البحرين
سياسة

قلق استخباراتي بريطاني من مركز أبحاث صيني مجاور لموقع دفاعي حساس

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٠ ص0 مشاهدة
قلق استخباراتي بريطاني من مركز أبحاث صيني مجاور لموقع دفاعي حساس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مركز أبحاث صيني قرب موقع لوزارة الدفاع البريطانية يثير قلقاً استخباراتياً" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب مسؤول استخبارات عسكري بريطاني سابق عن قلقه من أن مركزاً جديداً لشركة السيارات الصينية "شيري"، يقع بالقرب من أحد أهم مواقع اختبار المركبات العسكرية في بريطانيا، قد يُستغل في عمليات تجسس وجمع بيانات عسكرية حساسة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا تليغراف" البريطانية، تخطط شركة "شيري أوتوموبيل" الصينية لافتتاح مركز للبحث والتطوير في منشأة UTAC Millbrook بمقاطعة بيدفوردشير. هذه المنطقة، التي تبلغ مساحتها حوالي 2.83 كيلومتر مربع وتضم أكثر من 64.4 كيلومتر من مسارات الاختبار المتخصصة، تُستخدم من قبل وزارة الدفاع البريطانية وقطاع صناعة السيارات.

شهد موقع ميلبروك اختبارات للعديد من المركبات العسكرية البريطانية، بما في ذلك ناقلة الجنود المدرعة "بوكسر". وحذر العقيد السابق في فيلق الاستخبارات بالجيش البريطاني، فيل إنغرام، من أن وجود شركة صينية متخصصة في التقنيات المتقدمة بجوار منشأة لاختبار المركبات العسكرية يمثل مصدر قلق كبير، مشيراً إلى أن الصين قد تستغل الموقع لتعزيز قدراتها الاستخباراتية عبر التقنيات الموجودة في السيارات الحديثة لجمع معلومات عن الأنشطة العسكرية.

تستخدم السيارات الكهربائية الحديثة مستشعرات متقدمة مثل الكاميرات والرادارات والمستشعرات فوق الصوتية والليزر لرسم خرائط للبيئة المحيطة. وأشار إنغرام إلى أن قانون الاستخبارات الوطني الصيني يلزم الشركات والأفراد بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات، مما يفرض مخاطر أمنية محتملة في حال استخدام البيانات التي تجمعها المركبات في بريطانيا.

من جهتها، تنفي شركة "شيري" هذه الاتهامات، مؤكدةً أن أنشطتها تقتصر على هندسة المركبات وتطويرها، وأن استثمارها في مركز الأبحاث الجديد يتوافق مع القوانين البريطانية. وأكد متحدث باسم الشركة أن الأمن السيبراني وخصوصية بيانات العملاء أولوية قصوى، وأن الشركة تحترم القوانين المحلية في جميع الأسواق التي تعمل بها.

أكدت إدارة ميلبروك أنها تجري مراجعة أمنية رسمية لجميع المستأجرين المحتملين. وقالت نائبة رئيس ميلبروك، كيرستي أندرو، إن إجراءات الأمن الصارمة المعمول بها منذ أكثر من 50 عاماً تضمن إجراء الاختبارات بأمان. وامتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن الكشف عن تفاصيل الإجراءات الأمنية الخاصة بالموقع، مشيرةً إلى أن الكشف عنها قد يفيد دولاً "معادية"، لكنها أكدت تطبيق إجراءات أمنية صارمة وضمانات قوية.

تأتي هذه المخاوف في ظل تحذيرات متكررة من أجهزة الاستخبارات البريطانية بشأن الأنشطة الصينية. وكان مدير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5، كين ماكالوم، قد وصف الجهات الحكومية الصينية بأنها تمثل تهديداً للأمن القومي البريطاني. وتعكس قضية "شيري" مخاوف أوسع في أوروبا بشأن استخدام التقنيات الصينية بالقرب من المنشآت العسكرية، حيث أثيرت مخاوف مماثلة في إسرائيل وإسبانيا.

شارك الخبر: