار إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون تتمتع بمقومات قوية تمكنها من مواصلة التعافي وتحقيق النمو خلال عام 2027م وما بعده، مدعومة بجهود التنويع الاقتصادي والاستثمارات النوعية. وأكد في الوقت ذاته على أهمية المحافظة على السياسات المالية الحصيفة، وتعزيز متانة القطاع المالي، والاحتفاظ باحتياطيات مالية كافية لمواجهة المخاطر المحتملة والتقلبات الاقتصادية المستقبلية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق التوازن بين الاستجابة للتحديات الاقتصادية الراهنة والمحافظة على الاستدامة المالية طويلة الأجل. كما شدد على ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات الخليجية على التعامل بكفاءة ومرونة مع أي اضطرابات مستقبلية، بما يضمن استمرار النمو ويحافظ على المكتسبات الاقتصادية والتنموية التي حققتها دول المجلس.
وأكد الأمين العام أن تعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية لا ينبغي أن يقتصر على معالجة الآثار المباشرة للصدمات الاقتصادية، بل يجب أن يمتد إلى تطوير الأطر والسياسات الاقتصادية والمالية، وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتعميق التكامل بين دول المجلس، بما يعزز تنافسيتها ويرسخ قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وفيما يتعلق بالفرص الاقتصادية المستقبلية، أوضح أن دول مجلس التعاون تمتلك فرصا واعدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، منها الصناعات المتقدمة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتنمية رأس المال البشري، بالإضافة إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في سلاسل القيمة العالمية، باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي المستقبلي.
وأضاف أن تعميق التكامل الاقتصادي الخليجي، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار، وتعزيز الترابط اللوجستي، وتنويع الأسواق التصديرية ومسارات الإمداد، تمثل أولويات استراتيجية تسهم في رفع كفاءة اقتصادات دول المجلس وتعزيز مرونتها وقدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن التجارب والتحديات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية أثبتت أن بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة لا يعتمد على المقومات الوطنية وحدها، بل يتطلب تكاملا إقليميا أعمق، وشراكات اقتصادية دولية متنوعة، وشبكات تجارية ولوجستية موثوقة تربط اقتصادات دول المجلس بالعالم.
وجدد التزام دول مجلس التعاون بمواصلة العمل على تحقيق هذه الأولويات، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتحويل التحديات الاقتصادية الراهنة إلى فرص تدعم بناء مستقبل اقتصادي خليجي أكثر تنوعا وازدهارا واستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد