جويل يزبك: المسؤولية الاجتماعية والنجاح الاقتصادي وجهان لعملة واحدة في المنطقة العربية


هذا الخبر بعنوان "الخبيرة جويل يزبك تربط المسؤولية الاجتماعية والنجاح الاقتصادي بمسارين لا ينفصلان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتشابكة التي تواجه المنطقة العربية، تواجه مؤسسات القطاعين العام والخاص مسؤوليات متزايدة تتجاوز مجرد معالجة الأزمات إلى البحث عن حلول تنموية مستدامة. هذا ما أكدته جويل يزبك، القائم بأعمال مدير مركز “الإسكوا” للتكنولوجيا، في كلمتها خلال حفل إعلان الفائزين بجوائز “درع البلاد للمسؤولية الاجتماعية للشركات للعام 2026”. وأشارت يزبك إلى أن الأزمات المتلاحقة أثرت بشكل كبير على حياة الملايين في المنطقة.
تنتقل رؤية يزبك بمفهوم المسؤولية الاجتماعية من المبادرات الآنية إلى استباق التحديات ومعالجتها قبل تفاقمها. لا يقتصر الأمر على حجم الموارد المالية، بل على كيفية توظيف الاستثمارات والابتكار والشراكات لإيجاد حلول مستدامة. هذا التحول يعكس نظرة جديدة للقطاع الخاص كشريك في التنمية قادر على تطوير الحلول وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وأبرزت يزبك أن التحديات الاقتصادية والعدالة المجتمعية لا يمكن مواجهتها بحلول اقتصادية منفردة، مؤكدة على أهمية التكامل بين النمو الاقتصادي والأهداف الاجتماعية والبيئية. لا يُقاس النجاح بالعائدات فقط، بل بانعكاسها على جودة الحياة وقدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات. المسؤولية الاجتماعية تُعد جزءًا لا يتجزأ من التخطيط المؤسسي، والشركات التي تدمج الاعتبارات المجتمعية والبيئية تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية متزامنة.
وشددت يزبك على الدور المحوري للقطاع الخاص في مواجهة التحديات التنموية، مستندة إلى قدرته على الاستثمار والابتكار وبناء الشراكات. تدعو هذه المقاربة إلى الانتقال من المبادرات المحدودة إلى التعاون المؤسسي المنظم بين الشركات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
أشادت يزبك بمبادرة درع “البلاد” للمسؤولية الاجتماعية للشركات في مملكة البحرين، ودورها في إبراز التجارب المؤسسية المتميزة وتشجيع المساهمات المجتمعية. أكد عبدالنبي الشعلة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية، أن هذه المبادرات تنشر التجارب الناجحة وتحفز المؤسسات الأخرى على تطوير برامجها وترسيخ المسؤولية الاجتماعية.
تتطلب استدامة هذا الأثر قدرة المؤسسات على تحويل التكريم إلى دافع لتوسيع المبادرات ووضع أهداف قابلة للقياس. الاهتمام المتزايد بالمسؤولية الاجتماعية في البحرين يعكس إدراكًا لأهمية الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة.
الرسالة الاقتصادية الأساسية هي أن النجاح المؤسسي لا ينفصل عن المسؤولية تجاه المجتمع. المؤسسات الاقتصادية تعمل ضمن بيئة اجتماعية وبيئية تتأثر بقراراتها. تعزيز الشراكات والاستثمار في الابتكار والمبادرات ذات الأثر المستدام تدعم النمو الاقتصادي والمساهمة في التنمية الشاملة.
تخلص قراءة كلمة جويل يزبك إلى أن التحدي يكمن في ترجمة المسؤولية الاجتماعية إلى سياسات وممارسات مستمرة تحقق نتائج ملموسة. التنمية المستدامة تحتاج إلى اقتصاد قادر على النمو، ومؤسسات تدرك مسؤولياتها، وشراكات توظف الموارد والخبرات والابتكار لخدمة الإنسان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد