مجلس النواب يتمسك بمنحة زواج 1000 دينار رغم تحذيرات الحكومة من تداعياتها المالية


هذا الخبر بعنوان "الحكومة تحذّر من كلفة رفع منحة الزواج.. والنواب يتمسكون بألف دينار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعتزم مجلس النواب إعادة مناقشة ثلاثة مشاريع قوانين تهدف إلى رفع الحد الأدنى لمنحة الزواج إلى 1000 دينار للمستحقات من الأرامل وغيرهن ممن يتقاضين معاشات تقاعدية عن أقاربهن المتوفين، وذلك بعد رفض مجلس الشورى لهذه المشاريع. تتضمن التعديلات المقترحة تغييرات في أنظمة التقاعد الحكومي والعسكري والتأمين الاجتماعي، لرفع منحة الزواج إلى ما يعادل 24 شهرًا من المعاش التقاعدي، مع حد أدنى لا يقل عن 1000 دينار، مقارنة بالمبالغ الحالية التي تبلغ 540 دينارًا في النظام الحكومي و400 دينار في النظام العسكري. أما في نظام التأمين الاجتماعي، فتتضمن التعديلات زيادة المنحة من 15 إلى 24 شهرًا من المعاش التقاعدي، مع تحديد حد أدنى قدره 1000 دينار.
وتستهدف التعديلات مواد محددة في قوانين التقاعد الحكومي والعسكري والتأمين الاجتماعي. وتشمل المستفيدات من هذه المنحة الأرامل والبنات والأخوات والحفيدات المستحقات للمعاشات التقاعدية عن أقاربهن المتوفين، وتُصرف المنحة لمرة واحدة عند الزواج. وينص قانون التأمين الاجتماعي على وقف المعاش الشهري للمستحقة عند زواجها، واستبداله بمنحة الزواج.
من جهتها، ترى الحكومة أن هذه المشاريع تتعارض مع الإصلاحات التقاعدية التي تمت في عامي 2020 و2022، والتي تهدف إلى ضبط النفقات والحفاظ على الملاءة المالية لصناديق التقاعد. كما أشارت الحكومة إلى غياب دراسات اكتوارية تحدد الكلفة الفعلية لهذه الزيادات ومصادر تمويلها.
وحذرت هيئة التأمين الاجتماعي من أن الزيادة المقترحة ستؤدي إلى ارتفاع كلفة منح الزواج بنسبة 34% في القطاع العام و61% في القطاع الخاص، وذلك في ظل وجود فجوة بين إيرادات ومصروفات صناديق التقاعد. وكشفت بيانات الهيئة عن صرف منح زواج لـ276 مستحقة خلال الفترة من 2021 إلى 2023، بكلفة إجمالية بلغت مليونًا و125 ألف دينار. ويبلغ متوسط الإنفاق السنوي على منح الزواج حوالي 300 ألف دينار في القطاع العام ومبلغ مماثل في القطاع الخاص.
وقدّرت الهيئة عدد المستفيدات من تعديل قانون التقاعد الحكومي بما يتراوح بين 50 و80 حالة سنويًا، معتبرة أن الأثر الاجتماعي للزيادة محدود مقارنة بالأعباء المالية على الصناديق. وأشارت تقارير اللجان إلى أن المنحة الحكومية لم تُعدّل منذ حوالي 15 عامًا، بينما تعود الأحكام المنظمة للمنحة العسكرية إلى عام 1992، على الرغم من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي حين أبدى المجلس الأعلى للمرأة مخاوف بشأن الكلفة الإضافية، أيّد الاتحاد النسائي البحريني رفع قيمة المنحة، معتبرًا أن المبالغ الحالية لم تعد كافية لمساعدة المستحقات.
وكان مجلس الشورى قد رفض مشاريع القوانين الثلاثة في 29 مارس الماضي، مستندًا إلى مخاوف بشأن تحميل صناديق التقاعد نفقات إضافية دون مصادر تمويل مستدامة. وفيما يتعلق بالتقاعد العسكري، استندت لجنة الخدمات بمجلس الشورى إلى العجز الاكتواري في صندوق التقاعد العسكري لتبرير الرفض. وحذرت اللجنة من أن التوسع في منح المزايا المالية قد يؤخر إعادة الزيادات السنوية للمعاشات التقاعدية.
من جانبها، رفضت لجنة الخدمات بمجلس النواب مبررات الحكومة والجهات المعنية بالتقاعد، مؤكدة أن منحة الزواج تُصرف لمرة واحدة ولا تمثل التزامًا شهريًا مستمرًا. واعتبرت اللجنة أن المحافظة على الوضع المالي للصناديق لا تستدعي تجميد مستحقات المستفيدات لسنوات طويلة، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والاحتياجات المعيشية. وأكدت اللجنة أن المبالغ الحالية لم تعد تواكب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، متمسكة بالموافقة السابقة على مشاريع القوانين. كما أيّدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب مشروع تعديل قانون التأمين الاجتماعي.
وأوصت لجنة الخدمات بمجلس النواب برفض قرارات مجلس الشورى والإصرار على الموافقة السابقة على مشاريع القوانين الثلاثة، على أن يصوّت النواب في جلستهم المقبلة على قبول رفض مجلس الشورى أو الإصرار على قراراتهم السابقة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد