سوريا والسعودية تتعاونان لتمويل مشاريع بـ 1.5 مليار دولار لدعم إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "سوريا تبحث مع السعودية تمويل مشاريع بـ1.5 مليار دولار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو تعاون اقتصادي واعد بين سوريا والمملكة العربية السعودية، حيث تبحث دمشق مع الرياض تمويل مشاريع بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار خلال الأشهر القادمة. وتستعد سوريا لتوقيع حزمة تمويل أولية بقيمة 406 ملايين دولار في غضون أيام، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لاستئناف التمويل من المؤسسات الدولية وجذب الاستثمارات اللازمة لإعادة إعمار الاقتصاد الوطني بعد سنوات من الحرب.
وفي تصريح له على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، كشف وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن المناقشات الأولية مع الصندوق السعودي للتنمية تركز على تمويل مشاريع تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.5 مليار دولار، على أن يتم تنفيذها على مراحل خلال الأشهر المقبلة. وأوضح الوزير أن الحزمة الأولى، البالغة 406 ملايين دولار، تمثل "المرحلة الأولى" وسيتم توقيعها قريباً، مع وجود حزم أخرى قيد الدراسة.
وستوجه التمويلات السعودية، التي وصفها الوزير بأنها قروض ميسرة، إلى قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والصحة، والإسكان، والبنية التحتية، والطرق. كما ستدعم مشاريع تهدف إلى تهيئة الظروف لعودة السوريين النازحين إلى مدنهم وقراهم، من خلال توفير المدارس والمستشفيات والخدمات الأساسية.
وأكد برنية أن التعاون الاقتصادي والمالي مع السعودية يتجاوز هذه التمويلات، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها "استراتيجية"، ومشيداً بالدعم الذي تقدمه المملكة لسوريا في تعاملاتها مع المؤسسات الدولية.
يأتي هذا التمويل السعودي كجزء من جهود دمشق لاستعادة التعاون مع المؤسسات المالية الدولية. وفي هذا السياق، كشف برنية أن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، تدرس حالياً خمسة أو ستة مشاريع في سوريا، ثلاثة منها على وشك الجاهزية للتوقيع والتمويل. وتتركز هذه المشاريع في قطاعات الطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والزراعة، والأمن الغذائي. وأشار الوزير إلى أن تقديرات مؤسسة التمويل الدولية لمشاريع القطاع الخاص العربي والسوري تصل إلى حوالي مليار دولار.
وصف برنية هذه المشاريع بأنها ستمثل "أول عمل تمويلي حقيقي" لمؤسسة التمويل الدولية في سوريا، بالتوازي مع بدء العمل التحضيري مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، التابعة أيضاً لمجموعة البنك الدولي، لتوفير ضمانات ضد مخاطر الاستثمار. ومن المتوقع أن يساهم تمويل مؤسسة التمويل الدولية وضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار في تقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين الراغبين في دخول السوق السورية.
صندوق دولي لإعادة إعمار سوريا
بالتوازي مع ذلك، بدأت سوريا وشركاؤها التحضير لإنشاء صندوق ائتماني متعدد الأطراف لدعم التعافي وإعادة الإعمار، ويتوقع برنية استكمال تأسيسه خلال "عدة أسابيع". ولم يحدد الوزير حجماً مستهدفاً لرأس مال الصندوق، موضحاً أن الاجتماع الذي عُقد للتعريف بالمبادرة لم يكن لتلقي التعهدات المالية، بل لعرض أولويات سوريا واحتياجاتها أمام الشركاء المحتملين.
وبحسب برنية، سيوفر الصندوق تمويلاً ميسراً وضمانات، بالإضافة إلى بناء القدرات وتقديم الدعم الفني، وسط اهتمام من الاتحاد الأوروبي ودول عربية ومؤسسات ووكالات تنموية بالمشاركة أو تقديم الدعم. ويهدف الصندوق أيضاً إلى تنسيق تمويلات المانحين ومنع تداخل المشاريع، وتجميع الموارد لتمويل مشاريع استراتيجية أكبر وفق أولويات الحكومة السورية. وشدد الوزير على أن دمشق تلتزم بتطبيق مستوى عالٍ من الحوكمة والانضباط والنزاهة في إدارة الصندوق، لضمان ثقة الجهات المانحة في إدارة الأموال المخصصة لإعادة الإعمار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد