صدمة في فرنسا: عبوة أمنية تبتر يد متظاهر وتُشعل جدلاً حول عنف الشرطة


هذا الخبر بعنوان "عبوة أمنية تبتر يد متظاهر في فرنسا.. مشاهد صادمة تُشعل الجدل حول عنف الشرطة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس بأن متظاهراً فقد يده يوم السبت في مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا، إثر انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن. وتأتي هذه الإصابة البالغة، التي وقعت في سياق يوم احتجاجات حاشدة على غلاء المعيشة، لتضاف إلى واقعة مماثلة حدثت في مدينة لانس بشمال فرنسا مطلع أكتوبر خلال احتجاجات طلابية.
وقد أثارت إصابة المتظاهر ببتر يده بعد انفجار عبوة أطلقتها الشرطة الفرنسية موجة جديدة من الجدل حول استخدام قوات الأمن للأسلحة غير الفتاكة، في ظل تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية وتزايد الانتقادات الموجهة لأساليب تفريق المتظاهرين.
وفي حادثة سابقة، أُصيب طالب فرنسي يبلغ من العمر 15 عامًا بإصابة بالغة خلال احتجاجات طلابية في مدينة لانس، بعد انفجار عبوة صوتية مرتبطة بتدخل الشرطة في يده، مما أدى إلى بترها. وقد أثارت هذه الواقعة صدمة واسعة وأعادت إلى الواجهة مخاطر استخدام هذا النوع من المعدات الأمنية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نقلت مصادر شرطية أن المراهق ربما التقط العبوة التي أطلقتها قوات مكافحة الشغب، في محاولة لإلقائها بعيدًا، قبل أن تنفجر في يده.
أعادت هذه الإصابة فتح النقاش حول مدى ملاءمة استخدام القنابل الصوتية في مواجهة الاحتجاجات، خاصة عندما يشارك فيها طلاب وقاصرون. وتزداد حساسية القضية مع توثيق حوادث سابقة تسببت فيها ذخائر مماثلة بإصابات خطيرة.
وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق تعليق استخدام عبوة من طراز "EF-SON" مؤقتًا خلال الاحتجاجات الطلابية، إلى حين اتضاح ظروف إصابة المراهق. كما فتح جهاز التفتيش العام للشرطة الوطنية تحقيقات في ادعاءات تتعلق بسلوك أفراد الأمن خلال موجة الاحتجاجات.
تأتي الواقعة في سياق احتجاجات أوسع شهدتها فرنسا، غذّتها مطالب بتحسين ظروف التعليم والاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. وقد تحولت بعض التحركات إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد.
وتشهد مدن فرنسية عدة احتجاجات جديدة السبت، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وبين المطالب الاجتماعية المتصاعدة والجدل حول حدود استخدام القوة، تطرح الحوادث الخطيرة سؤالاً متجدداً في فرنسا: كيف يمكن للسلطات الحفاظ على النظام العام دون تعريض المتظاهرين لإصابات قد تغير حياتهم إلى الأبد؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة