مجلس الشورى يدرس رفض مقترح ربط رخص قيادة الأجانب بمدة الإقامة


هذا الخبر بعنوان "“الشورى” يتجه لرفض ربط رخص قيادة الأجانب بمدة الإقامة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناقش جلسة مجلس الشورى القادمة مشروع قانون جديد يهدف إلى ربط صلاحية رخص القيادة لغير البحرينيين بمدة سريان إقاماتهم في المملكة. يأتي هذا النقاش وسط توصية من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني برفض المشروع، نظرًا لما قد يفرضه من أعباء مالية وإدارية إضافية على المقيمين والجهات المرورية، دون أن يقدم حلولًا فعالة لمشكلة الازدحام المروري.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن الأنظمة الحالية تشترط بالفعل وجود إقامة سارية المفعول لإصدار أو تجديد رخص القيادة لغير البحرينيين، وأن التعديل المقترح على المادة (19) من قانون المرور لسنة 2014 لا يحقق الأهداف المرجوة منه. وينص المشروع، الذي أقره مجلس النواب سابقًا، على أن لا تتجاوز مدة سريان رخصة القيادة لغير البحريني مدة إقامته، بهدف الحد من الازدحام المروري، وزيادة إيرادات الميزانية العامة، ومنع العمالة غير النظامية من استخدام الطرق.
لكن اللجنة أشارت إلى أن ربط صلاحية الرخصة بمدة الإقامة سيؤدي إلى إلزام المقيمين الذين يحملون إقامات لمدة سنة أو سنتين بتجديد رخصهم بشكل متكرر، مما يترتب عليه رسوم إضافية وأعباء إدارية على الجهات المختصة. كما قد يمنح بعض المقيمين، خاصة حاملي الإقامات طويلة الأجل مثل الإقامة الذهبية، رخص قيادة تتجاوز مدتها الخمس سنوات المعمول بها حاليًا، وقد تتجاوز مدة رخص المواطنين البحرينيين.
وأضافت اللجنة أن اختلاف مدد الإقامة سيصعب احتساب رسوم التجديد والتعامل مع اختلاف تواريخ انتهاء الرخص، بالإضافة إلى الأعباء المالية المحتملة على أصحاب العمل والكفلاء. وسيؤثر هذا التعديل على فئات واسعة تشمل المستثمرين والطلبة والمقيمين لأغراض عائلية والسائقين المنزليين، وليس فقط العمالة الأجنبية التي يستهدفها المشروع.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية أن الإقامة القانونية شرط قائم بالفعل لإصدار وتجديد رخص القيادة، ولا حاجة لنص تشريعي جديد. وحذرت الوزارة من أن ربط مدة الرخصة بالإقامة قد يفرض قيودًا غير مبررة على حرية التنقل، ويثير إشكالات تتعلق بالمعايير الدستورية والدولية لحقوق الإنسان، وقد يؤثر على مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول الأخرى.
وشددت اللجنة على اختلاف الغاية القانونية بين رخص القيادة وتصاريح الإقامة، فالأولى تمنح بناءً على الأهلية للقيادة بعد اجتياز الاختبارات، بينما ينظم الثاني الوضع القانوني للأجنبي. ورأت أن الربط بينهما لا يستند إلى أساس موضوعي سليم، وأن التشريعات الحالية تعاقب بالفعل على القيادة بدون تراخيص لازمة.
خلصت اللجنة في النهاية إلى أن المشروع سيترتب عليه أعباء مالية وإدارية إضافية دون تقديم حلول فعالة لمشكلة الازدحام أو مخالفات العمالة غير النظامية، وأوصت بعدم الموافقة عليه.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة