البحرين
سياسة

خيانة الأمانة: فهم الجريمة وعقوبتها في القانون البحريني

البلاد١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٨ م0 مشاهدة
خيانة الأمانة: فهم الجريمة وعقوبتها في القانون البحريني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمود الثقافة الأمنية.. عقوبة جريمة خيانة الأمانة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعرّف جريمة خيانة الأمانة بأنها قيام الشخص بالتصرف في مال أو أي شيء آخر أُؤتمن عليه، ولم يكن مملوكاً له. يتم تسليم هذا المال للشخص بمحض إرادة صاحبه، ولا يكون قد حصل عليه عن طريق السرقة أو التحايل. تختلف هذه الجريمة عن السرقة، رغم اشتراكهما في الاعتداء على حيازة الملكية الخاصة. يكمن الاختلاف الجوهري في أن السارق ينتزع المال من حيازة صاحبه دون رضاه بنية الاستيلاء عليه، بينما في خيانة الأمانة، يكون المال بحيازة المتهم على سبيل الأمانة ثم يتصرف فيه لمصلحته الخاصة.

وقد نص المشرع البحريني في قانون العقوبات، وتحديداً في المادة رقم 395، على عقوبة الحبس لمن يختلس أو يستعمل أو يبدد مبالغ أو سندات أو أي مال منقول آخر، مما يضر بأصحاب الحق عليه، إذا كان قد سُلّم إليه على سبيل الوديعة، أو الإجارة، أو الرهن، أو عارية الاستعمال، أو الوكالة.

تتكون جريمة خيانة الأمانة من ركنين أساسيين:

  1. الركن المادي: ويتضمن أربعة عناصر هي: فعل مادي يتمثل في الاختلاس أو الاستعمال أو التبديد، وأن يقع هذا الفعل على مال منقول، وأن يكون المال قد سُلّم للجاني بموجب عقد من عقود الأمانة، وأخيراً الضرر، الذي يعد عنصراً جوهرياً لقيام الجريمة.
  2. الركن المعنوي: ويتمثل في القصد الجنائي بعنصريه العلم والإرادة. يجب أن يعلم الجاني بكافة عناصر الركن المادي، وأن تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من حقوقه على الشيء المؤتمن عليه، والتصرف فيه كمالك.

من الشروط الهامة لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون المال مملوكاً لغير المتهم، لأن الجريمة تمثل اعتداءً على حق الملكية. أما تصرف المالك في ماله فلا يعتبر اعتداءً على ملكية أحد.

تُصنف جريمة خيانة الأمانة كجريمة وقتية، حيث تكتمل بمجرد وقوع الاختلاس أو التبديد، ولا تعتبر جريمة مستمرة أو متجددة.

شارك الخبر: