البحرين
سياسة

محكمة عليا تنصف مشتري فيلا وتُلزم المقاول بتعويض 5560 دينارًا لعيوب بناء خفية

البلاد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ ص0 مشاهدة
محكمة عليا تنصف مشتري فيلا وتُلزم المقاول بتعويض 5560 دينارًا لعيوب بناء خفية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5560 دينارًا تعويضًا لمشترٍ بعد اكتشاف عيوب خفية في بناء فيلا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن فيلا الأحلام كما تخيلها أحد المشترين، فبعد انتظار دام قرابة عامين حتى يصبح عقاره جاهزًا للسكن، اصطدم بواقع مغاير لما اتفق عليه مع المقاول (المطور العقاري). فقد اكتشف عيوبًا في أعمال البناء لم تكن ظاهرة في البداية. وبينما أصر المقاول على موقفه رافضًا تحمل المسؤولية، امتدت الخلافات إلى أروقة المحاكم في رحلة قضائية انتهت بإنصاف المشتري وإلزام المقاول بدفع 5560 دينارًا، مؤكدةً أن صفة البائع لا تعفي المطور من مسؤولية عيوب البناء.

وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي السيد موسى عدنان، إلى أن موكله المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليه، طالبًا إلزام الأخير بدفع مبلغ 7935.500 دينار. وأوضح المدعي أنه أبرم عقدًا ابتدائيًا مع المدعى عليه، بصفته مقاولًا ومطورًا عقاريًا، لشراء وبناء قطعة أرض. وبعد مرور حوالي سنتين، أخطر المدعي المدعى عليه بنية انتقاله إلى العقار، فقام الأخير بإنجاز بعض الأعمال التي تبين أنها معيبة. وعليه، تعاقد المدعي مع خبير، والذي خلص تقريره إلى أن قيمة العيوب الناجمة عن الأعمال المنجزة تعادل مبلغ المطالبة، مما حدا به إلى إقامة دعواه.

تداولت المحكمة الدعوى، وفيها أفاد تقرير خبير المدعى عليه بأن ملاحظات المدعي بشأن العيوب هي ملاحظات طفيفة ومفتعلة للتنصل من مسؤوليته. وعليه، حكمت المحكمة الكبرى المدنية برفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

لم يرتضِ المدعي بهذا الحكم، فطعن عليه بالاستئناف، مطالبًا بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف ضده بدفع مبلغ المطالبة، مؤكدًا أن العيوب المكتشفة هي عيوب خفية ولم تكن ظاهرة وقت معاينة العقار، وأن المستأنف ضده، بصفته المقاول والمطور العقاري، لا تُرفع مسؤوليته عن تنفيذ البناء بصفته بائعًا.

تداولت محكمة الاستئناف الدعوى، وقضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المستأنف في الحكم بطريق التمييز، معتبرًا أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق. قضت محكمة التمييز بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد، وألزمت المطعون ضده بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

من جانبها، قضت محكمة الاستئناف العليا المدنية، بعد إعادة النظر في القضية، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى، وألزمت المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مبلغ 5560.600 دينار، بالإضافة إلى المصاريف وأتعاب المحاماة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه لا يوجد ما يمنع من اجتماع مسؤولية الشخص الذي تولى إنشاء البناء لحساب المشتري قبل بيعه له، فيكون مسؤولًا قبل المشتري كبائع ومقاول في آن واحد. وإذا انتفت مسؤوليته كبائع، فلا يؤثر ذلك على تحقق مسؤوليته كمقاول مسؤول عن إنجاز العمل طبقًا للشروط أو المواصفات الفنية الصحيحة والأصول المتعارف عليها.

طعن المستأنف ضده على الحكم، إلا أن غرفة المشورة قررت عدم قبول الطعن، وألزمت الطاعن بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

تحذير: تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

شارك الخبر: