محكمة بحرينية تلغي تعويضات بـ 12 ألف دينار في نزاع شراكة بصالون تجميل


هذا الخبر بعنوان "إلغاء تعويضات بـ 12 ألف دينار فـي نـزاع شراكــة بصالـون تجميـل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محكمة الاستئناف العليا المدنية حكمها في الاستئنافين المتبادلين بين شريكتين في مشروع تجاري، حيث أنصفت المستأنفة أصليًّا وعدلت الحكم المستأنف، بإلغاء كافة التعويضات المقضي بها ضدها والبالغة 12 ألف دينار بحريني، وإلزام الطرف الآخر بدفع مستحقاتها المالية الناتجة عن تصفية الحسابات.
يعود أصل النزاع إلى شراكة تعاقدية (شركة محاصة) أُسست لإدارة مشروع تجميلي، حيث استثمرت المستأنفة حصتها المالية كاملة. نشبت خلافات بين الشريكتين حول الإدارة، حجب التقارير المالية، واختلاط الحسابات، مما دفع المستأنفة لمحاولة التسوية الودية. في المقابل، استمرت الشريكة الأخرى في إدارة المشروع منفردة.
تطور النزاع إلى ساحات المحاكم، حيث رفعت المستأنفة دعوى للمطالبة بمستحقاتها وحل الشركة وتصفيتها. ردت الشريكة الأخرى بدعوى متقابلة تطالب بفسخ العقد وتعويضات تتجاوز 20 ألف دينار، مدعيةً وقوع أضرار جسيمة بسبب انسحاب مفترض، منافسة غير مشروعة، تحريض عاملات، وإفشاء أسرار، بالإضافة إلى التعويض عن بلاغ جنائي سابق.
أمام محكمة الاستئناف، قدم المحامي حسن ميلاد، وكيل المستأنفة، دفوعًا قانونية ومحاسبية دقيقة. فنّد عيوب تقارير الخبرة الابتدائية التي اعتمدت على أقوال مرسلة دون سند، وأثبت انتفاء أركان المسؤولية التقصيرية عن موكلته. وأوضح أن الصالون المنافس لا يعود لموكلته، وأن قطع خط الهاتف كان استعمالًا مشروعًا لحقها دون تعسف. كما أكد أن اللجوء للقضاء والإبلاغ الجنائي يمثلان استعمالًا مشروعًا للحق. وأشار إلى أن انتقال العاملات كان برغبتهن الشخصية وبعد انتهاء عقودهن وسفرهن دون دليل على تحريض متعمد. وكشف عن إغفال الخبير المكلف من الخصم لإدراج أحد الحسابات البنكية الرسمية للنشاط، والذي تجاوزت تدفقاته 20 ألف دينار، مما ينفي ادعاء الخسارة وتراجع الإيرادات.
بناءً على ذلك، قضت محكمة الاستئناف العليا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض الدعوى الأصلية، وإلزام المستأنف ضدها أصليًّا بدفع مبلغ 2,385.156 دينارًا للمستأنفة أصليًّا، يمثل صافي مستحقاتها بعد تصفية الحسابات. وأيدت المحكمة حل وتصفية شركة المحاصة، وألغت الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات ضد المستأنفة أصليًّا، ورفضت كافة طلبات التعويض المادية والأدبية والمنافسة غير المشروعة لانتفاء الدليل.
يبرز هذا الحكم أهمية الرؤية القضائية في تمحيص الدفوع ووزن البينات، مؤكدًا تصدي القضاء البحريني للطلبات غير المؤسسة والتعويضات المبالغ فيها لحماية المراكز القانونية للمتقاضين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة