البحرين
تكنولوجيا

تسريع المعاملات العقارية: الجهاز يقلص مدتها بنسبة تصل إلى 70% بفضل التحول الرقمي

البلاد٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٦ م0 مشاهدة
تسريع المعاملات العقارية: الجهاز يقلص مدتها بنسبة تصل إلى 70% بفضل التحول الرقمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقليص مدة إنجاز المعاملات العقارية 70 %" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن جهاز المساحة والتسجيل العقاري عن تحقيق إنجاز كبير في تقليص مدة إنجاز خدمات المسح والتسجيل العقاري، حيث تتراوح نسبة التخفيض بين 30% و70%. جاء هذا التقدم نتيجة للتحول نحو الأنظمة الإلكترونية والاستغناء عن المعاملات الورقية. وفي سياق متصل، سجلت خدمة التحقق من الحجوزات والقيود القانونية على العقارات أكثر من 40 ألف استخدام منذ إطلاقها.

خلال اجتماع مجلس أمانة العاصمة، أوضح ممثلو الجهاز أن التحول الإلكتروني ساهم بشكل فعال في اختصار الوقت اللازم لإنجاز المعاملات. تم ذلك عبر تحويل جميع الإجراءات الداخلية إلى أنظمة إلكترونية متكاملة، مما يتيح للمتعاملين تقديم الطلبات، وتدقيق المستندات، وإصدار الموافقات، ومتابعة المعاملات دون الحاجة إلى زيارة مقر الجهاز.

وأشاروا إلى أن الأفراد والشركات بات بإمكانهم الآن تقديم طلبات خدمات المسح إلكترونيًا، والحصول على عروض أسعار تنافسية من المكاتب المساحية المرخصة. تتيح هذه الخدمة إمكانية اختيار مكاتب محددة أو إرسال الطلب إلى جميع المكاتب المسجلة، بهدف المقارنة بين الأسعار واختيار العرض الأنسب.

وفيما يتعلق بحماية المشترين في السوق العقارية، كشف ممثلو الجهاز عن رصد حالات سابقة دفع فيها أفراد مبالغ مالية كعربون لشراء عقارات، قبل اكتشاف وجود حجوزات قضائية أو قيود قانونية عليها تمنع نقل ملكيتها عند استكمال إجراءات التسجيل. هذه الحالات دفعت الجهاز إلى إطلاق خدمة إلكترونية تتيح للمشترين التحقق من وجود أي حجوزات أو قيود قانونية على العقارات قبل إتمام عمليات البيع والشراء. وقد سجلت هذه الخدمة أكثر من 40 ألف استخدام منذ تدشينها.

تتيح الخدمة للمستخدمين إدخال الرقم المرجعي للعقار والسنة عبر الموقع الإلكتروني للجهاز، للحصول على معلومات فورية ودقيقة بشأن القيود القانونية المسجلة عليه، وذلك على مدار الساعة ودون الحاجة إلى مراجعة الموظفين.

بالإضافة إلى ذلك، أتاح الجهاز مؤشر أسعار العقارات، الذي يمكّن المشترين من مقارنة الأسعار المعروضة بمستويات الأسعار المسجلة في المنطقة. كما يجري العمل حاليًا على إضافة معلومات تفصيلية بشأن المناطق المسموح فيها بتملك الأجانب، بالإضافة إلى إتاحة متابعة مراحل إنجاز المعاملات العقارية إلكترونيًا.

وكشف ممثلو الجهاز عن تحويل أكثر من 29 خدمة إلى خدمات إلكترونية بالكامل، إلى جانب تطوير 26 خدمة إضافية ضمن مبادرة حكومية يشرف عليها مكتب رئيس مجلس الوزراء. ويجري العمل حاليًا على تطوير خدمتين أخريين تتعلقان بتنفيذ المعاملات.

وأكدوا أن التحول الإلكتروني لا يقتصر على تقديم الخدمات عبر الإنترنت، بل يشمل أيضًا ربط أنظمة التسجيل والمسح وقواعد البيانات والأرشيف، مما يسهم في تقليل الإجراءات وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات المعنية.

في سياق متصل، استعرض ممثلو الجهاز وثيقة الملكية العقارية الجديدة، التي حلت محل دفتر الملكية التقليدي. تُصدر الوثيقة باللغتين العربية والإنجليزية، وتُطبع على ورق أمني خاص غير متوافر في الأسواق التجارية، وتتضمن علامات حماية مخفية تظهر عند فحصها بالأشعة فوق البنفسجية.

تتضمن الوثيقة الجديدة رمز استجابة سريعة (QR)، يتيح الاطلاع على الموقع الدقيق للعقار عبر خرائط جوجل، إلى جانب بيانات الملكية والرهون والقيود القانونية المرتبطة به. يتم تحديث هذه المعلومات إلكترونيًا فور حدوث أي تغيير، دون الحاجة إلى تعديل الوثيقة المطبوعة. يتيح الرمز الوصول إلى المعلومات العقارية ولا يقتصر دوره على التحقق من صحة الوثيقة.

ولفتوا إلى أن معاملات الرهن العقاري أصبحت تُنجز إلكترونيًا، وتُضاف بياناتها إلى السجل الرقمي للعقار بعد استكمال الإجراءات. ويأتي تطوير منظومة التسجيل العقاري امتدادًا لسجلات عقارية في البحرين يعود تاريخها إلى أكثر من 100 عام، وتحديدًا إلى نحو عام 1924.

فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للبلديات، كشف الجهاز عن تطبيق نظام إلكتروني للتحقق من أعمار المباني التي يتجاوز عمرها 50 عامًا، ضمن إجراءات دراسة طلبات الترخيص بهدمها. يتيح النظام لموظفي البلديات إرسال الطلبات إلكترونيًا، ليتم الرجوع إلى الصور الجوية التاريخية والسجلات المحفوظة في الأرشيف الوطني، بهدف تحديد تاريخ إنشاء المباني، بدلًا من تبادل الخطابات والمراسلات بين الجهات.

وشملت الخدمات الإلكترونية أيضًا إصدار شهادات المسح، وتحديث الخرائط العقارية، وتجديد وثائق الملكية، وتقديم الطلبات المرتبطة بشبكة الرصد الآني لتحديد المواقع.

وعلى صعيد تحديث البيانات الجغرافية، بدأ مشروع وطني في عام 2016 لتطوير آلية تحديث الخرائط الطبوغرافية للبحرين، من خلال رصد التغييرات التي تطرأ على المباني والطرق والمنشآت بصورة مستمرة. يقوم المقاولون المنفذون للمشاريع الحكومية بتزويد الجهاز بالبيانات المساحية للأعمال المنجزة أولًا بأول، بموجب العقود المبرمة معهم، بدلًا من الانتظار حتى انتهاء المشاريع لجمع المعلومات وتحديث الخرائط.

بدأ الجهاز بتطبيق ترتيبات مماثلة مع المكاتب الاستشارية الهندسية، بهدف تسجيل التغييرات على أرض الواقع فور حدوثها، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة عن المباني والطرق وشبكات البنية التحتية.

أكد ممثلو الجهاز أن التحول الإلكتروني أسهم في تقليل أعداد المراجعين الحاضرين إلى مقر الجهاز، رغم استمرار إنجاز أعداد كبيرة من المعاملات. وأوضحوا أن تراجع أعداد المراجعين في قاعات الخدمة لا يعني انخفاض حجم العمل، بل انتقال معظم الإجراءات إلى الأنظمة الإلكترونية.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

شارك الخبر: