الذكاء الاصطناعي: 90% من الشركات تندفع نحوه، لكن القليل فقط يحصد ثماره


هذا الخبر بعنوان "90 % من الشركات تسارع للذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير علي الفردان إلى وجود فجوة واضحة في قطاع التكنولوجيا بين حماس الشركات لتبني حلول الذكاء الاصطناعي وقدرتها الفعلية على الاستفادة منها. فبينما تسارع الغالبية العظمى من الشركات إلى دمج هذه التقنيات في نماذج أعمالها، فإن نسبة ضئيلة فقط تنجح في التوسع بتطبيقها وتحقيق قيمة ملموسة. وتتفاقم هذه الفجوة مع اعتراف العديد من المؤسسات بأن وتيرة تبنيها للذكاء الاصطناعي متسرعة وتفتقر إلى المعرفة العميقة والسيطرة الكافية. هذا الواقع يؤكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في اقتناء الأدوات والبرمجيات، بل في ضرورة بناء نماذج تشغيل متكاملة ترتكز على الحوكمة والسياسات والاستشارات المتخصصة لتحويل التجارب التقنية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
من جانبه، أكد تامر علي، مسؤول البيانات والذكاء الاصطناعي في شركة “جلف بزنس ماشينز”، أن اندفاع الشركات نحو الذكاء الاصطناعي دون المعرفة والسيطرة الكافية يطرح تحديات تشغيلية وتنظيمية تتعلق بالحوكمة وإدارة المخاطر. وأوضح خلال مؤتمر “ميت آي سي تي 2026” أن 90% من المؤسسات تسرع في إدخال الذكاء الاصطناعي، لكن 8% فقط منها تنجح في التوسع وتحقيق قيمة ملموسة. وأشار إلى أن حوالي 77% من المؤسسات تقر بأنها تتبنى الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة للغاية دون المعرفة أو السيطرة الكافية، وأن اثنين من كل ثلاثة مسؤولين يؤكدون عدم امتلاكهم سيطرة حقيقية على أمور يفترض أن يكونوا مسؤولين عنها.
وبيّن علي أن نسبة الـ8% الناجحة في التوسع وتحقيق القيمة تعتمد على رؤية شمولية ونموذج تشغيلي ملائم للذكاء الاصطناعي يركز على الجهوزية، والرقابة، والحوكمة، وبناء الثقة. وشبه ذلك بمفهوم “الجبل الجليدي” الرقمي، حيث تمثل مرحلة بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي 20% فقط من العمل الظاهر، بينما تشكل المتطلبات تحت السطح، مثل نشر الوكلاء وتشغيل النماذج وضمان المراقبة والتحكم والحوكمة، نسبة الـ80% المتبقية.
وأكد تامر علي أن تجربة “جي بي إم” تظهر أن 70% من العمل المرتبط بتطبيق الذكاء الاصطناعي يتعلق بالخدمات الاستشارية، وبناء أطر الحوكمة، ووضع السياسات، ودراسة الامتثال والمخاطر، بينما تمثل البرمجيات والأدوات التقنية 30% فقط. ودعا المؤسسات إلى مراعاة حوكمة الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الامتثال منذ اليوم الأول لاستكشاف التقنيات، ورفع الوعي الداخلي، وتطبيقها بصورة عملية وملزمة عند الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
وشدد في ختام كلمته على أهمية أمن البيانات والسيادة الرقمية في ظل المتغيرات الجيوسياسية، وتمكين المؤسسات من التحكم الكامل ببياناتها وحلولها، استنادًا إلى أطر حوكمة شاملة تضمن اتخاذ قرارات موثوقة ومسؤولة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا