البحرين
اقتصاد

الحكومة تطالب بمراجعة قانون السياحة العلاجية لتجنب ثغرات قانونية تهدد سلامة المرضى

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣٤ ص0 مشاهدة
الحكومة تطالب بمراجعة قانون السياحة العلاجية لتجنب ثغرات قانونية تهدد سلامة المرضى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تطلب إعادة النظر في قانون السياحة العلاجية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوصت الحكومة البحرينية بإعادة النظر في مشروع قانون تنظيم السياحة العلاجية، محذرة من وجود ثغرات تشريعية قد تسمح للمستشفيات والمراكز الطبية باستقبال المرضى الدوليين دون نظام ترخيص واضح، مما يثير قلقاً بشأن فعالية الرقابة وضمان سلامة المرضى.

وأوضحت الحكومة في مذكرة مقدمة لمجلس النواب أن مشروع القانون، الذي قدمه مجلس الشورى بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز العوائد الاقتصادية للقطاع الصحي، يفتقر إلى آلية واضحة لترخيص الجهات الراغبة في تقديم خدمات السياحة العلاجية، والجهة المسؤولة عن إصدار هذه التراخيص، بالإضافة إلى غياب الاشتراطات اللازمة لممارسة هذا النشاط.

يهدف المشروع إلى استقطاب المرضى من الخارج وجذب الاستثمارات للقطاع الصحي، ويتضمن إنشاء لجنة وطنية للسياحة الصحية وتنظيم التزامات المستشفيات والمراكز الطبية ومنح صلاحيات التفتيش وفرض الجزاءات. إلا أن الحكومة رأت أن المشروع يفرض التزامات على المؤسسات الصحية دون تنظيم إجراءات الترخيص اللازمة، والتي تعتبر أداة قانونية للتحقق من استيفاء الاشتراطات المتعلقة بالكوادر والتجهيزات.

حذرت الحكومة من أن غياب هذه الضوابط قد يؤدي إلى خضوع خدمات غير مرخصة للرقابة، أو قيام مؤسسات مرخصة بتقديم خدمات علاجية معتادة باستقبال مرضى من الخارج دون استيفاء اشتراطات إضافية، مما قد يؤثر على فعالية الرقابة ويضعف الثقة في قطاع السياحة العلاجية.

كما قدمت الحكومة ملاحظات حول عدم وضوح اختصاصات الجهات المعنية بالقطاع السياحي، حيث ركز المشروع على الخدمات الصحية دون معالجة الجوانب المتعلقة بالإقامة الفندقية والنقل والترويج. وأشارت إلى عدم توضيح العلاقة بين وزارة السياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض والجهات المنظمة للقطاع الصحي، وغياب الأحكام المنظمة لأماكن إقامة المرضى القادمين للعلاج والجهات المسؤولة عن ترتيب إقامتهم.

وشددت الحكومة على أن السياحة العلاجية تشمل خدمات طبية وإقامة وتنقل وخدمات مساندة، وأن عدم تنظيم هذه الجوانب قد يؤدي إلى تداخل الاختصاصات. كما أثارت تساؤلات حول تشكيل وصلاحيات اللجنة الوطنية للسياحة الصحية المقترحة ومدى توافقها مع اختصاصات الجهات القائمة مثل المجلس الأعلى للصحة والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية ووزارة السياحة.

وانتقدت الحكومة عدم استناد المشروع إلى دراسات كافية أو مشاورات مع الجهات الحكومية المعنية، وغياب بيانات واضحة حول حجم سوق السياحة العلاجية المتوقع، ومدى جاهزية المستشفيات والخدمات السياحية، والتكاليف والعوائد المحتملة. وتساءلت عن مدى الحاجة لاستحداث قانون جديد قبل دراسة إمكان تحقيق أهدافه عبر التشريعات واللوائح الحالية.

وفيما يتعلق بتأشيرة السياحة العلاجية، اعترضت الحكومة على عدم تحديد أوجه اختلافها عن التأشيرات القائمة والجهة المختصة بإصدارها. كما اعترضت على المادة الثامنة التي تجيز فرض جزاءات إدارية، مشيرة إلى عدم النص بوضوح على حق المتضررين في التظلم أو الطعن أمام القضاء، مما يثير إشكالات دستورية تتعلق بحق التقاضي.

على الرغم من هذه الملاحظات، أقرت الحكومة بالأهداف الاقتصادية للمشروع، مؤكدة أهمية وضع إطار تشريعي متكامل يراعي الاختصاصات القائمة ويضمن وضوح المسؤوليات وفاعلية الرقابة. ويتألف المشروع من 10 مواد، وطلبت الحكومة من مجلس النواب إعادة النظر فيه بناءً على الملاحظات المقدمة.

شارك الخبر: